• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  06:52    ترامب يقول إنه توصل لقرار بشأن ما إذا كان سيلغي اتفاق إيران النووي ويمتنع عن الإفصاح عن القرار        06:53    الرئيس الفلسطيني: الاجتماع مع ترامب هو شهادة على إمكانية إبرام اتفاق سلام في الشرق الأوسط هذا العام أو في الشهور المقبلة        06:59    مسؤول إيراني كبير : إيران مستعدة لكل السيناريوهات إذا انسحب ترامب من الاتفاق النووي    

كلمات وأشياء

أي ريال مع بينيتيز؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

بدر الدين الأدريسي

ظن الكثيرون أن لا أحد يقدر، ربما، على أن يطفئ كل الحرائق التي تركها الداهية مورينيو ببيت ريال مدريد يوم تركه بعد موسم خلا من التتويجات، وبخاصة بعد أن عجز عن اصطياد النجمة الأوروبية العاشرة التي من أجلها اصطفاه الرئيس بيريز، وكان الظن ضرباً من الهذيان لأن من جاء بعده كانت له الجرأة على أن يمد خراطيم المياه إلى تجاويف البيت المدريدي ليخمد الحرائق وليخلي المستودع الملكي من كل الأرواح الشريرة التي سكنته فأحدثت به صدعاً خطيراً.

في سنة شبه أنطولوجية نجح أنشيلوتي بوداعة المظهر وحكمة الفكر ورجاحة المذهب التكتيكي، في أن يقود الريال إلى ما كانت تحلم به، الفوز للمرة العاشرة بعصبة الأبطال وتحقيق رباعية تاريخية، إلا أن أكبر خطيئة ارتكبها وكانت موجبة لطلب القصاص من إدارة مدريدية لا تبدي شفقة في معاملة كل فشل يلتصق بفريقها، هي أنه خرج الموسم الماضي خالي الوفاض، وفي ذلك تصريح بقصور فني وتكتيكي لا يمكن أن تتستر عليه كل الأشياء الجميلة التي تحققت سنة 2014.

ذات السؤال الاستنكاري قبل الاستفهامي الذي طرحته جماهير ريال مدريد برحيل مورينيو ومجيء أنشيلوتي، يطرح اليوم، وقد أخرج كارليتو من بيت الريال منكسراً وجيء بدلاً عنه برافا بينيتيز، فلا يقين عند المدريديين أن رافا الذي يملك سيرة ذاتية رائعة ويعرف العارفون بخبايا كرة القدم عمق فلسفته، سيتمكن من قيادة الفريق الملكي إلى ما هو موعودٌ به من بطولات وألقاب في زمن تبدو فيه المنافسة مع الغريم برشلونة ضارية وشرسة.

وما بين الوصايا الفنية العشر التي ربط بها المحللون نجاح بينيتيز مع الريال، والمنظومة التكتيكية التي يتبناها رافا، يمكن أن نستدل على الشعرة التي ضاعت من أنشيلوتي وليس من مصلحة بينيتيز أن يبدأ الرحلة من دون أن يكون ماسكاً بها، فريال مدريد يحتاج إلى رأب صدع حدث في أوساط اللاعبين ممن كانوا يرغبون في بقاء كارليتو ولا يرونه المسؤول الوحيد عن الموسم القاحل، والريال يحتاج إلى مقاربة تكتيكية جديدة تعالج ما ظهر من اختلالات على مستوى البناء، والريال بحاجة إلى تعزيزات عميقة تجعل قطع الغيار ذات قيمة فنية لا تقل كثيراً عن الذين يمنحون الرسمية،، والريال أخيراً بحاجة إلى ما يرسخ فلسفته التي رأينا منها ملمحاً مع مورينيو وبعده مع أنشيلوتي، الفلسفة التي تنشد الاحتكار الإيجابي للكرة وترتكز على الاسترجاع السريع للكرة بكل أساليب الضغط الجماعي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا