• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خلال «الحوار الاستراتيجي الرمضاني» لمركز الإمارات للدراسات

التنمية تتصدر أجندة القيادة الرشيدة منذ انطلاق مسيرة الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

واصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنشطة “الحوار الاستراتيجي الرمضاني”، الذي ينظّمه كفعالية ثقافية اجتماعية خلال شهر رمضان الفضيل، عبر تنظيمه أمس الأول، أمسية حواريَّة تمثلت في محاضرة مشتركة عن “التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة: الفرص والتحديات”، ألقتها كلٌّ من معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، والدكتورة فاطمة الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية لجامعة باريس السوربون أبوظبي، في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمقر المركز في أبوظبي، وذلك بحضور الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وحشد من الجمهور.

الكاريزما القيادية

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، في حديثها خلال الأمسية، أن الفكر التنموي ليس بجديد على دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فقد بدأت عجلة التنمية، بكل أشكالها وفي جميع المجالات، بالدوران في ربوع الدولة منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971، في ظل الكاريزما القيادية، والرؤية الحكيمة النافذة، والفطرة التنموية التي امتلكها المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّب الله ثراه - الذي أدرك منذ بداية الاتحاد حجم الثروة البشرية والمادية التي تملكها الدولة، وسعى إلى تسخيرها يوماً بعد يوم بما يصبُّ في خدمة الإنسان الإماراتي، وضمان توفير حياة الرفاه الكريمة والمستقبل المشرق له عبر الأجيال المتلاحقة، في توجُّه فطري نحو ما بات يُعرف لاحقاً بمفهوم التنمية المستدامة الذي تسعى كبريات دول العالم إلى تطبيقه اليوم.

وأشارت معاليها إلى أن الوالد زايد تمكَّن من تسطير ملحمة تنموية في زمن قياسي نالت دولة الإمارات العربية المتحدة عبرها، عن استحقاقٍ، احترام القاصي والداني وتقديرهما، وهو النهج التنموي التطويري نفسه، الذي سار عليه من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - الذي بات شعب دولة الإمارات في عهده أسعد شعوب المعمورة، سائلةً الله عزّ وجلّ أن يديم على سموه موفور الصحة والعافية، ويحفظه ذخراً لوطنه وشعبه ليواصل مسيرة البناء والتقدم. كما لفتت النظر إلى الجهود الجبَّارة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة والمتوازنة، ومواكبة كل تطوُّر عالميٍّ نحو تحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد مجتمعٍ واقتصادٍ معرفيَّين، وما أثمرت عنه تلك الجهود في كنف قيادتنا الحكيمة من وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول العربية، وبين مصافِّ الدول المتقدمة في العديد من مؤشرات التنمية العالمية والدولية في مختلف الجوانب التنموية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية والعلمية والثقافية والبيئية.

وأكدت معاليها أن مبدأ بناء الإنسان وتأهيله علمياً وعملياً وجعله شريكاً أساسياً في العملية التنموية هو جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة الاستراتيجيَّة منذ قيام الاتحاد، ملقيةً الضوء على ما بلغه الإنسان الإماراتي والمرأة الإماراتية في زمن قياسي من تبؤ أعلى المراتب في المجالات كافة بفضل حرص القيادة الحكيمة على الاستثمار في الجانب البشري. ومن بين أمثلة عديدة لنماذج التنمية البشرية التي حققتها دولة الإمارات وتحققها. وأشارت إلى أن قانون الخدمة الوطنية قائم على فكرة غرس مفهوم الفكر التنموي في نفوس أبناء الإمارات عبر الأجيال، وكيف نخدم وطننا بما يحقق له الرفعة والتقدّم.

كما شددت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي على أن التجربة الإماراتية في مجال التنمية تجربة رائدة ونموذجية تحوي دروساً عدة ينهل منها الآخرون حول العالم، وتناولت في حديثها عن تحديات التنمية، على ضرورة دعم ميدان البحث العلمي في جامعات الدولة وتطويره، بما من شأنه تنمية العديد من قطاعات الدولة قائلة “أصبح البحث العلمي فرصة وتحدياً في الوقت نفسه لتعزيز المسار التنموي”.

المجال الاقتصادي

ومن جانبها، ألقت الدكتورة فاطمة الشامسي خلال الأمسية الحواريَّة الضوء على التجربة التنموية الإماراتية في المجال الاقتصادي، مستعرضةً الإنجازات الضخمة التي حققتها الدولة في القطاعات الاقتصادية كافة، ولافتة الانتباه إلى تركيز جهود القيادة الرشيدة على تنويع مصادر الدخل القومي، والتقليل من الاعتماد على القطاع النفطي على الرغم من المضي قدماً في الوقت نفسه في تطوير هذا القطاع الحيوي، إضافة إلى التركيز على خلق مناخ ملائم للاقتصاد الوطني ليكون قادراً على المنافسة عالمياً. كما تطرَّقت الدكتورة فاطمة الشامسي إلى التحديات التي لا تزال ماثلة أمام المسيرة التنموية للدولة، ومنها تحدِّي تنويع مصادر الدخل، والخلل في التركيبة السكانية وسوق العمل، والبطالة التي تعانيها المواطنات الإماراتيات في بعض الإمارات الشمالية، وارتفاع معدلات الاستهلاك مقابل معدلات الادخار والاستثمار، إضافةً إلى تحدِّي تفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في عملية التنمية.

(أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض