• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بدأت حركته الفنية في المقاهي

سعيد سالم المعلم.. رائد فن الصوت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

سعيد سالم حسن المعلِّم، اسم لامع في الأغنية الإماراتية، إذ إن ذكر اسمه يفتح سيرة الزمان الجميل، خصوصاً أنه أحد الذين ابتكروا موسيقى إماراتية أصيلة لها طابعها الشرقي الخالص، ومن جوانب تجديده وعبقريته الموسيقية احترافه لفن الصوت والتمكن من الإيقاع المصاحب لهذا الفن.

ولد عام 1950 في منطقة دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة، وتعلم القرآن والحديث الشريف والتاريخ والقراءة والكتابة والحساب في الكتاتيب التي كانت منتشرة في ذاك الوقت.

أول شريط

وبدأت حركته الفنية في المقاهي الشعبية، وكان في ذلك الوقت يهوى حفظ الأغاني والقصائد التي يمكن اعتبارها نقطة بروزه في الساحة الفنية، وفي 1965 سجل أول شريط له في محل ستديو إبراهيم جريف، وكان عمره أربعة عشر عاماً فقط، وكانت أغنيته الأولى «هام قلبي في الهوى مرة» من كلمات جاسم سيف القصاب، وسجل بعضاً من أغانيه في أشرطة تسجيلات «هدى فون» لمالكها محمد بن علي محمود، وتسجيلات الاتحاد لمالكها يوسف حسين، وتعرف على الفنانين المحليين من أمثال علي بن روغة، وحارب حسن، وسعيد الشراري، وجابر جاسم.

وتميز في فن الصوت الرجولي، الذي كان منتشراً في رأس الخيمة التي كانت الوحيدة التي استقطبت هذا الفن، حيث يمثل الصوت ركناً أساسياً في الأغنية الخليجية عموماً، ويطلق على الأغنية المحترفة التي ظهرت في الثلاثينيات من القرن الماضي، ويقدم هذا الفن بمرافقة آلة العود، والطبل الصغير المعروف قديماً بـ «المرواس»، وهو فن غنائي احترافي ظهر في الخليج منذ أكثر من قرن، واشتهر عبر الأسطوانات الغنائية التي كانت تدار على آلة الجرامفون، أو ما يعرف في الإمارات باسم «البشتختة» أو «سنطور».

الفن الجميل

وكان يتجمع الناس قديماً في المقاهي الشعبية ويروحون عن أنفسهم بالاستماع لذلك الفن الجميل، الذي يميزه اللحن والإيقاع، وقد تميز وتمكن المعلم من هذا الفن وأبدع في «غناء الصوت»، فغنى «اغنم زمانك» و«قال ابن الأشراف»، و«مال غصن الذهب»، و«جفني رطيب الكرى»، وفي 1969 سجل أغنيات لإذاعة الكويت الشعبية، وشارك في برنامج المسابقات «نجم الأسبوع» من إعداد وتقديم حسن كمال وإخراج جمعة المهندي 1983.

وقدم أكثر من 400 أغنية محلية شعبية معظمها من تأليفه، ومن أشهرها «خذني هواكم يا أهل الشارقة» و«ليش تنكر يا أبو شعر أشقر»، وعرف بموهبته وفنه وعطائه، وقدم مجموعة كبيرة من أجمل الأغاني، وشارك في الكثير من الحفلات والمناسبات والبرامج الداخلية والخارجية، وفرض أسلوبه بين أبناء جيله، من أمثال محمد عبدالسلام، ومحمد سهيل مرزوق بن هويدن الكتبي، وإسماعيل سالم محمد، وحسين محمد قائد، وزعل خليفة خلفان المري، وسالم عثمان مبارك، وسعيد الشراري، وجاسم عبيد، وتوقف عن الفن قبل سنوات، وكرمته وزارة الثقافة عام 2006.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا