• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

محادثات تجارية بين الصين والولايات المتحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

ناقشت الولايات المتحدة والصين أمس مسائل تجارية واقتصادية تضمنت مواضيع شائكة مثل العملات وحقوق الملكية في سياق محادثات سنوية موسعة تجري بين اكبر اقتصادين في العالم.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال اجتماع لرؤساء عدد من كبرى الشركات الصينية والأميركية «إن الصين والولايات المتحدة تمثلان اكبر شراكة تجارية واقتصادية في تاريخ البشرية، وهي شراكة مدعوة الى النمو». وحجم المبادلات التجارية بين العملاقين الاقتصاديين الذي انطلق من مستوى يقارب 2,5 مليار دولار في 1979 عندما تأسست العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما، ازداد ليصل حاليا الى 520 مليارا.كذلك سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين الدولتين نموا كبيرا، ولأول مرة العام الماضي تجاوز حجم الاستثمارات القادمة من الصين تلك القادمة من الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي «نريد إحراز المزيد». لكن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت سلسلة من الخلافات في طليعتها إصرار الولايات المتحدة على أن السلطات الصينية تبقي سعرا للعملة الوطنية اليوان أدنى من قيمتها الفعلية.

وفيما لم تتهم الولايات المتحدة الصين بالتلاعب بالعملة وهو ما قد يؤدي إلى فرض عقوبات، اشتكت بان اليوان الضعيف يمنح الصين أفضلية غير منصفة في التجارة. ولفت كيري أيضا إلى الخلافات المتعلقة بحماية الملكية الفكرية إضافة الى القلق إزاء تقاسم تكنولوجيا المعلومات.

وقال كيري «نحن بحاجة لضمان حماية حقوق الملكية الفكرية، ضمان تحقيق الشفافية في عملية التنظيم، ضمان رفع المعايير على الجميع في ما يتعلق بطريقة تعاطي الأعمال». والتقى الرؤساء التنفيذيين لشركات مثل جنرال الكتريك وبوينج وفيديكس وغولدمان ساكس وبنك سيليكون فالي على مأدبة الفطور مع نظرائهم من شركات صينية كبيرة مثل المؤسسة الصينية للهندسة والبناء الحكومية ومجموعة وانشيانغ ومجموعة داليان واندا ومجموعة شوانغوي.

وقال المستشار الحكومي يانغ جيشي في اجتماع على هامش قمة الحوار الاستراتيجي والاقتصادي التي تستمر يومين إن «قطاع الأعمال هو العمود الفقري للعلاقات الاقتصادية الصينية - الأميركية». وأضاف «أن التجارة والاستثمار بين قادة قطاع الأعمال والشركات الكبرى في بلدينا، لا تعود علينا فقط بالسلع والوظائف بل بالتفاهم والصداقة المتبادلين بين شعبينا».

وكان كبير ممثلي التجارة الأميركيين قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة تريد من الصين ان تتوصل لحل للازمة حول اتفاقية مقترحة لمنظمة التجارة العالمية حول تكنولوجيا المعلومات. وقال ممثل التجارة الأميركي مايكل فرومان إن على الصين ان تظهر «قيادة حقيقية» بالعمل على المضي قدما في المحادثات المتعلقة بتوسيع اتفاقية تكنولوجيا المعلومات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية.

وفرومان الذي انضم الى مائدة الفطور لم يعلق على تقرير لفاينانشال تايمز ذكر أن الخلاف يتعلق برغبة الصين في استبعاد نحو 60 فئة جديدة من السلع تتضمن معدات طبية ورقائق سيليكون من الجيل القادم، من اتفاقية تكنولوجيا المعلومات.

غير انه اقترح انه إذا أبدت الصين مزيدا من الاستعداد للتفاوض بشأن الاتفاقية، فان ذلك من شأنه أن يمهد الطريق للتوصل إلى أرضية مشتركة حول مسائل أخرى شائكة. وغالبا ما ينتقد مسؤولو الإدارة الأميركية وأعضاء الكونجرس بكين لعدم التزامها بالقواعد الدولية. ووصف اللقاء حول مائدة الفطور بانه فرصة للشركات الكبيرة من الجانبين لطرح المشكلات التي واجهتها وإبداء شكاواها.

وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو« من المهم أن تكون تلك الشركات قادرة على المشاركة في منافسة سليمة - بشكل عادل - بما يعود بالفائدة على بلدينا وعلى الاقتصاد العالمي». (بكين - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا