• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

برازيليات

مشكلة ألمانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

د. حافظ المدلج

من يتابع تاريخ المنتخبات العالمية يعرف أن لكل فريق طبيعته وسماته التي يتميز بها عن غيره، وستجد أن لكل منتخب إيجابيات وسلبيات أو بعبارة أخرى مواطن قوة ونقاط ضعف، ولعلي أخصص مقال اليوم عن منتخب ألمانيا المعروف بالماكينات التي تعمل بلا كلل ولا ملل طوال الوقت وحتى الرمق الأخير، ولذلك أصبح المتابع يثق في الأداء الألماني للأندية والمنتخبات التي تؤدي باحترافية عالية، قلّ أن تجد لها مثيلاً في العالم، واسأل جميع ضحايا المنتخب الألماني.

تعودنا أن يفتر أداء أي فريق «منتخب أو ناد»، حين ينهي الشوط الأول متقدماً بنتيجة كبيرة، وتحتفظ ذاكرتنا بكثير من المباريات التي عاد فيها المهزوم في الشوط الثاني مستثمراً التراخي الذي أصاب الخصم الذي ركن إلى نتيجة الشوط الأول، ولكن العقلية الألمانية تختلف تماماً فلا تعرف التراخي أو الرحمة، واسألوا عن ذلك منتخبات الإمارات بكأس العالم 1990 والسعودية بكأس العالم 2002 ومنتخب البرازيل بالأمس في أكبر نتيجة في تاريخ نصف نهائي كأس العالم، والحديث عن نصف النهائي يذكرنا بسحق بايرن ميونيخ غريمه برشلونة بسباعية في مجموع مباراتي نصف نهائي دوري الأبطال قبل عامين، وكأن الألمان يؤكدون تشبيههم بالماكينات التي لا ترحم ولا تتوقف عن العمل.

في المفهوم العام لكرة القدم حينما يحقق الفريق بطولة يخسر المباراة التي تليها، وحين يقدم أفضل مبارياته يخفق في التالية، لأن اللاعب بشر يصاب بالغرور والتشبع، حين يحقق الهدف المنشود بأعلى درجات الفعالية، ولذلك يتوقع من يؤمن بهذا المفهوم العام أن ألمانيا ستخسر نهائي كأس العالم بعد فوزها الساحق الماحق على المستضيف وكبير المرشحين البرازيل، ولكن الشيء المخيف لخصمهم في النهائي أن العقلية الألمانية الجادة هي مشكلة ألمانيا.

كرة ثابتة:

قرأت وسمعت وشاهدت في أكثر من مناسبة من يردد أن مشكلة ألمانيا أنها ألمانيا، وكأنه يشير إلى العقلية الألمانية التي لا تعترف بالغرور والتهاون والاكتفاء وتهدئة اللعب، ولعلنا نلاحظ أن النجم الألماني حين يسجل هدفاً يحتفل بطريقة تقليدية لا مبالغة فيها ولا ابتكار، لأنه محترف يؤدي وظيفة يستلم في مقابلها راتب وعوائد مالية، ولذلك لا يحتفل مقابل تأدية واجبه، رغم أن هذه السلوك الاحترافي يتم تشويهه من قبل النجم الإيطالي بالوتيلي، الذي يستشهد بهذه المقولة لعدم احتفاله بالأهداف ولكن يرمي بأبجديات الاحتراف عرض الحائط فيخيب الآمال، وغداً نستطرد مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا