• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لابد من تفعيل الضوابط السلوكية في المدارس

الميدان يستنكر اعتداء طلاب على معلم الإنجليزية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

لمياء الهرمودي، مريم الشميلي، دينا جوني، إبراهيم سليم (مكاتب)

أعرب المجتمع المدرسي بكافة شرائحه من معلمين وطلاب وأولياء أمور عن استنكاره وامتعاضه من حادثة ضرب معلم اللغة الإنجليزية من قبل طلاب في إحدى مدارس دبي، عبر فيديو تم نشره في وسائل التواصل الاجتماعي، وتباينت ردود الأفعال حيث حمل البعض المسؤولية لوزارة التربية والتعليم، حيث وجهت اهتمامها كاملاً للطلاب ولم توفر الحماية الكافية للمعلمين، كما طالب عدد من التربويين بضرورة العمل على تحسين صورة المعلم السلبية في أذهان الطلاب من قبل الوزارة وأولياء الأمور، مشيرين إلى أن معظم الصورة تبدو سلبية أكثر منها إيجابية، حيث يتم تناول صورة المعلمين الذين يجرون وراء الدروس الخصوصية، إضافة إلى أن المثل الأعلى للطلاب تجده يتمثل في لاعبي كرة القدم وممثلي السينما وغيرهم من المشاهير وليس بينهم معلمون يمكن أن يصبحوا القدوة الحسنة للطلاب، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالعمل على تحسين الصورة الذهنية لدى الطلاب عن المعلم.

وتفصيلاً حمّل عدد من مديري المدارس وزارة التربية والتعليم جزءاً من مسؤولية ما حصل في حادثة تعرّض الطلبة بالضرب على معلم اللغة الإنجليزية في مدرسة الشعراوي الثانوية للبنين في دبي، وعلق أحد مديري المدارس الخاصة على الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي أن وزارة التربية قد «أرخت الحبل» للطلبة الأمر الذي دفع بعضاً منهم إلى تخطي الحدود مع المعلم، ولفت إلى أن الوزارة وفّرت للطالب الكثير من القنوات للتعبير عن رأيه، ولتسجيل شكوى من خلال الخط الساخن تجاه أي فعل أو تصرف قد يحدث معه، من دون الالتفات إلى احتياجات المعلم، الأمر الذي أشعر بعض الطلبة أنهم أقوى من معلميهم.

ولفتت مديرة إحدى المدارس النموذجية إلى أنه من المؤسف أن تصل الأمور بأحد أبنائنا الطلبة أن يمدّ يده على من يصنع مستقبله، وأنه لا بد من التحقيق بالحالة الاجتماعية والنفسية للطالب، وذلك لتبين أسباب قيامه بهذا العمل الذي يعتبر مرفوضاً من الأساتذة والمديرين والطلبة أنفسهم. وقالت إنه لا بد من إيجاد الوسيلة المناسبة لمنع تصعيد أي توتر طبيعي قد يحصل بين المعلم وطلبته، وأشارت إلى أنه في الوقت نفسه لا بد لأولياء الأمور أن يلعبوا دوراً مهماً من خلال ترسيخ أهمية المعلم وضرورة احترامه في عقول الأبناء، ليكون تقدير المعلم جزءاً أساسياً من الثقافة العامة في المجتمع.

وقال التربوي محمد ناصر إن الأمور زادت على حدها، بسبب الأفلام والمؤسسات التي تعمدت تقزيم وتشويه صورة المعلم بمختلف درجاته من الابتدائي وحتى الجامعة، حيث تم رسم صور تخيلية للمدرس، وارتسمت في ذهن الطالب صورة سلبية عن المعلم، وأصبح كالمستجدي، وأنه يجرى وراء الدروس الخصوصية، وهناك أشياء كثيرة يتغاضى عنها المعلمون من أجل عدم تطورها، مشيراً إلى أن معظم الطلاب مثلهم الأعلى لاعبو كرة القدم وممثلو الأفلام، دون وجود أي معلم كمثل أعلى لهم.

وأشار التربوي رشيد عبد الحميد، إلى أن التربية والمنزل، جعلا الطالب يشعر بالإهانة والإذلال مما يدفعه إلى فقدان السيطرة، والاعتداء على معلمه، وإجمالاً الطالب السوي لا يقصد الاعتداء على المدرس، وإذا كان هناك سوء تربية من البيت سيتحول أمر ضرب المدرس إلى شيء عادي.

في حين قال أحد المدرسين المواطنين، إن الأسباب الحقيقية وراء تلك الحادثة، تكمن في غياب أي نوع من العقاب على الطالب، ليصبح تجرؤ الطلاب أمراً عادياً، طالما اللوائح تصب في مصلحة الطالب، ولا يوجد ما يحمي المدرس، ولا تتم معاقبة الطالب تحت أي بند، والطالب عندما يفصل يعود مرة أخرى لمقاعد الدراسة، عكس المعلمين، وقال إن الطلاب لا يلتزمون حتى بالواجب، وارتفاع نسبة الغياب والتهرب من المدرسة محصلة لما يحدث، وتجرؤ الطلاب على المدرسين بسبب عدم وجود لوائح عقابيه للطلاب، مشيراً إلى أن هناك سلبيات تحتاج إلى تغيير، وإلا تجرأ الطلاب أكثر، ونقول ذلك من خلال خبرة تمتد 20 عاماً بين الطلاب، يجب على وزارة التربية تغيير القرارات، فتمكين الطالب من كل شيء ليس سبباً في جذب الطلاب نحو المدرسة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض