• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قد لا تكون مثالية لكن يمكن أن تكون الأسلوب الأفضل لتنظيم الاقتصاد

الرأسمـالية.. جدلية اقتصاد عدم التدخل والاقتصادات المختلطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

مصطفى عبد العظيم (دبي)

يحتل النظام الاقتصادي أهمية خاصة وأساسية في حياة الأفراد، والمجتمعات، والدول، وفي عمل الاقتصادات وتطورها، ذلك لأن النظم الاقتصادية هي التي تتحدد من خلالها الكيفية التي تتم بموجبها القيام بالنشاطات الاقتصادية، ومن خلالها تتحدد الأهداف التي تتصل بتوفير العيش والرفاه للمجتمع وأفراده، والقوه، والتقدم.

وكثيراً ما يتبادر إلى الأذهان أن الرأسمالية هي نظام اقتصادي تتمكن بموجبه أطراف فاعلة في القطاع الخاص من اقتناء الممتلكات والسيطرة عليها بما يتفق مع مصالحها، وحسب حرية أسعار السوق التي تحددها قوى العرض والطلب وعلى النحو الذي يمكن أن يحقق مصلحة المجتمع على أفضل وجه.

وتتمثل السمة الأساسية للرأسمالية في الدافع لتحقيق الربح، وكما قال آدم سميث، فيلسوف القرن الثامن عشر ورائد الاقتصاد الحديث، «إننا لا نتوقع أن نحصل على طعامنا نتيجة نزعة الخير عند الجزار أو الخباز، لكن من منطلق رغبتهما في تحقيق مصالحهما الخاصة”. فكلا طرفي معاملة تبادل طوعي لهما مصلحة في المحصلة، ولكن لا يستطيع أي منهما الحصول على ما يريد دون تحقيق ما يريده الآخر. وهذه المصلحة الذاتية العقلانية هي التي يمكن أن تؤدي إلى تحقيق الرخاء الاقتصادي.

وفي الاقتصاد الرأسمالي، يمكن أن تكون الأصول الرأسمالية - كالمصانع والمناجم والسكك الحديدية - مملوكة للقطاع الخاص وتخضع لسيطرته، وأن يتم الحصول على العمالة مقابل أجور مالية، وتتجمع مكاسب رأس المال للمالكين من القطاع الخاص، وأن تعمل الأسعار على توزيع رؤوس الأموال والعمالة بين الاستخدامات المتنافسة.

ورغم أن الرأسمالية في بعض صورها هي الأساس حاليا لكل الاقتصادات تقريبا، فإنها لم تكن تمثل خلال معظم سنوات القرن الماضي سوى واحد من منهجين رئيسيين للتنظيم الاقتصادي. وفي المنهج الآخر، الاشتراكية، تمتلك الدولة وسائل الإنتاج، وتسعى المؤسسات المملوكة للدولة إلى تعظيم الصالح الاجتماعي على الربح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا