• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
  03:37     أبوظبي للإسكان إعفاء 28 مواطنا من سداد القرض بقيمة نحو 31 مليون درهم بسبب الوفاة    

كلمات وأشياء

إخفاق لا فشل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 ديسمبر 2016

بدر الدين الأدريسي

ماذا عساني أضيف لكل الذي سبقني إليه الزملاء، وقد فتشوا في نفائس الكلم عن كل ما ينفس الكرب، وما يجلي الحزن الداهم، وما يخفف من وطأة الغضب الساطع، وقد قلب نهائي أبطال آسيا ظهر المجن لكرة القدم الإماراتية للمرة الثانية تواليا، فأخرج العين من حيث خرج الأهلي العام الماضي، بطلاً غير متوج؟

لن نطيل كثيراً في البحث عن مسميات وعن نعوت للإخفاق، فهو إخفاق بمسمى واحد، طال للأسف اختباراً كروياً على درجة كبيرة من الاستراتيجية، كنا نظن أن العين وهو يذهب إليه مسلحاً بعتاد تكتيكي ونفسي كبير سيكسبه بكامل الجدارة، ليخرج منه وفوق رأسه تاج آسيا ليكون سفيراً للكرة الإماراتية والعربية في مونديال لأندية، ويجب أن نعترف أنه برغم كم التفاؤل الذي يوجد لدينا، والذي تعززه ثقتنا الكاملة بأن هذا الذي بلغه العين، لم يكن ضربة حظ، وإنما كان نتاجاً لرؤية عملاقة تم تنزيلها بطريقة عقلانية هي صورة عاكسة للقيادة الخلاقة للعين.

كنا نظن أن العين سينال من إياب نهائي كأس أبطال آسيا ما كان يستحقه لوجود علامات امتياز في مؤداه التكتيكي مقارنة مع منافسه الكوري الجنوبي، إلا أن الظن خاب، ولا عتب لا على اللاعبين ولا على الجهاز الفني ولا حتى على الحظ العاثر، برغم أنه أكثر ما جنى علينا جميعاً في تلك الليلة الدامعة، بالإحالة طبعاً على ما كان من فرص كثيرة سنحت للتسجيل أبرزها على الإطلاق ضربة الجزاء التي أهدرت لوجود قوة قاهرة، هو ما يجب الاشتغال عليه مستقبلاً من قبل العائلة العيناوية والكرة الإماراتية، يجب أن نسعد بأن الكرة الإماراتية باتت رقماً صعباً في معادلة الكرة الآسيوية، ولكي تظل الأسهم الإماراتية قوية ووازنة في بورصة القيم الآسيوية فهناك حاجة لمواصلة العمل، بهدف الاستثمار في النجاحات ومعالجة ما يظهر من خلل ومن معطلات.

لقد حرصت على أن أصف عجز العين عن الوصول للقب الآسيوي بعد نهائي صاخب أمام تشونبوك الكوري الجنوبي، بأنه إخفاق وليس فشلاً، فقد أخفق العين في تجاوز العقبة الأخيرة في سفره البطولي خلال النسخة المنتهية، إلا أن لا منظومته فشلت ولا فلسفته سقطت ولا منظوره الرائع الذي ارتقى به في العقدين الأخيرين إلى مرتبة الزعيم تقوض، فتلك المنظومة وضعت من قبل القيادة العيناوية بإحكام لكي تكون منسابة كالنهر تتطور وتتجدد كل يوم، وتلك الفلسفة هي ما سيحتمي به نادي العين اليوم بالذات، ليذيب جليد الإخفاق أولا وليواصل ثانيا الصعود مؤمنا بقدراته.

ولأنني متأكد من حكمة القيادة العيناوية، فأنا على يقين أن معالجة الإخفاق ستتم بشكل هادئ وعاقل يفرمل العواطف ولا يتاجر في المشاعر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا