• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     

لسان الحق والعلم

العزل والحجر الصحي والطب الوقائي سبق نبوي شريف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

أحمد محمد (القاهرة)

تؤصل السنة النبوية قواعد الطب الوقائي التي اكتشفها العلم الحديث، فالعزل والحجر الصحي قاعدتان وضعهما الرسول صلى الله عليه وسلم لمنع انتشار الأوبئة، وقد سبق النبي العلماء في وضع القواعد الصحية، ونبه إلى ضرورة عزل المريض بمرض يخشى انتشاره خوفا من نقل العدوى إلى غيره وهو ما يسمى الحجر الصحي و«الطاعون» هو أي مرض معد قابل للانتشار بسرعة.

وقد كانت الأوبئة الفتاكة والأمراض المعدية في العالم الإسلامي أقل بكثير منها في أوروبا في الفترة التاريخية نفسها، بل إن موجات الطاعون التي كانت تقضي على ربع سكان أوروبا، تنكسر حدتها عند حدود العالم الإسلامي، لأن الإسلام تفرد بوضع أسس الطب الوقائي التي أثبت العلم الحديث إعجازها، وزعم الغرب أنه مكتشفها، بينما هي متأصلة في جذور العقيدة الإسلامية، وفي الأحاديث النبوية الشريفة التي أرست قواعد الوقاية من الأوبئة من خلال سلوكات فردية مردودها يمس الصالح العام.

زمن النبي

في زمن النبي لم يكن لأحد علم بأي طريقة لانتشار الأوبئة أو أنه من الممكن أن يحمل الإنسان هذا الفيروس ويبقى من دون أن يشعر بوجوده، ولذلك فالمنطق يفرض في ذلك الوقت أن يأمر الناس أن يهربوا من الطاعون، ولكن يقول عليه الصلاة والسلام: «الطاعون بقية رجز أُرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها»، وقال: «الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، وإن الله جعله رحمة للمؤمنين، فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد»، وقال: «الطاعون غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف».

والحجر الصحي من أهم وسائل مقاومة انتشار الأمراض الوبائية، ويظهر أن الأحاديث النبوية الشريفة حددت مبادئه، فهي تمنع الناس من الدخول إلى البلد المصاب بالطاعون كما تمنع أهل تلك البلدة من الخروج منها والحجر الصحي مفهوم حديث. ويقول الطب الحديث إن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملا للميكروب، ولكن ليس كل من دخل جسمه الميكروب يصبح مريضاً، فكم من شخص يحمل جراثيم المرض من دون أن يبدو عليه أثر من آثاره، وهناك أيضا فترة حضانة وهي الفترة الزمنية التي تسبق ظهور الأمراض منذ دخول الميكروب إلى الجسم وفي هذه الفترة يكون انقسام الميكروب وتكاثره على أشده ومع ذلك لا يبدو على الشخص في فترة الحضانة هذه أنه يعاني من أي مرض، ولكنه بعد فترة قد تطول أو قد تقصر على حسب نوع المرض والميكروب الذي يحمله تظهر عليه أعراض المرض الكامنة في جسمه، وقد تصل فترة حضانة التهاب الكبد الوبائي الفيروسي لمدة ستة أشهر، كما أن السل قد يبقى كامنا في الجسم لسنوات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا