• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

علينا ألا ننسى محاولات تهميش الجيش العراقي، وملء وسائل الإعلام بانتصارات تشكيلات طائفية على حساب انتصارات الجيش

«الحشد الشَّعبي».. لكلِّ زمن حرسه!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 ديسمبر 2016

رشيد الخيون*

صوت البرلمان العِراقي (السبت 26/11/2016)، بأغلبية الحاضرين، على «قانون الحشد الشَّعبي»، بعد رفض «كتل سياسة وانسحاب أُخرى، أُعطى الحشد وفق القانون «شخصية معنوية»، أي يكون جزءاً مِن القوات المسلحة موازياً للجيش العراقي. تأسس الحشد في 10/6/2014 (حسب القانون) بعد اجتياح «داعش» للموصل، وبفتوى المرجعية الدِّينية، وكانت صريحة أن يتم التَّطوع في القوات الحكومية لا

تشكيل ميليشيات، ولكن غُلبت على أمرها، حتى صار لها مليشيا تأتمر بأمر مَن يُذيع فتاواها كعبدالمهدي الكربلائي.

يضم الحشد نحو (66) تشكيلاً شيعياً. (36) تشكيلاً منها مرجعها خامنئي، يُضاف إليها تشكيلات مرجعها الحائري (من إيران) ومنها تتبع كوثراني (قيادي في حزب الله اللبناني ومتنفذ في الشَّأن العراقي)، وهذه خاضعة لخامنئي، مقابل (14) تشكيلاً مرجعها السِّيستاني. ألا يهز ذلك المواطنة، على اعتبار أن خامنئي حاكم لدولة أجنبية؟

لا نلغي دور مَن دخل الحشد بدافع مواجهة «داعش»، لكن علينا ألا ننسى محاولات تهميش الجيش العراقي، وملء وسائل الإعلام بانتصارات تلك التشكيلات على حساب انتصارات الجيش. ما هو دور الضابط الإيراني سليماني، وقد أصبح قائداً فعلياً له، لا مجرد مستشار مثلما صرح البعض؟ تعالوا نسمع ما يقوله نائب قائد «سرايا الخراساني»، الذي حمل الشباب العراقيين مذابح حلب: «إن الحاج قاسم صنع الرِّجال، استطاع أن يُوجد أبطالاً، لو أن الحاج قاسم لم يكن موجوداً ما ظهر هؤلاء الرِّجال». فإذا كان زعيم في الحشد يفكر بهذا التفكير هل تجده يقر للجيش العراقي بمكانة أو رجولة؟!

كان الأجدر أن يُلغى الحشد، ويُضم مَن يرغب في الانضمام إلى الجيش وبضوابط وطنية، أما أن يُنظم على أساس طائفي ومرجعيات دينية، فهذا يجعله في حلٍ من الوطنية، وكل جماعة تعود لمرجعها الديني أو قناتها السياسية خارج الحدود. ما كان للجيش العراقي الفشل في حماية الموصل لولا سحب فرقه وألويته، وترك (1700) شاب يذبحون بسبايكر، فقبل صدور القانون كان يجب محاكمة المسؤول عن ذلك. ألم يرتبط الاستعجال بقانون الحشد بعقد مؤتمر الصَّحوة ببغداد، وخطاب: «قادمون يا حلب...»؟! والحرص على التَّوتر الطَّائفي، لتسويف ما سموه أنفسهم مبادرة «التَّسوية التَّاريخية»!

نعود إلى التاريخ في تشكيل الجماعات المسلحة، وأخطرها المؤسس طائفياً، فيومها اضطر الرَّاضي بالله(ت 329 هـ) إلى مطاردة واحدة منها، تمترست بالسِّلاح والعقيدة وهم «الحنابلة» جماعة الحسن البربهاري (ت 329 هـ)، خشية من الشَّغب بالطُّرقات والمساجد (مسكويه، تجارب الأمم). بعدها ظهرت الفتوة العلوية، وكانت تعقد «اجتماعها في مسجد براثا» (جواد، الفتوة وأطوارها)، فنشبت الفتنة مع الفتوة السُنَّية التي عُرفت: «بالنَّبوية» (ابن جبير، الرِّحلة). أقول: كم يشبه الوضع تأسيس حشود اليوم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا