• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قصة مثل

وافق شن طبقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

كان شن رجلاً من دهاة العرب وعقلائهم، إذ قال: والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي أتزوجها، فبينما هو في بعض مسيره إذ وافقه رجل في الطريق فسأله شن: أين تريد؟ فقال موضع كذا، وكان يريد القرية التي يقصدها شن، فرافقه. حتى إذا أخذا في مسيرهما قال له شن: أتحملني أم أحملك؟

فقال له الرجل «أنا راكب وأنت راكب، فكيف أحملك أو تحملني؟» فسكت عنه شن. وسار حتى إذا قربا من القرية إذ بزرع قد استحصد. فقال شن: «أترى هذا الزرع أكل أم لا؟» فقال الرجل: «يا جاهل ترى نبتاً مستحصداً فتقول أكل أم لا؟» فسكت عنه شن، حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة، فقال شن: «أترى صاحب هذا النعش حياً أو ميتاً؟»، فقال له الرجل: ما رأيت أجهل منك! ترى جنازة فتسأل عنها «أميت صاحبها أم حي!» فسكت شن وأراد مفارقته، فأبى الرجل أن يتركه حتى يصير إلى منزله فمضى معه.

وكان للرجل بنت يقال لها «طبقة» فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه. فشكا إليها جهله وحدثها بحديثه. فقالت: يا أبتِ ما هذا بجاهل! أما قوله: أتحملني أم أحملك؟ فأراد أتحدثني أم أحدثك حتى نقطع طريقنا. وأما قوله أترى هذا الزرع أكل أم لا؟ فأراد هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. أما قوله في الجنازة، فأراد هل ترك عقباً يحيا بهم ذكره أم لا.

فخرج الرجل فجلس إلى شن، وقال: أتحب أن أفسر لك ما سألتني عنه؟ قال: نعم. ففسره. فقال شن: ما هذا من كلامك، فأخبرني من صاحبه؟ قال: ابنة لي. فخطبها إليه. فزوجه إياها، وحمله إلى أهله، فلما رأوها قالوا «وافق شن طبقة»، فذهبت مثلاً لكل اثنين متوافقين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا