• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ضعف التسويق أحد أسباب المشكلة

«ارتباك» بطولة آسيا وراء الهروب الجماعي من الاستضافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

سيدني (الاتحاد)

ومن أبرز الملاحظات أن بطولة كأس أمم آسيا، رغم اتساعها وغناها من حيث كونها بطولة قارية، إلا أن تنظيمها في السابق لم يكن موضع اهتمام العديد من الدول لأسباب مالية وأمنية وأسباب أخرى تتعلق بعدم حماس الدول في استضافتها كون كرة القدم ليست اللعبة الشعبية الأولى عندها.

ولعل هذا هو السبب في انحصار إقامة البطولة على دول بعينها ولمرات متتالية، حيث أقيمت لمرتين في كل من الإمارات وقطر وإيران وتايلاند، بينما دول بحجم الصين واليابان وكوريا الساعون دائماً للمنافسة على استضافة البطولات، لم يهرولوا خلف المنافسة على الفوز بالتنظيم.

ويبدو أن السبب الواضح هو الفقر التنظيمي والتسويقي والاستثماري للبطولة، وعدم تحقيق الأرباح اللازمة مادياً، فضلاً عن عدم تحقيقها الزيوع والانتشار، الذي يتحقق لو نظمت أي من تلك الدولة بطولة بحجم الأولمبياد أو كأس العالم نفسه.

ويبدو أن التاريخ عليه أن يقول كلمته في حالة الجدل التي تثار حول مسألة رفع عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس آسيا، لأن الواقع أثبت أن البطولة وكأنها كتب عليها العشوائية وعدم الثبات على عدد معين، وذلك في معظم النسخ الـ 16 التي تشكل مسار البطولة منذ النسخة الأولى في هونج كونج عام 1956، وحتى نسخة أستراليا 2015.

وهذا الأمر يعني أن ثبات عدد المنتخبات المشاركة في البطولة يعد من المستحيلات، وبنظرة سريعة عابرة على تاريخ البطولة وأعداد المنتخبات المشاركة في كل نسخة، نرى أنها نظمت 3 مرات بمشاركة 4 منتخبات، وكان ذلك في بدايات البطولة في النسخة الأولى عام 1956 بهونج كونج، والثانية عام 60 في كوريا الجنوبية، والثالثة والأخيرة عام 64 بأرض فلسطين المحتلة، ثم جاء قرار زيادة العدد وشاركت 5 منتخبات لمرة واحدة فقط في تاريخها بالنسخة الرابعة عام 68 في إيران، ثم أقيمت مرتين بمشاركة 6 منتخبات، في نسختين عام 72 في تايلاند وعام 76 في إيران.

وأقيمت البطولة بمشاركة 10 منتخبات في 3 نسخ وهي عام 80 في الإمارات، وعام 84 في سنغافورة، وعام 88 قطر، ثم مرة واحدة بمشاركة منتخبات في عام 92 باليابان، وبعدها أقيمت مرتين بمشاركة 12 منتخبا في نسختي الإمارات 1996 ولبنان 2000.

وبعدها نظمت البطولة بنظام الـ16 فريقا لمدة 4 مرات وهي في عام 2004 بالصين، ثم 2007 التنظيم المشترك بين 4 دول وهي إندونيسيا وتايلاند وفيتنام وماليزيا، ثم في قطر عام 2011، وحالياً في أستراليا 2015.

وبمقارنة بسيطة بين آسيا وباقي قارات العالم على مدار الخمسين سنة الأخيرة، سنرى أن القارة الصفراء هي أكثر قارة تشهد اهتزازاً في مسيرة البطولة، والتي تشهد إقامة الحدث بعدد مختلف من المنتخبات وهو ما يؤدي إلى آثار سلبية بطبيعة الحال، فتارة بـ 4 منتخبات، وأخرى 5 ثم يرفع إلى 6، ومنها إلى 10، وبعدها يقفز ثم يعود إلى 8، ومنها مباشرة إلى 12 منتخباً، ثم 16، ولكن يبدو أن كثرة التغييرات هي سنة البطولة، حيث ستقام النسخة المقبلة بمشاركة 24 منتخباً لأول مرة في تاريخ آسيا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا