• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بروفايل

فيليب لام.. «الرجل الزئبقي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

عندما يفوز المنتخب الألماني يقوم الكثير من اللاعبين بدور البطل في تحقيق هذا الفوز، فتارة يكون النجم هو أوزيل، وتارة أخرى يتلألأ بريق شفانشتايجر، وفي باقي الأوقات يحظى توماس مولر والمخضرم ميروسلاف كلوزة بالإشادة والتقدير، لكن حقيقة الأمر تأكد أنه بدون الرجل الزئبقي فيليب لام قائد الماكينات، لا يمكن لأي من هؤلاء أن يظهر، أو تنجح مهمته، فهو صاحب المهمات الصعبة، وهو الجندي المجهول والرجل الزئبقي الذي يكمل كل الأدوار، ويقلل من أية أخطاء، ومن أجل ذلك فقد قال عنه المدرب الإسباني جورادويولا: إن أذكى لاعب دربه في حياته هو فيليب لام.

وفي مونديال البرازيل واجه المدرب خواكيم لوف ظروفا صعبة في العديد من المباريات، وتحديدا أمام غانا والجزائر، ثم فرنسا، فكان لوف يغير مراكز لام حسبما تقتضي الضرورة، فأحيانا ظهير، وأحيانا أخرى لاعب ارتكاز وسط، وجناح أيسر في بعض المناسبات، ولم يتردد القائد فيليب لام لحظة واحدة في قبول أي مهمة تلقى على عاتقه، والزهم من ذلك أنه يؤديها علي أكمل وجه.

وبعيدا عن الأدوار الفنية في الملعب فإن دوره كقائد وملهم للفريق يظل في منتهى الأهمية فلن ننسى أنه من صرح قبل أن تبدأ البطولة أن الماكينات جاءت للبرازيل كي تفوز باللقب، وأنه من طالب مع المدرب خواكيم لوف بتعليق صورة استاد ماراكانا في مدخل الطابق الأول من مقر الإتحاد الألماني لكرة القدم المخصص لتدريب المنتخب الأول منذ 3 سنوات لتحفيز اللاعبين وتحديد الهدف الأساسي لهم في كل تصرفاتهم، وهو القدوة والمثل في الإنضباط وتحمل المسؤولية بشجاعة.

ولد فيليب لام في 11 نوفمبر عام 1983 في مدينة ميونيخ الألمانية، وكان بعيدا عن الأضواء في بداياته كما أنه بعيدا عن الأضواء في لحظات تألقه فقد إنضم لفريق جيرن مونشن المغمور في صغره، حيث خطى خطواته الأولى الناجحة وكشف عن مواهبه ثم انتقل إلى بايرن ميونيخ وهو في الحادية عشرة من عمره، ونظرا لشخصيته القيادية فقد منحه المدرب بينويتا شارة القائد فورا وظل هكذا حتى عام 2001، حيث صعد لفريق الرديف في هذا التاريخ، ونظرا لقدراته المميزة في القيام بدور الجوكر بعدد من المراكز يدأ يأخذ فرصته تباعا لتعويض الغائبين، لكنه مازال لم يجد نفسه فطلب الإعارة إلى شتوتجارت عام 2003، فيحصل على فرصته ويتألق وينضم للمنتخب الوطني لأول مرة من خلال شتوتجارت.

عاد لام لبايرن ميونخ في يوليو 2005 مصاباً وهو ما أخره في الظهور مع الفريق حتى نهاية نوفمبر 2005، حيث شارك أمام أرمينيا بيليفلد وقدم أداء قويا جعله يشارك ليزارازو مباريات الموسم، حيث ظهر في 20 مناسبة كان السبب الرئيسي بعدها في إعارة ليزارازو لمارسيليا الفرنسي ثم اعتزاله اللعب نهائيا فيما بعد. ومنذ هذا الموعد ويعد لام من القواسم المشتركة في كل بطولات النادي البافاري، وأيضا في كل إنجازات منتخب المانشافت. وعلى صعيد الحياة الشخصية فإن لام من اللاعبين المعروفين بدعم الأطفال من خلال مشاريع خيرية، وظهر ذلك جلياً من خلال زيارته لجنوب إفريقيا من قبل، بالإضافة لامتلاكه مؤسسة خيرية باسمه لمساعدة الأطفال الذين يحتاجون للدعم المادي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا