• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

الإرشاد الأكاديمي يواجه البطالة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 ديسمبر 2016

تؤكد الدراسات والبحوث العلمية أن الطالب في بداية حياته الأكاديمية يواجه مشكلات متعددة لأسباب عدة من بينها قلة الخبرة والتجربة، ويحتاج معها إلى مرشد متخصص يستنير برأيه، وتبقى هذه الحقيقة مع الإنسان في جميع مراحل نموه، فهو يواجه في كل مرحلة متاعب ومشكلات وفترات حرجة، ومواقف صعبة يتمنى أن يجد العون والمساعدة في حل هذه المشكلات، ومن هنا تظهر الحاجة للتوجيه والإرشاد لتحقيق التوافق والتوازن المنشود.

ويعد التعليم الجامعي مرحلة انتقالية جديدة في حياة الطلبة، الذين ينتقلون إلى مرحلة تعليمية تختلف في معالمها ونظامها وأسلوب تعليمها عن المراحل الدراسية السابقة. وعند الانتقال إلى هذه المرحلة يجد الطلبة أنهم يختلفون فيما بينهم من حيث درجة التكيف والتوافق مع هذه المرحلة الدراسية الجديدة، فقد تصطدم الحاجات الذاتية مع متطلبات المرحلة الجامعية، ما قد يؤدي إلى سوء التكيف وبروز عدداً من الصعوبات أو المشكلات التي قد تؤثر بصورة أو بأخرى في دراستهم الجامعية.

ومن هنا، يبرز دور الإرشاد الأكاديمي كركيزة أولى لمسيرة الطالب أثناء المرحلة الثانوية، وبعد الانتهاء منها فتوجيه الطلبة وتقديم الخدمات الإرشادية ومساعدتهم في اختيار الدراسة التي تتناسب مع ميولهم ليست بالوظيفة الهينة، بل تحتاج إلى متخصصين في الإرشاد وعلم النفس، لديهم الدراية والخبرة لمساعدة الطلبة في التكيف مع الدراسة الجامعية ومتطلباتها؛ لأن معرفة الطالب الجامعي بالنظم واللوائح المنظمة للعملية التعليمية داخل الجامعة، تعتبر إحدى الوسائل التي تساعده على اجتياز سنواته الدراسية دون حدوث مشكلات أو عقبات.

ويعد الإرشاد الأكاديمي أحد الخدمات المهمة التي تؤثر إيجاباً في نمو الطالب معرفياً وأكاديمياً ومهنياً، وحاجة ماسة في ظل متغيرات البيئة المدرسية، وبالتالي الجامعية لكي تضيء له الطريق وتساعده على التكيف، وتزوده بالمعلومات والمهارات التي تمكنه من تحسين تحصيله العلمي وتمنحه القدرة على التقدم.

ومن هذا المنطلق، أصبح الإرشاد الأكاديمي ضرورة حتمية في المدارس الثانوية كافة بمجلس أبوظبي للتعليم، الذي يحرص على استقطاب المختصين والمهتمين في مجالات الإرشاد النفسي بتقديم الخدمات الإرشادية بصفة عامة والأكاديمية خاصة للطلاب والطالبات، من أجل تخطيط البرامج التي تعينهم على تحقيق أهدافهم الأكاديمية والمهنية، وما ينتج عن ذلك من الثمار والفوائد التي تنعكس على مجتمع الإمارات بصورة إيجابية.

لا شك أن الإرشاد الأكاديمي داخل مدارسنا هو اللبنة الأساسية لمواجهة مشكلة البطالة، حيث إن توجيه الطلاب لالتحاق بالتخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل تعد من أهم وظائف المرشد الأكاديمي داخل المدرسة وهي الوظيفة التي أكد مجلس أبوظبي للتعليم على ضرورة توفيرها لمدارس الحلقة الثالثة كافة، الأمر الذي سيعود على تغيرات مستقبلية في خريطة سوق العمل الإمارات.

محمد إبراهيم الصعيدي

مدرس الإرشاد الأكاديمي وريادة

الأعمال بمكتب العين التعليمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا