• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غارات على 550 هدفاً في غزة

الإمارات تستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي وتدعو إلى تحرك دولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات - (رام الله)

تصاعدت وتيرة العدوان الإسرائيلي في يومه الثالث على التوالي على قطاع غزة حيث قصف سلاح الطيران أمس 230 هدفاً في قطاع غزة بمعدل غارة كل بضع دقائق، بينها حوالي 130 للأجنحة المسلحة، بحصيلة بلغت 550 هدفاً منذ بدء العملية العسكرية الوحشية التي أطلق عليها «الجرف الصامد» الاثنين الماضي، في حين أمطرت المقاومة العمق الإسرائيلي بالصواريخ، مستهدفة بـ3 منها بلدة ديمونة حيث يوجد المفاعل النووي للاحتلال الأمر الذي أكده الجيش الإسرائيلي الذي أوضح أن نظام «القبة الحديدية» الدفاعي اعترض أحدها وسقط الآخران في مناطق مفتوحة، دون أن تلحق أضراراً أو إصابات، مضيفاً أن مناطق أخرى في صحراء النقب جنوب إسرائيل استهدفت أيضاً بالصواريخ. وتبنت كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» الهجوم مؤكدة في بيان «إطلاق 3 صواريخ طراز «ام- 75» على ديمونة، في إشارة إلى صواريخ يصل مداها إلى نحو 80 كيلومتراً. وأفادت حصيلة رسمية بأن العملية العسكرية المتصاعدة حصدت منذ انطلاقها نحو 53 شهيداً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أكثر من 450 جريحاً بعضهم بحال الخطر، بينما أكد مسؤولون فلسطينيون بوزارة الداخلية وأطقم مستشفى وجيران أن الاحتلال اغتال الناشط القيادي في «الجهاد الإسلامي» حافظ حمد و5 من أفراد عائلته بينهم ابناه وشقيقاه، بجانب امرأة لم تعرف هويتها، وذلك بضربة جوية في بلدة بيت حانون شمال القطاع في وقت متأخر ليل الثلاثاء الأربعاء.

وأعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن طائرات سلاح الجو أغارت أمس على حوالي 230 هدفاً لما أسماه «التنظيمات الإرهابية» في قطاع غزة في إشارة للناشطين المسلحين، مبيناً أن من بين هذه الأهداف 31 نفقاً «إرهابياً»، و60 منصة مطمورة لإطلاق الصواريخ، ومواقع استخدمت لنشاطات «إرهابية» ومخزن للوسائل القتالية بالإضافة إلى 12 موقعاً استخدمها قادة كبار في «حماس» لأغراض القيادة والسيطرة، بحسب الإذاعة الاسرائيلية. وأكد مسؤولون فلسطينيون أن 25 منزلًا على الأقل لا يملكها نشطاء استهدفت بالقصف، متسبباً بتدميرها أو إلحاق أضرار جسيمة بها.

وأطلقت «حماس» دفعات جديدة من الصواريخ أمس، مستهدفة تل أبيب خصوصاً حيث دوت صافرات الإنذار، بينما سقط 3 منها قرب موقع ديمونة النووي، رغم القصف الجوي الإسرائيلي الكثيف على غزة الذي حصد أمس بحسب وزارة الصحة في القطاع، أكثر من 30 فلسطينياً بحصيلة كلية بلغت 53 شهيداً. وقال الجيش الإسرائيلي إن 3 صواريخ أطلقت من قطاع غزة سقطت قرب مفاعل ديمونة النووي الواقع في صحراء النقب، بينما تمكن نظام القبة الحديدية من اعتراض الصواريخ التي أطلقت من القطاع باتجاه تل أبيب العاصمة التجارية لإسرائيل. واستهدفت الصواريخ أيضاً بلدات أخرى قرب تل أبيب وسط إسرائيل، وأصاب أحدها مستوطنة زخرون يعقوب التي تقع على بعد 115 كيلومتراً إلى الشمال من غزة، وهو أبعد مدى تصله الصواريخ منذ أن كثفت إسرائيل هجماتها. وقال جيش الاحتلال إن 50 صاروخاً ضربت إسرائيل أمس، اعترض نظام القبة الحديدية 14 صاروخاً آخر، في حين لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات خطيرة جراء الهجمات الفلسطينية.

ومع تصاعد وتيرة الغارات الجوية لكن العملية العسكرية للاحتلال لم تنجح في وقف الصواريخ التي يطلقها المقاتلون في غزة والذين أظهروا قدرتهم على الضرب فأصابوا مناطق القدس وتل أبيب وللمرة الأولى حيفا على بعد 160 كلم من غزة. وأمس، احتشدت الدبابات الإسرائيلية على الحدود بين جنوب إسرائيل وغزة، فيما يواجه نتنياهو ضغوطاً قوية من وزرائه المتشددين لاطلاق هجوم بري على القطاع الفلسطيني الذي انسحب منه الجيش الإسرائيلي عام 2005. وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الجنرال موتي الموز من «أن العملية التي شنها في القطاع ستتوسع في الأيام المقبلة». وأكد وزير البيئة جلعاد اردان العضو في الحكومة الأمنية أن «الجيش وبتوجيهات من الحكومة مستعد لإطلاق عملية برية في حال الضرورة». وأضاف «بهذا الهدف أعطيت أوامر باستدعاء 40 ألفاً من جنود الاحتياط» ليل الاثنين الثلاثاء. ورداً على سؤال عن الأهداف الإسرائيلية، قال إن جيشه لن يكتفي بوقف إطلاق الصواريخ.

من جهته، دعا نائب وزير الدفاع داني دانون الذي يعد من صقور حكومة نتنياهو إلى أن توقف إسرائيل مد قطاع غزة بالكهرباء والمحروقات، قائلاً «علينا أن نستخدم كل الوسائل التي نملكها للضغط على (حماس) لتوقف بدون شروط هجماتها على إسرائيل». وفي الاجمال، قال الجيش إنه استهدف 550 موقعاً «لحماس» في قطاع غزة، بما في ذلك 31 نفقاً و60 منصة إطلاق صواريخ. لكن أصيب أيضاً عدد من المساكن. وشنت الضربة الإسرائيلية الأكثر دموية فجر أمس شمال غزة. وقتل حافظ حمد أحد القادة المحليين لحركة «الجهاد الإسلامي» و5 من أفراد عائلته في تدمير منزلهم ببيت حانون. وقال أحد جيرانه ياسر أبو عودة «إنها مجزرة ارتكبتها طائرة اف-16 ضد أطفال ومدنيين والعالم أجمع جالس ويتابع». ومن بين الشهداء الأكثر من 30 أمس، أكثر من 15 سيدة وطفلا بحسب مصادر طبية فيما أصيب أكثر من 370 فلسطينياً بجروح. وطال القصف الجوي مقبرة ملاصقة لميدان فلسطين وسط مدينة غزة، حيث سقط 20 جريحاً بغارات جديدة متفرقة. وشنت قوات الاحتلال مئات الغارات من الطائرات والبوارج الحربية والدبابات على أراض زراعية ومواقع ومنازل مأهولة مما تسبب باستشهاد عائلات بأكملها. وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة أن نحو 20 طفلًا وسيدة من بين الشهداء منذ بدء العدوان على غزة. وأعلنت مصادر طبية عن انتشال جثة الفلسطينية نايفة فرج الله (80 عاماً) جراء قصف منطقة المغراقة بينما استشهد كل من الفلسطيني عبدالناصر أبو كويك وابنه خالد في استهداف منزلهما شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. ولم تسلم المستشفيات من الاستهداف أيضاً، فقد أصيب 17 فلسطينياً فجر أمس، جراء استهداف محيط مستشفى غزة الأوروبي جلهم من الأطفال والنساء. كما قصفت الطائرات محيط مستشفى بلسم العسكري فجر أمس ما أدى إلى حدوث أضرار بالغة وتحطيم نوافذ المستشفى الأمر الذي يؤثر على تقديم الخدمة الطبية للمصابين والمرضى.

اعتقال 936 فلسطينياً خلال مواجهات الضفة وحملة ضد قيادات «حماس»

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية 17 فلسطينياً من مختلف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة ليرتفع عدد المعتقلين خلال الأسبوع الماضي إثر اندلاع المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال إلى 936 محتجزاً. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي أمس، إن 5 فلسطينيين اعتقلوا من محافظة نابلس فيما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في بيت لحم. وتفيد حصيلة أن الاعتقالات منذ بدء الحملة جاءت على النحو التالي: 243 معتقلاً في الخليل، و124 في القدس، و114 في نابلس، و94 في بيت لحم ورام الله، و70 في البيرة، و67 في جنين، و 30 في طولكرم، و20 في قلقيلية، و23 في سلفيت وطوباس وأريحا، و151 معتقلًا من من الأراضي المحتلة عام 48.

كما شن الاحتلال حملة اعتقالات أمس في الضفة الغربية مستهدفاً قياديين في «حماس». وقالت وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أن مدير مركز «أحرار» لحقوق الإنسان فؤاد الخفش استنكر حملة الاعتقالات التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق قيادات وكوادر «حماس» في اليوم الثالث للحرب على قطاع غزة. وقال الخفش إن الاحتلال اعتقل في نابلس الدكتور غسان ذوقان وهو محاضر في كلية التربية بجامعة النجاح وأسير محرر أمضى سنوات في الاعتقال الإداري بالإضافة للقيادي نزيه أبو عون الذي أمضى ما يزيد عن 16 عاماً في سجون الاحتلال من بلدة جبع قضاء جنين. كما شملت حملة الاعتقالات وائل حشاش وهو أيضاً شخصية وطنية وازنة وأسير محرر أمضى سنوات في سجون الاحتلال. كما اقتحم الاحتلال بلدة كوبر في محافظة رام الله ليعتقل الأسير المحرر إبراهيم العبد بالإضافة للأسير المحرر رشيد دويكات من بلدة بيتا بمحافظة نابلس. كما اعتقل كل من ساهر صباح وعمر صباح من بلدة تقوع شرق بيت لحم. (رام الله - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا