• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

دعا إلى الإسلام بثلاث لغات أعلام القرن العشرين

أبوالحسن الندوي.. علامة الهند.. رحالة من أجل الدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

علي أبوالحسن بن عبدالحي بن فخر الدين الحسني، المعروف بـ«أبوالحسن الندوي»، والده العالم والمؤرخ الشهير صاحب الكتاب المشهور «نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر في تراجم علماء الهند وأعيانها»، وكانت أمه تحفظ القرآن وتكتب وتؤلف، وتقرض الشعر.

ولد أبوالحسن بقرية «تكيه» بمديرية «راي بريلي» في الولاية الشمالية بالهند سنة 1914، وبدأ مشواره التعليمي في منزله بحفظ القرآن على أيدي أمه ثم بدأ تعلم اللغتين الأردية والفارسية، وتوفي أبوه، وهو في العاشرة من عمره وتولت تربيته أمه وأخوه الأكبر د. عبد العلي الذي درس الطب، وتعلم أبوالحسن العربية على يد الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني وتخرج عليه، وتوسع في دراسة العربية على يد د. تقي الدين الهلالي، وفي سنة 1927 التحق بجامعة «لكهنؤ» في القسم العربي.

والتحق أبوالحسن بدار العلوم، وحضر دروس الحديث للعلامة حيدر حسن خان، ولازمه سنتين فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داوود، والترمذي، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي، ودرس التفسير لكامل القرآن الكريم على العلامة المفسر أحمد علي اللاهوري في لاهور.

في سنة 1934، عين أبوالحسن مدرساً في دار العلوم، وكان يدرّس فيها التفسير والحديث، والأدب العربي وتاريخه والمنطق، وبدأ يتوسع في الدراسة خارجاً عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ.

ألف أبوالحسن الكثير من الكتب، وقد صدر له أول كتاب بالأردية عام 1938 بعنوان «سيرة سيد أحمد شهيد»، ونال قبولاً واسعاً في الأوساط الدينية والدعوية، وألف كتابه «مختارات في أدب العرب»، وسلسة «قصص النبيين للأطفال» وسلسلة أخرى للأطفال باسم «القراءة الراشدة»، وبدأ في تأليف كتابه المشهور «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين»، وأكمله عام 1947، وألف «المرتضى» في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

وكانت أولى رحلاته الدعوية خارج الهند، عندما سافر للحج عام 1947، وأقام بالحجاز ستة أشهر وتعرف على كبار علماء الحجاز، ورحل للحج مرة أخرى عام 1951، وزار مصر للمرة الأولى عام 1951، وكان كتابه «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» قد سبقه إلى الأوساط العلمية والدينية، والدعوية، والأدبية، ومكث في القاهرة ستة أشهر، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات، كما أقام في الشام 48 يوما، وفي فلسطين وزار بيت المقدس، والمسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، كما كانت له رحلات دعوية إلى لبنان وتركيا والإمارات والكويت وأفعانستان، وإيران، والعراق والأردن واليمن والجزائر وباكستان وبنغلاديش وعدد من مدن أوروبا.

توفي الشيخ أبوالحسن يوم الجمعة 23 رمضان 1420 ه‍ـ الموافق 31 ديسمبر سنة 1999.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا