• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نتنياهو يرفض الهدنة وتزايد الحشود تمهيداً لهجوم بري على القطاع ومواجهات عنيفة داخل أراضي «48»

89 شهيداًً فلسطينياًً في غزة والصواريخ تشل جنوب إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

عبد الرحيم حسين، وكالات (رام الله)

سقط 36 شهيداً فلسطينياً جديداً وعشرات الجرحى أمس معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، في اليوم الثالث للعدوان الجوي المتصاعد الذي ينفذه الطيران الحربي الإسرائيلي على مختلف أنحاء قطاع غزة، مما يرفع حصيلة الضحايا إلى 89 قتيلاً على الأقل بينهم 20 طفلاً و17 امرأة، وأكثر من 650 مصاباً منذ بدء الهجوم الذي أطلق عليه «الجرف الصامد». بالتزامن مع تصاعد وتيرة إطلاق صواريخ المقاومة من القطاع باتجاه عمق الأراضي الإسرائيلية، التي طالها 50 صاروخاًَ منذ صباح الخميس وحتى ساعات الظهيرة سقط منه 6 على ديمونا ومتسبي ريمون ومدينة تل أبيب، بحصيلة بلغت 442 صاروخاً، حسب الجيش الإسرائيلي الذي أعلن اعتراض نظام «القبة الحديدية» الدفاعي نحو 90٪ من القذائف والصواريخ. وأكد جيش الاحتلال أنه شن أكثر من 750 غارة جوية على القطاع خلال الأيام الثلاثة الماضية، استهدفت 860 هدفا على الأقل ضد مواقع لـ «حماس» بينها 322 موقعاً منذ ليل الأربعاء الخميس.

وأظهر تقرير لوزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة أمس بشأن الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية والمرافق العامة جراء العدوان الجوي الذي انطلق الثلاثاء الماضي، تدمير 190 وحدة سكنية تدميراً كاملاً، بينما تعرضت 6300 وحدة أخرى لهدم جزئي منها 170 وحدة أصبحت غير صالحة للسكن. ومع تصاعد الضغوط الدولية والداخلية من قبل اليسار لوقف العدوان والقصف المتبادل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أن التهدئة مع «حماس» في قطاع غزة «ليست على جدول الأعمال» ، بحسب صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية التي نقلت عن الأخير قوله أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان «أنا لا اتحدث لأي أحد عن وقف لإطلاق النار الآن...الأمر ليس مطروحاً على جدول الأعمال». من جهتها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي تأكيده أمس، أن سلاح الجو ينوي تكثيف الهجمات خلال الأيام القليلة القادمة «ليتم استنفاد هذه المرحلة من المعركة قبل الشروع بعملية برية محتملة في قطاع غزة». وذكر الجيش الإسرائيلي أنه استدعى نحو 20 ألف جندي احتياطي من مجموع 40 ألفاً تم استنفارهم، استعداداً لهجوم بري محتمل في القطاع، مبيناً على لسان المتحدث باسمه بيتر ليرنر، أن الهجوم البري لا يزال «ملاذاً أخيراً» وأن القيادة تدرس إيجابيات وسلبيات مثل تلك الخطوة. من جانب آخر، تمركزت قوات مدفعية إسرائيلية ودبابات على الحدود مع غزة صباح أمس، فيما بدا استعداداً لهجوم بري محتمل.

ففي اليوم الثالث للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، استشهد 36 فلسطينياً معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وأصيب العشرات بجروح، باستهداف متعمد لمنازل المواطنين الآمنين المأهولة، وقصف مركبات مدنية تسير في الشوارع. وفي مجزرة جديدة، قضى 9 أشخاص ليل الأربعاء الخميس بغارة جوية استهدفت أحد مقاهي في خانيونس بقطاع غزة حيث تجمع السكان لمشاهدة مباراة نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الارجنتين وهولندا. وتجمع العشرات مساء الأربعاء للافطار في المقهى المعروف الواقع على الشاطىء قبل مشاهدة مباراة نصف النهائي هرباً من الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة. ولم يتبق من المقهى المعروف سوى حفرة كبيرة وتلال من الركام، في حين صمدت لافتة مقهى «فان تايم بيتش» الملونة وما زالت قائمة. وأشار شهود عيان إلى أن حريقاً شب في المقهى بعد إصابته بصاروخين، كما أصيب مقهى بجواره بقذائف أطلقتها زوارق حربية إسرائيلية في إطار عملية «الجرف الصامد» الوحشية.

وقال وائل صبح وهو شرطي إن الشبان «افطروا هنا ثم بدأوا بمشاهدة المباراة. هذه ليست منطقة عسكرية». وقتل 8 فلسطينيين فوراً في القصف، بحسب ما أعلنت مصادر طبية وكلهم من سكان خانيونس جنوب القطاع. وكانت الجرافات تبحث أمس عن جثة رجل تاسع، قبل أن يعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة العثور عليها. وذكر السكان أن 3 أشخاص من عائلة الأسطل قتلوا في الغارة. وفي وقت سابق وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن 8 فلسطينيين من أسرة واحدة بينهم 5 أطفال استشهدوا بغارة جوية دمرت منزلين على الأقل صباح أمس في خانيونس أيضاً جنوب غزة. كما استشهد أمس مواطنان وأصيب آخرون بجروح خطيرة بقصف إسرائيلي استهدف 3 دراجات نارية في عزبة عبد ربه شمال القطاع، وحي الزيتون جنوب مدينة غزة. وأفادت مصادر فلسطينية شمال القطاع، أن غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية كان يستقلها المواطن محمد كمال الكحلوت أدت إلى استشهاده على الفور. كما أفادت مصادر فلسطينية في غزة أن الاحتلال استهدف دراجتين ناريتين بحي الزيتون جنوب المدينة مما ادى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح خطيرة، جرى تحويلهم إلى مجمع الشفاء الطبي.

بالمقابل، أعلنت مصادر إعلامية إسرائيلية إن 4 صواريخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه منطقة القدس، مساء أمس وأن اثنين منها سقطا، مما أدى إلى اهتزاز مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضافت المصادر أن «القبة الحديدية» اعترضت صاروخين من بين الصواريخ الأربعة وأن اثنين آخرين سقطا وتفجرا، وأن أحدهما سقط في منطقة قرية أبو غوش، والآخر جنوب القدس، دون تسجيل إصابات أو أضرار. وانطلقت صفارات الإنذار مساء أمس، في القدس ومستوطنة معاليه أدوميم وغور الأردن والمستوطنات قرب مدينة أريحا. وقالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء أمس إن «مباني الحكومة ومبنى المحكمة العليا ومبنى الكنيست اهتزت» جراء سقوط الصاروخين وانفجارهما جنوب وشمال القدس، ودوى انفجار الصاروخين في جميع أنحاء القدس ومنطقتها. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا