• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بأقلامهم

«نهائي ميسي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

ألمانيا تريد لقباً مونديالياً رابعاً وهي الأقرب له، والأرجنتين تحلم بنجمتها الثالثة من سماء «البرازيل»، فيما يتطلع ميسي إلى جلب هذه النجمة للملايين في بلاده، مقابل الحصول على شراكة رسمية في عرش الأساطير، وعلى رأسهم مارادونا وبيليه، هذه هي أجواء النهائي الكبير بين المانشافت والماكينات، وهو النهائي الثالث الذي دفع الألمان إلى رفع شعار «أنتم من جديد؟» في إشارة إلى نهائي مارادونا 1986 والذي شهد تتويجاً أرجنتينياً، ونهائي 1990، والذي انتهي ألمانياً.

نحن الآن أمام نهائي تاريخي في كل تفاصيله، فهو يقام في البرازيل التي لم يتمكن منتخبها من بلوغه على أرضه، بل خرج بهزيمة مذلة بسباعية مقابل هدف على يد الألمان، إنه النهائي الذي يجمع اللاعب الأفضل في العصر الحالي أمام المنتخب الأفضل في المونديال الجاري، وهذا لا يعني أن الأرجنتين لم تستحق التأهل إلى النهائي، بل بلغته بأقل أداء وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

الآن يحق لميسي أن يحلم بجلب كأس العالم للأرجنتين، وفي المقابل يحق للألمان ترقب النهائي بوجوه مبتسمة، وقلوب عامرة بالأمل، وعقول واثقة في قدرة المانشافت على الفوز باللقب الرابع، ولكي يفعلوا ذلك عليهم الاستفادة من التجربة الهولندية، فقد نجح الهولنديون في رقابة ميسي، وجعله ضيف شرف في المباراة، ولم ينطلق إلا مرة واحدة، ولم يظهر في ركلة الترجيح التي أحرزها بمهارة خاصة، إذا تعامل الألمان بطريقة الدفاع الهولندي مع ميسي، فسوف يكون اللقب ألمانياً.

وعلى الرغم من قناعة الجميع بأن ميسي لم يقدم مونديالاً مثالياً، ولم يصل إلى قمة توهجه، إلا أنه يظل محط الأنظار، فهو الموهبة الحقيقية الكبيرة في الوقت الراهن، وهو يستحق الحصول على فرصة كبيرة لتأكيد نجوميته، وها هي الفرصة الأكبر في عالم كرة القدم جاءت إليه، إنه نهائي كأس العالم، وفي دنيا الساحرة لا يوجد حدث أهم من هذا النهائي.

في مباراة الأرجنتين مع هولندا، والتي انتهت سلبية في ظل قوة الدفاع في الفريقين، ولم يتم حسمها إلا بضربات الترجيح، ثار تساؤل في جميع أنحاء العالم في نفس التوقيت، الجميع يسألون عن الحارس البديل تيم كرول، لكي يدخل إلى الملعب، ويكرر سيناريو تألقه أمام كوستاريكا في ركلات الترجيح، ولكن فان جال استنفذ جميع التبديلات، ومع هذا الجدل حول كرول، سطع روميرر ليتصدى لركلتي جزاء ويحمل التانجو على كتفيه إلى نهائي الحلم والتاريخ.

هنري وينتر- التلجراف

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا