• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

حمد الشرقي: سيبقى علم الإمارات شامخاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

الفجيرة (الاتحاد)

وجّه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة،

كلمة عبر مجلة درع الوطن بمناسبة يوم الشهيد، قال فيها:

إن احتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم الشهيد في الثلاثين من نوفمبر، وقبل يومين من الاحتفال بعيد الاتحاد، يمثل مناسبة ليذكّرنا جميعاً بأن الأوطان لا تُبنى دون تضحية أو فداء، وأن ثمة رجالاً من أبناء الإمارات ضحوا بأنفسهم ليبقى وطنهم شامخاً رافعاً رأسه نحو قمم السماء، وهم يستحقون منا كل تقدير وإكبار وإجلال. لقد بات هذا اليوم المبارك مناسبة وطنية، نكرّم فيه شهداء الوطن ونستذكر فيه بطولاتهم وتضحياتهم وإخلاصهم وولاءهم لوطنهم وقيادتهم الرشيدة.

لقد جاءت مشاركة قواتنا مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لتؤكد أن أبناء الإمارات الذين تربوا في مدرسة زايد الخير لا يمكن أن يتوانوا عن حماية وطنهم وأمنه القومي، كما أنهم لا يمكن أن يتقاعسوا عن نجدة إخوة وأشقاء لهم استغاثوا بهم. ولقد كان الأداء المشرف لقواتنا على أرض اليمن الشقيق، ولا يزال، محط تقدير الجميع وإعجابهم بكفاءة جيشنا وشدة بأسه.

لقد أدى أبناؤنا واجبهم على أكمل وجه، فمنهم من قضى نحبه، ومن لا يزال مرابطاً في جبهات القتال، ومنهم من عاد جريحاً، أو ليترك الدور لإخوته ليكون لهم شرف المشاركة في معارك العزة والفداء. فكانوا جميعاً مضرب المثل في كل شيء. ولم يكن سائر أبناء الإمارات أقل بطولة ونخوة، فقد رأيناهم يحيطون بأسر الشهداء وأبنائهم منذ اللحظات الأولى لسماع خبر الاستشهاد، يشدون من أزرهم ويخففون عنهم مصابهم، ولم تقف الأمور هنا، بل إنهم تدافعوا للمشاركة في الحملات الرسمية والأهلية التي تم إطلاقها لرعاية أسر الشهداء وأبنائهم. إن يوم الشهيد هو يوم تكريم الرجال الأوفياء الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وبذلوا الروح رخيصةً من أجل أن تبقى راية الإمارات مرفوعة وخالدة، إننا لا يمكن أن ننسى ما قدمه أبناؤنا البواسل من تضحيات، وسنظل مدينين لهم بفضلهم وبطولاتهم وشجاعتهم، تذكرنا بهم مدارسنا وساحاتنا التي ازدانت بأسمائهم، ويذكرنا بهم إخوة لا يزالون في ساحات القتال عاهدوا الله والوطن والشهداء ألا تذهب دماؤهم سدى، وتذكرنا بهم مبادرات الرعاية الكثيرة التي تكفلت رسمياً وشعبياً بالقيام بتوفير كل ما تحتاجه أسر الشهداء من رعاية اهتمام. ويذكرنا بهم نصب الشهداء الذي أقيم في عاصمة الدولة أبوظبي ليكون منارة للأجيال، يذكرهم بأسمى معاني البطولة والتضحية في سبيل الوطن، والوفاء والعرفان لشباب قدموا أرواحهم دفاعاً عن وطنهم.

ستظل أرواح شهدائنا البواسل قناديل مضيئة في تاريخ الوطن، وسيبقى علم الإمارات شامخاً ما دام فيها رجال أشداء لا يهابون الموت، نذروا أنفسهم أن يكونوا حماة الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا