• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

السياسة الخارجية نموذج للحيوية والفاعلية والديناميكية في معالجة الأزمات الدولية

الإمارات..استراتيجية الحكمة والاعتدال والحوار في حل النزاعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

لهيب عبد الخالق (أبوظبي)

تمثل السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، نموذجاً للحيوية والفاعلية والديناميكية، لارتكازها إلى قواعد استراتيجية ثابتة، شعارها الحكمة والاعتدال في إدارة العلاقات مع العالم الخارجي من منطلق الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام المواثيق والقوانين الدولية، وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، واعتماد نهج الاعتدال في حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية.

وشهدت سياسة الدولة خلال 2016 تفعيلاً للدور الخارجي في حل أزمات المنطقة والعالم. وقادت الدبلوماسية منذ بداية العام تحركاً نشطاً من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها. وترى الإمارات أن منطقتنا والعديد من دول العالم، واجهت وتواجه العديد من الأزمات والصراعات التي انفجرت منذ عام 2011، ما تسبب بانزلاق العديد من الدول العربية نحو التقاتل الداخلي مثل اليمن وليبيا والعراق وسوريا والصومال، فيما تستمر محنة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي دون أن يبدو في الأُفق أي بادرة لحل عادل يعيد للشعب حقوقه السليبة في إنشاء دولته على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وتعارض السياسة الإماراتية التدخلات الإقليمية في الشأن العربي، وعلى رأسها تصدير إيران ثورتها خارج حدودها، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي يشمل دستورها نصاً صريحاً بذلك، ما أسهم في حالة عدم الاستقرار والاقتتال، ويستدعي تحركاً فاعلاً على المستوى الإقليمي والعربي وفي إطار مشترك، لإيجاد الحلول للأزمات المتفاقمة والتي تلد أزمات أخرى في سلسة التداعيات الاستراتيجية بالمنطقة والعالم على حد سواء.

وتعتبر الإمارات أن السنوات القليلة الماضية أثبتت عقم الاكتفاء بإدارة الأزمات، فوجهت جهودها بمشاركة المجتمع الدولي لإيجاد الحلول الأساسية لهذه الصراعات التي أنشأت بيئة أفرزت اندلاع موجات الإرهاب والتي اتخذت أشكالاً غير مسبوقة وأساليب من البشاعة لا تخطر على بال، مثيرة الذعر والفزع ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في العديد من دول العالم، حيث لم يعد الإرهاب محصوراً في حدود دولة أو إقليم معين، بل إن مسرح عملياته صار العالم أجمع، متجاوزاً الحدود ومخترقاً الحواجز.

وتقف القيادة الحكيمة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب قضايا الحق والعدل، لتسهم بشكل فعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين، كما هو عهدها منذ وضع نهجها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ويؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرص الإمارات على تعزيز وتنمية وتطوير العمل العربي المشترك، تحقيقاً للأهداف والتطلعات المنشودة للشعوب العربية في التنمية والبناء والاستقرار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا