• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تذكروا هؤلاء الصحابة

عُتبة بن غزوان .. سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

الصحابي الجليل عُتبة بن غَزوان، واحد من السابقين الأوائل إلى الإسلام، وممن هاجروا الهجرتين إلى الحبشة والمدينة، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميع غزواته.

كان عُتبة - رضي الله عنه - سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام، وأعطوا أيمانهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - مبايعين ومتحدٍين قريش بكل ما معها من بأس وقدرة على الانتقام، وفي الأيام الأولى للدعوة، أيام العسرة والهول، صمد عتبة مع إخوانه، ولما أمر رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، خرج عتبة مع المهاجرين، ولكن شوقه إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - لم يدعه يستقر هناك، فسرعان ما طوى البر والبحر عائداً إلى مكة، حيث لبث فيها بجوار الرسول حتى جاء ميقات الهجرة إلى المدينة، فهاجر عتبة مع المسلمين، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي دجانة.

وكان عتبة - رضي الله عنه - محباً للجهاد في سبيل الله ونشره للدعوة الإسلامية، ومنذ أن بدأت قريش تحرشاتها وحروبها ضد المسلمين، وعتبة حامل رماحه ونباله، يرمي بها في أستاذية خارقة، ويسهم مع إخوانه المؤمنين في هدم العالم القديم بكل أوثانه وبهتانه، ولم يضع سلاحه يوم رحل الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى، بل ظل يضرب في الأرض، وكان له مع جيوش الفرس جهاد عظيم.

فتح الأبلّة

ويروى أن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه- أرسله إلى الأبلّة ليفتحها، وليطهر أرضها من الفرس الذين كانوا يتخذونها نقطة وثوب خطرة على قوات الإسلام الزاحفة عبر بلاد الإمبراطورية الفارسية، تستخلص منها بلاد الله وعباده. وقال له عمر وهو يودّعه وجيشه: «انطلق أنت ومن معك، حتى تأتوا أقصى بلاد العرب، وأدنى بلاد العجم، وسر على بركة الله ويمنه، وادع إلى الله من أجابك، ومن أبى فالجزية، وإلا فالسيف في غير هوادة، كابد العدو، واتق الله ربك». ومضى عتبة على رأس جيش لم يكن كبيراً، فلم يكن معه سوى 360 مقاتلاً وخمس من النسوة، حتى قدم الأبلّة، وكان الفرس يحشدون بها جيشاً من أقوى جيوشهم، ولهذا أمر عتبة النسوة بالرجوع وراء الجيش وحمل الرايات، وأمرهن بأن ينبشن في الأرض حتى ينثرن الغبار في الهواء، ونظم عتبة قواته، ووقف في مقدمتها، حاملاً رمحه بيده، وصاح في جنده: «الله أكبر، صدق وعده»، وعندما التقى الجيشان، ظن الفرس أنه جيش كبير وأن هؤلاء أوله، فهلعوا إلى السفن للهرب، وما هي إلا جولات قليلة استسلمت بعدها الأبلّة، وطهرت أرضها من جنود الفرس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا