• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يشارك بـ «شيطان البحر» في الدورة القادمة من أيام الشارقة المسرحية

أحمد الأنصاري: أسعى لنقل الحكاية الشعبية إلى مستويات تجريدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 فبراير 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

تستعد فرقة المسرح الحديث بالشارقة، للمشاركة في الدورة القادمة من مهرجان أيام الشارقة المسرحية من خلال عمل يجمع المخرج أحمد الأنصاري والكاتب مرعي الحليان بعنوان: «شيطان البحر»، وبمشاركة نخبة من الفنانين المخضرمين، ومجموعة من الوجوه الشابة والواعدة.

وللتعرف إلى حيثيات وتفاصيل العمل الجديد لفرقة المسرح الحديث بالشارقة، التقت «الاتحاد» مخرج العمل أحمد الأنصاري أثناء إقامة البروفات التمهيدية للعرض، حيث أشار إلى أن نص «شيطان البحر» مقتبس من رواية «اللؤلؤة» للكاتب الأميركي جون شتاينبك، وقام الفنان والكاتب مرعي الحليان بصياغتها في قالب فلكلوري ومحلي يتضمن إسقاطات على الواقعين الخليجي والعربي.

وحول أبعاد القصة وأسلوب معالجتها مسرحياً، أشار الأنصاري إلى أنه لجأ إلى الأسلوب التغريبي والتجريدي، ونقل أحداث القصة إلى فضاء متخيّل، يمكن وصفه بأنه أقرب إلى «الخرّوفة» الشعبية التي تتجاوز النمط الواقعي والمباشر في الطرح، ولكنها لا تتخلى كلياً عن بث المقاصد والغايات، وتمريرها إلى جمهور العرض بشكل مرمّز وقابل للتأويل، واستشراف القضايا المحيطة بنا، وتلمسها من زوايا متعددة.

وأضاف أن العمل ينحو باتجاه كسر التراتب الزمني والانحياز لثقل وتأثير القصة ذاتها، بعيداً عن التوصيف الظاهري لبيئة العرض، على الرغم من أن اللغة المحكية فيه، هي اللهجة المحلية الصرفة، بينما الأزياء والملابس وديكورات العرض لا تشير إلى بعد مكاني واضح، ولا تسترجع زمناً بعينه.

وأوضح الأنصاري أن العرض يتناول قصة صياد فقير يعيش مع زوجته وابنه الوحيد، وعندما يصاب ابنه بمرض خطير يلجأ لأهل القلعة النائين بأنفسهم عن مجتمع الصيادين والفقراء، ورغم أن أحداً من هؤلاء لا يعرف شيئاً عن سكان القلعة العالية، إلا أن الصياد لا يستسلم لليأس، ويكافح من أجل علاج طفله الوحيد، وعندما يعثر الصياد وبالصدفة على لؤلؤة كبيرة يشعر بأن أبواب القدر قد انفتحت له، وأنه لم يعد بحاجة لمساعدة المقيمين في القلعة، ومع تتالي الأحداث والصراعات، يشعر الصياد بأن اللؤلؤة تحولت من صيد ثمين إلى لعنة، وأن أحلامه الواسعة تحولت إلى كوابيس خانقة.ولفت الأنصاري إلى أنه سيعتمد في نقله لشيفرات العرض وللمضامين المتوارية وسط الحكاية، على التعبير الحركي للمجاميع، وعلى المؤثرات الصوتية والموسيقية، من خلال الاستعانة بالفنان عبدالله سعيد، وبالباحث والكاتب السعودي أمجد غريب الذي يملك ذخيرة وافرة من المعلومات المتعلقة بالمواويل والفنون البحرية في الخليج والذي عمل أيضاً على تصميم وتوزيع وتنفيذ هذه المؤثرات الصوتية التي تشكل عنصراً مهماً وأساسياً في هيكل العرض.

ونوه بأهمية تقنيات الإضاءة التي سيتصدى لها في هذا العمل الفنان محمد جمال، نظراً لخبرته الطويلة وتميزه في توليف مناخات بصرية وافتراضية تملأ المساحات الفارغة للميزانسين، وتؤثث لخيالات وطقوس مستعادة من ذاكرة البحر، وبيئة الصيادين.

وعن الفنانين المشاركين في العمل، أوضح الأنصاري أن العنصر الأدائي يعتمد كثيراً على المجاميع والإيحاءات الجسدية والصوتية لهذه المجاميع، بجانب مشاركة أسماء مهمة في المشهد المسرحي المحلي مثل: إبراهيم سالم، وحميد فارس، وفيصل علي، ومحمد جمعة، وسلطان بن دافون بجانب الفنانتين رانيا ودلال، والفنانة الواعدة عبير الجسمي، إضافة إلى عدد من الممثلين الشباب الموهوبين، الذي ينتظر منهم، كما قال الأنصاري، أن يقدموا إضافات جديدة لمسيرة المسرح في الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا