• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

علي بن تميم: الإمارات غادرت مرحلة التجريب إلى الخطى الراسخة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 ديسمبر 2016

د.علي بن تميم

الاتحاد الثقافي (خاص)

عن رؤيته للمستقبل، الذي ينتظر المشهد الثقافي، أوضح د. علي بن تميم، عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وأمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، لـ«الاتحاد الثقافي»، أن كل أوعية الثقافة وعناصرها المتنوعة قد اكتملت في دولة الإمارات، وقال: «تستكشف هذه الأوعية التنوع الإنساني الهائل في المجتمع، حتى على مستوى تنظيم الفعاليات الثقافية، فإنها تتم على مستوى عالٍ لا يقل عن أي فعالية دولية، بمعنى أن كل تجارب الثقافة ومخزونها الإنساني وتجاربها الهائلة موجودة في هذه المنظومة، فالإمارات غادرت مرحلة التجريب، والآن هي في مرحلة الخطى الراسخة والخطط المدروسة، فحركة إنتاج الكتب أصبحت تتكئ على إرث غني، إذ انتجت المؤسسات الثقافية والمشاريع المعنية بالنشر خلال السنوات العشر الفائتة ما لا يقل عن 3000 أو 2500 كتاب على أقل تقدير،ولا ننسى الإصدارات التي تم تمويلها للترجمة، وإنتاج دور النشر الخاصة. ويضيف علي بن تميم: «نعتقد أن الموجود لدينا هو ممكنات حقيقية للثقافة، وعلينا أن نفكر كيف ندخل هذه التنوع الهائل في مراكز تبني المواهب ومركز الثقافة ومراكز تبني الابتكار والإبداع، لتكون في صميم بنية المجتمع، بحيث يتعرف ويحترم ويقدر حركات التجريب في الإبداع والتجريب المدروس، لتكون في صميم تنميته الذاتية والوطنية، وأن يعترف بها لكونها حاضنة لقيم مختلفة».

ويرى علي بن تميم أن ظاهرة اندفاع الشباب إلى الإنتاج الروائي والتي تنامت مؤخراً تضعنا أمام مأزق، ويقول: «لا نريد إشرافاً على تأليف الكتب، لأن الإمارات تخففت من أعباء الرقابة وانفتحت وأصبحت مرنة، على الرغم من أن المبدع ينبغي أن تكون لديه آلياته، بحيث يمرر رسالته على الرغم من كل الضيق، فالكتابة والإبداع لا يستطيع أحد الوقوف أمامهما، لأنهما قادران على تخطي القيم المعيقة، لكن المشكلة اليوم في الكم الهائل من الكتب والروايات والإبداع الضعيف جداً، والذي لا يُذكر ببدايات حركة الرواية في العالم العربي بل يذكر بما قبلها، وهذا يعطي انطباعاً أن هؤلاء الكتاب لم يطلعوا على شيء اسمه رواية، ولا يعرفون فنياتها ووظائفها، لذلك لا بد من المساهمة في حركة البحث العلمي لدراسة هذا الإنتاج، فمؤشر ازدياد الروايات يعني أن هناك بنية إبداعية ممكن أن تؤدي إلى بنية بحثية حقيقية، وهذا دور كبير للجامعات ينبغي أن تتبناه في المرحلة المقبلة».

ويلفت علي بن تميم إلى الحاجة إلى تطوير الدراسات التراثية وتعميقها لتلامس الجوهر الغني لإرث الأجداد، ويقول: «معظم الدراسات التي تتناول التراث المحلي غير شائقة على الرغم من التنوع الهائل في التقاليد، وغنى التصورات القديمة للقيم والملابس والطعام، وغيرها. في وجهة نظري ينبغي أن ندفع حركة البحث في مجال التراث الإماراتي الإنساني، وأن نكتشفه من جديد حتى نعطي قوة لحركة تأليف المناهج في المدارس، فالمناهج تتكئ على النصوص غير الشائقة لعدم وجود خيارات أمام واضعي المناهج. وأرى أن الاهتمام بحركة التأليف مهم ليس بشكل فردي فقط بل هي مسؤولية مؤسسية أيضاً».

ومع ذلك يتوقع علي بن تميم أن يخبئ المستقبل نهضة كبيرة في مجال البحث، ولا بد من التأسيس لصنع الباحثين المستقبليين، ويقول: «على مراكز المواهب أن لا تكتفي بتشجيع الابتكار العلمي فقط لأننا رأينا بشكل واضح أن المواهب الفنية قد اختفت، نريد أن نرى أمثلة في المجتمع بين الأطفال والشباب من العازفين والموسيقيين والممثلين والمغنين. وعلى الرغم من الاهتمام بحركة التأليف سواء في المسرح أو الرواية إلا أننا لا نجد في المقابل تلقياً يحول هذه النصوص إلى إنتاج مسرحي أو موسيقي أو فني أو سينمائي، وعندما نفكر في المستقبل يجب أن نفكر في الأصغر سناً لننميهم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف