• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وفقاً لتقديرات «اليونيسكو»، فإن 1٫67 مليون قطعة آثار صينية موجودة في 200 متحف في 47 دولة. ومعظم الصينيين يريدون استرداد هذه القطع

آثار الصين في الخارج.. كيف تعود؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

على مدى خمسة أيام من شهر مارس، قام مزاد «كريستيز» بعرض للبيع مقتنيات التاجر «روبرت إلزورث»، الذي توفي العام الماضي عن 85 عاماً، وقام قبل وفاته بملء شقته المكونة من 22 غرفة في نيويورك بما يقال إنها واحدة من المجموعات الخاصة الأكثر شمولاً في العالم للفن الآسيوي، ما جعله يفوز بلقب «ملك المينج». وحصدت هذه العملية 134 مليون دولار، أي أكثر من القيمة المقدرة لها قبل البيع بأربعة أضعاف، التي بلغت 35 مليون دولار.

وقد أصبح الفن الصيني من الأصول الثمينة بالنسبة للهواة فاحشي الثراء، والذين، بدلاً من عرض كنوزهم، فهم غالباً ما يحفظونها في مستودعات تخضع لحراسة شديدة ومناخ معين. بيد أن تركيز وسائل الإعلام على سوق الأعمال الصينية المعاصرة يتجاهل قصة أكثر إثارة، وهي الجهود التي تبذلها الحكومة الصينية، والشركات المملوكة للدولة وهواة جمع التحف وحتى بعض الشبكات الإجرامية لإعادة الآثار الصينية إلى الوطن.

ومن بين الدوافع التي تحفز على هذا الجهد هو احتضان الحزب الشيوعي للثقافة التقليدية، باعتبارها «أساساً للصين للتنافس في العالم»، كما ذكر الرئيس الصيني في أكتوبر الماضي.

وبعد أن ظل لعقود يرى الآثار كبقايا أثرية للاضطهاد الإقطاعي والانحطاط البرجوازي، فإن الحزب يقول الآن، إن الفن بإمكانه «أن يجعل الناس تحيا حياة تلتزم بقواعد الأخلاق» بما يسهم في حدوث استقرار اجتماعي. ويعد هذا تحولاً للثورة الثقافية (1966- 76)، عندما كان يتم نهب المتاحف وتدمير عدد لا يُحصى من الآثار. لقد أصبح الفن القديم مرة أخرى في مكانة مرموقة، وأصبح المشترون الجدد يبحثون عن الأعمال الكنسية من أجل المكانة الاجتماعية التي تمنحها، وليس فقط من أجل الربح المحتمل. وقد اتخذ الحزب موقفه الجديد بالنسبة للثقافة في وقت تصاعد القومية. فقد أصبحت الصين تعزز صراحة جهود إعادة الأعمال التي تم نهبها أثناء «قرن من الإذلال»، بدءاً من «حروب الأفيون» في أربعينات وخمسينات القرن الـ19 إلى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وربما كانت الإهانة الأعتى في تلك الفترة هي نهب محتويات القصر الصيفي للإمبراطور، وكان أحد أعظم وأفخم قصور العالم، من قبل القوات البريطاني والفرنسية التي طوقت بكين عام 1860، في نهاية حرب الأفيون الثانية. وقام الغزاة بحرق أو هدم 200 مبنى، وتجريد الموقع الذي تبلغ مساحته نحو ألف فدان من التماثيل والملابس الحريرية والمجوهرات وحتى الكلاب، التي لم تكن معروفة آنذاك في أوروبا.

وقد تم الهدم بناء على أوامر «جيمس بروس» الذي أمر والده قبل ذلك بـ 60 عاما بإزالة أفاريز «البارثينون» في أثينا. ولعقود، كانت اليونان تطالب عبثاً بأن تعيد بريطانيا رخام إلجين (المعروض في المتحف البريطاني). أما الصين، فقد سلكت نهجاً مختلفاً: فبدلاً من الضغط بمطالب رسمية لإعادة الآثار، كان المال يقوم بهذه المهمة. ومن خلال فرع لشركة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، حولت الحكومة مبنى المزاد إلى ساحة معركة وطنية.

وعلى سبيل المثال، عندما عرضت شركتا المزادات «سوذبي» و«كريستيز» 12 رأس حيوان منزوعة من القصر في مزاد أقيم في هونج كونج عام 2000، قام مكتب الصين للآثار الثقافية بمناشدة الشركتين سحب القطع البرونزية، بناء على اتفاقية «اليونيسكو». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا