• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

زاد «قطع التداول» من حجم الفوضى في أسواق الصين المالية، وفاقم القلق بشأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وبمدى التزامه حرية السوق

الصين وهلع السوق المالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 فبراير 2016

ستيفن ميهم*

أعتقد أن القرار الذي اتخذته السلطات الصينية الأسبوع الماضي بتشغيل آلية «قطع التداول»، أي (إيقاف التداول في سوق الأوراق المالية مؤقتاً) ثم التراجع عنه بسرعة، زاد من حجم الفوضى التي تضرب أسواقها المالية، وفاقم القلق بشأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وبمدى التزامه بمبادئ حرية السوق.

وقد تعرضت الصين لانتقادات من الجميع تقريباً، لاعتمادها على أسلوب المحاولة والخطأ في التحكم في التقلبات الزائدة في السوق المالية، وإبقائها قيد السيطرة.

ومع ذلك، قد يكون مجدياً في هذا السياق، تذكر أن آليات مماثلة لإيقاف التداول في حالة ارتفاع أسعار الأسهم أو انخفاضها بشكل حاد، مطبقة بالفعل في العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، وأن هذه الآليات قد جرى تطويرها، على مدى ما يزيد عن قرن من خلال المحاولة والخطأ.

والنظام المطبق حالياً الذي يتم بموجبه إيقاف التداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية في حالة التقلبات الحادة في أسعار الأسهم ما بين 7 في المئة و13 في المئة، وإغلاق السوق لبقية اليوم عندما تصل تلك التقلبات إلى 20 في المئة، هو من نتائج ما عرف تاريخياً بـ«انهيار يوم الإثنين الأسود» عام 1987.

وقبل ذلك التاريخ، وفي مناسبات عديدة، أغلقت سوق الأوراق المالية، ولكن بطريقة أكثر ارتباطاً بتطورات وأحداث تاريخية كبرى، وليس بتقلبات التداول اليومي.

وفي رأيي أن أفضل مقابل للأزمة التي تعرضت لها أسواق الصين المالية، هو الإغلاق الأول لسوق نيويورك للأوراق المالية، خلال ما عرف بـ«هلع عام 1873»، وهذه الواقعة، شأنها في ذلك شأن مثيلتها في الصين حدثت على خلفية الاستثمار الهائل في مشروعات البنية الأساسية في تلك الفترة، والروافع الكبيرة المستخدمة في القطاع المالي آنذاك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا