• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

توجه بالشكر للسعودية والإمارات ودول «التحالف» على موقفها البطولي في مسيرة التكاتف العربي

هادي: حكومة المسخ الميتة للميليشيات تنسف الحوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

عدن (الاتحاد، وكالات)

وصف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس ما أعلنته عصابات الحوثي وصالح الانقلابية من تشكيل ما يسمى «حكومة إنقاذ وطني» بأنه حكومة مسخ ميتة هي في الحقيقة إثبات موقفها الفعلي والعملي من مشاورات السلام بشكل واضح وسوء نواياها تجاهها وعدم جديتها نحوها، وهي بذلك تقضي على ما تبقى من أمل في مسار المشاورات ونسف كل جهود الحوار والسلام. وقال في كلمة وجهها للشعب بمناسبة الذكرى الـ49 للاستقلال 30 نوفمبر «كنا ندرك أن الحرب ليست لعبة يمكن أن تنتهي بتلفون أو تفتح بلحظة نزق، إنها حين تشتعل فهي تأكل حتى من أشعلها.. فالدم يستسقي الدم والشهداء يتبعهم الشهداء.. ولهذا ظللنا ننأى بالوطن عن الحرب حتى اتهمنا كثيرون بالضعف، وفتحنا صدورنا وأيدينا للسلام واستخدمنا كل الوسائل المتاحة أمام المقامرين بالوطن والدماء والرجال».

وأضاف «كنا ندرك أن الحروب لا تأتي بغير الثأر والجوع والانهيار الاقتصادي والفشل السياسي، بانهيار العملة وفقدان الراتب وضياع الحقوق، ولكن يد الشر ركبها الجنون، وظنوا أن اليمنيين سيحنون الجباه ويقبلون بالعودة إلى ما قبل الدولة وما قبل التاريخ وما قبل المدنية». وتابع قائلاً «لقد ظنوا وظنوا وخابت كل ظنونهم، فخرج أبناء سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وفبراير وكسروا ذيل الشيطان ومرغوا أنوف الثعابين في الوحل وصرخوا في وجه المعتدين سندافع عن وطننا، سنحارب على الشواطئ، وسنسكن الجبال والتلال، وسنحرس المدن من البغاة ولن نستسلم».

وقال هادي متوجهاً إلى الانقلابيين «أيها الواهمون، لقد حان أن تعرفوا عظمة الشعب وأن اليمن أكبر بكثير من سلالة أو عائلة أو جماعة أو مذهب أو قبيلة، متى ستدركون أن الأرض تنقص من تحتكم، وأنه منذ شهور كثيرة لم تطعموا سوى الهزيمة والخسارة، ومتى ستوقنون أن الشعب قدر الله ولا يمكن لأحد أن يغلب قدر الله». وتابع قائلاً «ما زالت الأيدي مفتوحة للسلام شرط أن تعودوا عن غيكم وتسلموا بقرار الشعب وتحترموا إرادة الأمة اليمنية التي صاغتها حروفاً وكلمات في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني»، وأضاف «سنظل نردد في أسماعكم حتى تفقه قلوبكم أن اليمن قد اختارت طريقها ورسمت دربها بأيديها في مشروع واضح المعالم، يمن اتحادي جديد، يحترم كل اليمنيين على السواء دون امتيازات لعرق أو عائلة أو منطقة أو جهة أو مذهب أو حزب أو قبيلة، وسيفتح الشعب طريقه إلى الحرية والعدالة والحقوق، وأيا كان من سيقف في طريق الشعب فإن الشعب سيسحقه».

وثمن عالياً الدور الإيجابي الذي تلعبه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن من أجل حل المشكلة اليمنية وتطبيق القرارات الأممية وعلى رأسها القرار 2216. وقال «ها نحن اليوم ومن عدن نجدد ترحيبنا بكل الجهود الأممية والإقليمية لإحلال السلام في اليمن، ونؤكد دائما وأبدا أن مفتاحه الحقيقي هو التزامه بالمرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وفِي مقدمتها القرار 2216، والذي تضمن إزالة الانقلاب وكل ما ترتب عليه من أجل العودة إلى استكمال مسار العملية الانتقالية بحسب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية».

وتوجه هادي برسالة شكر وتحية تقدير إلى كل الأشقاء الأحرار الصادقين الذين شاركوا اليمن الهم والمصير في الوقوف معه في محنته وفي المقدمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية، وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، الأسخياء الأوفياء، وقادة دول الخليج والتحالف العربي جميعاً، الذين استجابوا للنداء الأخوي في موقف بطولي صادق، مثل منعطفاً تاريخياً عظيماً في مسيرة التعاضد والتكاتف العربي، كما هي وقفة إكبار لشهداء معركة العروبة والحزم والعزم الأبطال من الأشقاء أبناء السعودية والإمارات وقطر والبحرين والسودان والمغرب، مؤكداً أن التاريخ سيحتفظ بجميلهم وستدرس الأجيال القادمة قصص بطولاتهم وسيفتخر أبناؤهم بهذه الألقاب العظيمة، ألقاب الشهداء وألقاب البطولة والفداء. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا