• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سوالف .. مؤرخ يشدد على أهمية استعادة مجالس رمضان مكانتها

فالح حنظل: الإماراتيون مضيافون منذ الأزل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

هزاع المنصوري (أبوظبي)

المؤرخ الدكتور فالح حنظل، شخصية تتمتع بالسماحة والوجاهة على جميع المستويات، وهو يتمتع «حنظل» بمستوى ثقافي واسع، كما إنه إنسان شديد التواضع، لا يفرض رأيه أبداً، فكل هدفه الوصول إلى الحقيقة.

كما أنه مصغٍ جيد إلى من يتحدث إليه، وهو دائم التشجيع للباحثين الشباب. وقد أسهم في كتابة أكثر من 35 كتاباً عن التاريخ والثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجاء إلى أبوظبي قبل أكثر من 40 سنة من العراق.

وفي حديثه عن رمضان ما بين الماضي والحاضر، قال حنظل «هناك أشياء ثابتة لم تتغير، وأشياء قد تغيرت، والثابتة التي لم تتغير في دولة الإمارات البيوت المفتوحة، ودلالة على ضيافة شعبها، ففي كل بيت من بيوت أهل الإمارات توجد هناك برزة، والبرزة سابقاً يبرز بها رجل البيت وتكون مفتوحة تضم جميع الجيران والأقارب وتحتضن كل عابر».

وأضاف «من تجاربي في أول رمضان لي في دولة الإمارات توجهت مع بعض الأشخاص إلى مسجد العتيبة في إمارة أبوظبي لأداء صلاة المغرب، وبعد الصلاة كان إلى جانب المسجد منزل، فرحب بنا صاحب المنزل، ودعانا إلى الإفطار، فكانت هذه الواقعة دلالة على أن أهل الإمارات منذ الأزل أبوابهم مفتوحة وصدورهم ترحب بالجميع».

وقال حنظل «من هذا المنزل الصغير وإلى المجالس الرمضانية الواسعة، والأبواب المفتوحة للجميع التي يفطر بها يومياً ما يقارب الكثير ممن يقيمون على هذه الأرض الطيبة، وهذا هو الشيء الثابت الذي حافظ عليه الإماراتيون، الباب المفتوح والقلب المفتوح».

وبالنسبة إلى الأشياء التي تغيرت، أوضح «هي تتعلق بنمط الحياة، ونمط الأكل نفسه، ففي الماضي كان الطعام صحيا أكثر من اليوم». وتحدث حنظل عن الجانب الاجتماعي موضحاً «على الآباء مراقبة أبنائهم جيداً بمكان جلساتهم سواء كانت مجالس أم خيم أم غيرها، ومعرفة جميع أصحابهم وأعمارهم، وتوجيه أبنائهم نحو اختيار أصحاب خيريين»، مضيفا «كما يجب على الآباء مجالسة أبنائهم والتواصل معهم والتقرب إليهم، وعدم تركهم أمام الشاشات التلفزيونية والإلكترونية طويلاً، فشهر رمضان شهر الألفة والتواصل، والجلسات الحميمية».

وأشار حنظل إلى أن الآباء تقع على عاتقهم مسؤولية الأبناء من ناحية اصطحابهم إلى المجالس لمشاركتهم في الأحاديث مع كبار السن، فالمجالس الرمضانية مدارس، وعبر وحكم تضيف إلى عقل الابن وتثري خلفيته الثقافية، وتوثق صلته بمجتمعه، موضحا «المجالس الرمضانية تسهم في ترسيخ الولاء والانتماء إلى هذا الوطن، وتثبت في ذهنه الحوارات التي تطرح من قبل الجلوس، فالمجلس يضم أناسا من كل الأعمار منهم الكبير ومنهم الصغير، فالكبير يضيف بعض الخبرات للصغير، والصغير يحفز الكبير ويعطيه الثقة بمجرد إنصاته واستماعه إليه».

وقال «في زمننا كانت المجالس ترن بالحكم والقصائد، وكانت أغلب الأحاديث التي تدور فيها تتعلق بالأمور الدينية والدنيوية، إلى جانب إلقاء الأشعار لابن ظاهر وللشاعر معين الشامسي». ورأى حنظل أن قيمة المجالس الرمضانية تتراجع، وأن بعضها صار مجرد ضياع وهدر للوقت، يقضيه المرتادون في لعب الورق ومتابعة المسلسلات، التي لا تضيف ولا تثري العقل معرفياً وفكرياً، مشيرا إلى أن فتح الحوارات في المجالس مهمة، وجذب النقاشات وبعض القضايا التي قد تسهم في خلق إنسان إيجابي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا