• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لماذا لا نفكر فلسفياً؟ سؤال مجلة «الفكر العربي المعاصر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

عبير زيتون (رأس الخيمة)

«لماذا لا نفكر فلسفيا؟» سؤال تصدى له العدد الجديد الصادر حديثاً من المجلة الفصلية «الفكر العربي المعاصر» عن مركز الإنماء العربي.

خصصت المجلة التي يرأسها المفكر السوري مطاع الصفدي ملفا خاصا لـ(مفهوم الدين بين الفكر والتدين) عبر مجموعة من الأبحاث والقراءات الفكرية والفلسفية التي افتتحها الصفدي بدراسة حملت عنوان «مفهوم الفرد ضد الإنسان نحو استراتيجية جيو فلسفية» عالج فيها مفهوم الفكر الحداثوي لمفهوم الفرد عبر تركيزه على وجوب طرح سؤال كيف يكون الفرد، وليس ما هو الفرد؟ خاصة وأن مرحلة العلوم الإنسانية وفي مقدمتها التاريخ والانتروبولوجيا بفروعها غير المحددة، أنكرت الفرد بطريقة جديدة، عندما اعتبرته نتاجاً نسبياً لظروف تاريخية أنتروبولوجية، تجمع بين التغير المتواصل وشبه الثبات، وقدمت لنا مفهوم الفرد ليس من خلال مقولة الإنسان الفلسفي القديم، ولكن من خلال الأطر التي تتراوح ثباتا أو تغيرا بقدر ما تقترح طبائع أو نمذجات من جهة أو ظروفا وحقبا من جهة أخرى، فالتاريخ كتحقيب قدم لنا الفرد القبلي والفرد الإقطاعي والفرد البرجوازي، وصولاً إلى الفرد التقني أو السبراني، والأنتروبولوجيا عرضت لنا نمذجات بحسب ألوانه وعروقه متخفية وراء أنظمة ثقافية واجتماعية معينة، جعلت الفرد يرى نفسه كالطير العالق في شبكة تتخطاه دائما مما يجعل من حق الفرد أن يشعر أنه سلفا مستثنى من كل الأقوال التي ستنسج حوله متسائلا هل ثمة نجاة من هذا الدوار؟

وفي دراسة للمفكر التونسي زهير الخويلدي حول (المنظور الديني عند الباحث الروماني مرسيا إلياد) (1907 1986) المتخصص في تاريخ المعتقدات والأديان والأساطير حاول من خلالها فهم الوعي الذاتي عند الإنسان في المجتمعات الغابرة الذي بلغ الوعي بالذات في عالم مفتوح وثري من جهة الدلالة، ولكن بقي معرفة أن كانت هذه الانفتاحات هي أدوات للانكسار أو على العكس من ذلك تمثل الإمكانية الوحيدة لبلوغ الحقيقة الواقعية للعالم.

كما أشاد الباحث زهير اليعكوبي بدراسة هامة أخرى حملت عنوان «العنف والدين في الأنثروبولوجيا المحاكاتية في فكر ريينه جيرار» تتحدث عن عنف الإنسان اتجاه أخيه الإنسان من حيث منشأه وعلاجه، خاصة وأن العنف في عالمنا المعاصر، والأبعاد التي اتخذها والوسائل التي أصبحت في متناوله، تجعل منه موضوع الفكر بامتياز بعد أن تحول إلى عنف كوكبي وطبق يومي على مائدة الأخلاق الإنسانية يتوجب على الفلسفة مواجهته لإحداث تغيير ما.

كما تضمنت المجلة في عددها الجديد ترجمات لبول ريكور، حملت عنوان: «الرمز يُعطي الفكر: من الرموز الأوّليّة إلى الأساطير»، ترجمة محمود يونس، بينما خصصت الثانية لجاك دريدا، وجاءت تحت عنوان «الكلام.. الإعطاء، التسمية والاستدعاء»، ترجمة خالد العارف ومصطفى العارف.

وكان للحركات الإسلامية حضورها في العدد الجديد من مجلة الفكر العربي المعاصر من خلال دراسة للباحث محمد أيت حمو حملت عنوان «الحركات الإسلامية المعاصرة: مقاربة أركيولوجية».

ومن فهرس الموضوعات الأخرى: الحدود إشكالية العلاقة بين المحلي والعالمي نوفل الحاج الطيف، مفهوم الاختلاف في القرآن من الطبيعي إلى الثقافي رمضان بن رمضان، موقف الجابري من العلمانية - محمد بنحمادي، أفلاطون وفكر الاختلاف - نزهة الحلواني، الفلسفة النسوية وإشكالية المنهج - عزيز الهلالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا