• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

يعتنقون الإسلام.. في الشهر الكريمصائمون في بلاد لا تصوم

الحليب والتمر على مائدة إفطار الصائم في النرويج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

تقع دولة النرويج في أقصى شمال الكرة الأرضية، ولهذا نجد الكثير من المفارقات المناخية التي تؤثر على شروق وغروب الشمس لدرجة أنه في فصل الصيف يطول النهار لأكثر من عشرين ساعة، وبالتالي، فإن رمضان عندما يأتي في الصيف يطول وقت الصيام هناك ليقارب العشرين ساعة. ورغم ذلك يصرون على الصيام ويبلغ عددهم 170 ألف مسلم. ومع أن النسبة الأكبر منهم من جذور عربية، إلا أن هناك تناميا لظاهرة إسلام النرويجيين الأصليين الذين يعلنون إسلامهم بعد دراسة متعمقة لهذا الدين.

ذكريات طيبة

تقول الدكتورة لينا لارسن أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة أوسلو، وهي مسلمة نرويجية إن شهر رمضان له ذكريات طيبة في النرويج، ففي رمضان من كل عام تتضاعف أعداد من يدخلون الإسلام من النرويجيين الذين تبهرهم أجواء رمضان التي نعيشها في المساجد وحتى الأجواء التي يعيشها جيرانهم من المسلمين فيتوجهون للمساجد كي يسمعوا من أئمتها عن الإسلام وسرعان ما ينطقون الشهادتين عن اقتناع والفضل لله، ثم لروحانيات الشهر الفضيل.

التقوى والإيمان

وتضيف: يظل شهر رمضان لنا في النرويج هو شهر التقوى والإيمان والخير والبركة يفرحون بقدومه فيصومون نهاره ويحيون ليله وتهدأ نفوسهم فيقتربون من ربهم وليتزودوا بالتقوى مؤونة تكفيهم إلى رمضان القادم ومن أهم المشكلات التي كان مسلمو النرويج يتعرضون لها في رمضان كان تحديد بداية شهر رمضان المبارك بسبب التغيرات المناخية التي تعاني منها البلدان الإسكندنافية، ومن بينها النرويج، حيث يؤدي ذلك إلى صعوبة الطقس وانتشار الضباب وتساقط الجليد طوال العام، ولهذا فقد قرر اتحاد المسلمين في النرويج منذ عدة سنوات اللجوء لموعد بدء الشهر الفضيل في أي بلد في العالم وفي الأغلب نعتمد على توقيت مكة المكرمة في هذا الشأن وفور إعلان مكة بدء الشهر الفضيل نعتمده نحن في النرويج، وبعد ذلك يتم تعميم الموعد على جميع المساجد، وبذلك نجد أن المسلمين يصومون معا بعكس بعض البلاد الأوروبية الأخرى التي تصوم فيها كل جالية طبقاً لتوقيت بلادها الأصلية وفور الإعلان عن بداية رمضان تفتح المساجد والمصليات أبوابها لاستقبال المسلمين لصلاة التراويح، ثم يبدأ التنظيم لموائد الرحمن التي يقيمها اتحاد المسلمين هناك وتختلف عن أي مكان آخر، حيث تجد عليها خليطاً من مطابخ بلدان العالم الإسلامي كله فتجد نموذجاً للطعام الحار من شرق آسيا والمليء بالبهارات والشطَّة وتجد المكرونات بمختلف أنوعها وخاصة الإسباجيتي وكل أنواع الموز وهي أكلات بلدان وسط أفريقيا، وتجد الكسكسي أكل بلاد المغرب العربي، وتجد السامبوكسة الإرتيرية، وكذلك الوجبات النرويجية التي تعتمد على اللحوم الباردة، وهكذا يجد الصائم الذي يتوجه لموائد الرحمن في النرويج مائدة عالمية ويختار نوع ما يريد تناوله.

الرفق في الدعوة

وتتابع الدكتورة لارسن أنه رغم اختلاف الوجبات لدى الصائمين في النرويج إلا أن الجميع يتفقون في تناول الحليب والتمر على الإفطار تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعد الإفطار يستقبل المسلمون في المساجد النرويجيين الذين يأتون لتهنئتنا والاستفسار عن الدين ونتولى الإجابة عليهم ومعنا العلماء الذين تفدهم الدول العربية، حيث تقوم دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر بإيفاد عدد من علمائهم كل عام لتثقيفنا وللإجابة عن تساؤلات المسلمين والحق أن رمضان كل عام يشهد اعتناق كثير من النرويجيين للإسلام والحمد لله وكان سر الإقبال الشديد على دخول الإسلام أننا فهمنا حقيقة الرفق في الدعوة الإسلامية، حيث أدركنا المعنى الحقيقي لقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...)، «سورة النحل: الآية 125»، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا