• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

حينما يقود الجشع إلى السجن

هندية تختلس ربع مليون درهم من تاجرة خليجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

محمود خليل (دبي)

لا تهمني المبالغ التي اختلستها مني، فأنا بفضل الله وبفضل ثروتي اتصدق على الفقراء والمساكين 10 أضعاف مما اختلسته هذه الانسانة التي وثقت بها سنوات طويلة، وائتمنتها على أموالي وشركتي، ما يؤلمني ايها المحقق الشاب هو أنني أوليتها ثقتي منذ كانت مستشارة لي في لندن قبل سنوات، وبعد ذلك عهدت لها إدارة واحدة من شركاتي في دبي، لكنها وبدلاً من مقابلة الإحسان بالإحسان غافلتني وطعنتني في ظهري، واختلست أموالي عن طريق التزوير، وهي تعي جيداً أنها لو طلبتها مني لحاجة لكنت أعطيتها أكثر منها. بهذه العبارات أبلغت (ا.ش.ل) تاجرة خليجية من عائلة مرموقة عمرها 36 عاماً محقق النيابة العامة بدبي في القضية الجنائية رقم 17837 للعام 2014، التي أصدرت محكمة الاستئناف بدبي قرارها فيها الأحد الماضي وقررت فيه حبس ربة بيت هندية عمرها 38 عاماً لمدة عام وإبعادها عن أراضي الدولة، بعد إدانتها بالتزوير واختلاس الاموال. وتتمثل القضية بحسب الأوراق التي أطلعت عليها "الاتحاد" باختلاس المدانة 247 ألف درهم من مؤسسة تجارية للفنون التشكيلية كانت تتولى إدارتها في دبي وتعود ملكيتها للتاجرة المجني عليها، وتعود وقائع القضية الى الفترة من فبراير 2012 وحتى يوليو 2013 وهي الفترة التي تظهر لائحة اتهامات النيابة العامة اقدام ربة البيت المدانة على ارتكاب جريمتها المتمثلة بتزوير محرر رسمي، واصطناع عشرات الفواتير المزورة من بينها فاتورة تجديد الخدمة الذكية منسوبة إلى وزارة الداخلية الادارة العامة للدفاع المدني بدبي واثبتت فيها دفعها، وتظهر الاتهامات أن ربة البيت استعملت المحررات المزورة مع علمها بالتزوير، وخصمت قيمتها من حساب المؤسسة التجارية وعرضتها على المالكة لاثبات صحة المعاملات والفواتير بقصد التغطية على اختلاسها 247 الف درهم من الحساب البنكي للمؤسسة. وتظهر إفادة المجني عليها أنها عمدت بعد أن أبلغها مدير مبيعات فرنسي بتجاوزات المدانة الى الاستعانة بمؤسسة للتدقيق المحاسبي كونها كانت غير مصدقة أن تقدم ربة البيت المدانة التي أولتها ثقتها لسنوات طويلة على خيانتها ولكي تقطع الشك باليقين. وتضيف واصفة صدمتها وشعورها بالخيبة حينما قدمت لها مؤسسة التدقيق المحاسبي تقريرها الذي اثبت بما لا يدع مجالاً للشك الجريمة التي ارتكبتها المدانة، بحيث لم يكن أمامها سوى مقاضاتها، قائلة إنها تجرعت السم وتألمت كثيرا جراء ما تعرضت له من خيانة على يد من وثقت بها، وتظهر الاوراق أن الكشف عن جرائم ربة البيت تم على يد المدير الذي خلف ربة البيت المدانة بإدارة المؤسسة حيث تبين له وهو يراجع كافة ملفات المؤسسة التي يريد أن يديرها تجاوزات سلفه وابلغ صاحبة المؤسسة بها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض