• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الاتجار بكلى الشباب أكثر ربحا من المخدرات في بعقوبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

(د ب أ)

يقف شاب من مدينة بعقوبة يدعى زيد خالد عباس قرب مستشفى بعقوبة التعليمي العام، لاصطياد الباحثين عن كلية لإنقاذ أنفسهم أو من يحبون، فالعوز المالي والأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعراق وديالى تحديداً، جعلت بعض الشباب يمتهن بيع وشراء الأعضاء البشرية. وتحول الاتجار في الأعضاء البشرية إلى ظاهرة، وتنشأ عصابات مختصة في هذا المجال أشبه بعصابات المافيا.

وقال عباس إن «تجارة الكلى مربحة وتدر علينا المال الكثير، لقد تحولت من بائع مخدرات إلى تاجر في سوق بيع وشراء الكلى سعيا وراء الربح، حيث يأتي أي زبون لي ويطلب شراء الكلى، ونقوم بإجراء الفحوصات له في عيادة مختصة لدينا لتحديد نوعية الكلية وسعرها». وأضاف أن سعر الكلية يبدأ من 5 آلاف دولار وصولاً إلى أكثر من 25 ألف دولار، وعملية نقل الكلية تتم في شمال العراق أو إحدى مستشفيات قضاء خانقين.

وتابع أنه «بعد إجراءات في غاية السرية والكتمان، بسبب ملاحقة الشرطة لنا واعتقالها العديد من المتاجرين بالكلى، تتم عملية البيع بصورة صحيحة بعيداً عن الغش». وأضاف أنه «بعد أن نجد المشتري ونحدد السعر، نجلب البائع ونتفق في عيادة الدكتور الذي يقوم بإجراء العملية مقابل 2500 دولار».

وقال عبدالرحمن علوان العزاوي احد النازحين من قضاء جلولاء إن «حاجته للمال أجبرته على بيع إحدى كليتيه»، فلكثرة ديونه «صار الدائنون يهددوني بالقتل ما لم أسدد». واضطر العزاوي إلى «الهرب لبغداد في وقت من الأوقات» قبل أن يعود مرة أخرى إلى بعقوبة، بحثا عن مخرج من أزمته المالية، بعد أن ضاقت به السبل، بعدما أنفق آخر ما في جيبه لدفع أجرة سائق السيارة التي أقلته من جلولاء الى بعقوبة.

وقال العزاوي «وأصبحت أمام خيارين.. إما التسول أو بيع كليتي فاخترت الثاني». وأضاف «لم تكن عملية البيع بالأمر الصعب، يكفي أن تجلس في مقهى قريب من المستشفيات المختصة بإجراء هذه العمليات، لتجد العديد من سماسرة الأعضاء البشرية تكون مهمتهم إيجاد متبرع لمريض ما، والاتفاق معه مسبقا على مبلغ معين». وأضاف «في حالتي وجدت السمسار قرب مستشفى ديالي الأهلي، الذي تمتلكه إحدى النائبات في مجلس النواب العراقي (في إشارة منه إلى النائبة عن اتحاد القوى الوطنية غيداء كمبش)، واتفقنا على أن يكون مبلغ الكلية 19 مليون دينار (15 ألف دولار) مناصفة بيني وبين السمسار».

من جهته، قال مدير قسم الجريمة المنظمة في مديرية شرطة ديالى، العقيد حسين غالب التميمي إن مديرية شرطة ديالى تمكنت منذ مطلع العام الجاري من تفكيك عصابتين تبيعان الكلى في محافظة ديالى». وأوضح التميمي أن «العصابات تزور هويات الأحوال المدنية للبائع والمشتري، ثم تنقل الكلية في المستشفيات الاهلية في ديالى وأحيانا في أربيل، على أنها تبرع». وتابع «هذا الأمر يعتبر جريمة كبرى بحق المجتمع، وإذا ما قارنّا السماسرة الذين يسهّلون الصفقات بين البائع والمشتري فهم أفضل بكثير من تلك العصابات التي تمتهن سرقة الأعضاء البشرية».

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا