• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

دموع في عيون حزينة

البرازيل تنام مبكراً على «كابوس الذل» في «ليلة العار»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

نامت البرازيل مبكراً أمس الأول، اختفت الاحتفالات وكانت الوجوه واجمة، تلاشت صيحات الفرح، توقفت الألعاب النارية، لم يكن مشهد الدموع في عيون البرازيليين غريباً أو يستوقف أحداً، هي المشاعر التي تتحدث عندما يتوقف الكلام، وكأنها نهاية العالم، فقد مات الأمل في دقائق معدودة، وفي سيناريو خيالي أشبه بـ «الجنون»، خسر المنتخب البرازيلي أمام ألمانيا بنتيجة هي الأكبر على مر تاريخه، وأين؟ على أرضه وعلى مرأى ومشهد من جماهيره التي كانت تمني النفس في أن تكون المواجهة جسراً للعبور إلى ستاد ماراكانا حيث المباراة النهائية، وكانوا يظنون أن الكأس السادسة هناك تنتظرهم، وكانوا يعدون العدة لاحتفالات ليس لها نظير في التاريخ، ولكن كانت الصدمة أكبر من أن يستوعبها العقل، فازت ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف، بل خسرت البرازيل بالسبعة، توقف الكلام ونام البرازيليون مبكراً، وأطفأوا الأنوار، عل وعسى أن يستيقظوا في اليوم التالي ولا يتذكرون ليلة العار.

منذ الصباح كانت المدن البرازيلية قد دشنت الاستعدادات، من أجل الاحتفال مبكراً، كانت المعنويات في أوجها، وعلى الرغم من غياب نيمار، إلا أن البرازيليين كانوا يعولون على زملائه، من أجل تعويض غيابه وإهداء الشعب البرازيلي فرحة غابت منذ 12 عاماً.

ومع مرور الوقت، كان الحماس يزداد والجميع يرتدي القميص الأصفر الخاص بالمنتخب ويعد العدة، من أجل قضاء أوقاتاً مليئة بالمتعة والحلم بنهاية سعيدة في يوم العبور إلى المباراة النهائية، وعندما اقتربت المباراة من بدايتها كانت الجماهير اتخذت مقاعدها في المقاهي والمطاعم المنتشرة، وآلاف المشجعين افترشوا الأرض في مناطق احتفالات المشجعين المنتشرة في المدن البرازيلية، وأولئك الذين وضعوا الكراسي ونقلوا أجهزة التلفزيون في الهواء الطلق بين البيوت حتى يعيشوا أجواء المباراة سوية.

وبدأ التشجيع الحماسي مع بداية المباراة وكانت الأجواء في الملعب وخارجه خيالية، الجميع يتوقع مباراة من طراز عالٍ يقدمها لاعبو «السيليساو» في أهم أيامهم في البطولة، كانوا يدفعون اللاعبين دفعاً لتحقيق طموحاتهم من خلال ترديد النشيد الوطني وغناء الأغنية البرازيلية الأشهر «أنا برازيلي مع كل الفخر والحب»، ولكن مع مرور الوقت انقلبت الحال تماماً، وعندما سجل المنتخب الألماني الهدف الأول، لم تضعف همم الجماهير ولم تفقد إيمانها، وواصلت تشجيعها أملاً في التعويض، ولكن عندما انهالت الأهداف الألمانية الواحد تلو الآخر، بدت الجماهير في حالة من الصمت المطبق، والحزن العميق وخيبة الأمل غير المتوقعة، وسادت حالة من عدم الفهم لما يجري على أرض الملعب من قبل كل البرازيليين، سواء الذين كانوا في الملعب أو خارجه.

كما بدأت حالة من البكاء الهستيري والصامت، خصوصاً بين الأطفال، وفضلت بعض الجماهير مغادرة الملعب بعد نهاية الشوط الأول، فلم تكن قادرة على البقاء ومشاهدة هذا الإذلال الذي يتعرض له منتخبهم على أرضه، كما نشبت العديد من أعمال العنف، ما اضطر قوات الأمن إلى إخلائهم من المدرجات.

وعلى النقيض، كانت الجماهير الألمانية تحتفل وتهتف وترقص وتردد الأغاني التي تشير إلى ريو دي جانيرو، في إشارة إلى المكان الذي ستقام عليه المباراة النهائية، وبينما واصل القليل من المشجعين البرازيليين مؤازرتهم لمنتخبهم في الشوط الثاني، خصوصاً خلال الفترة الأولى عندما لعب الفريق بشكل جيد في الدقائق الأول وهدد مرمى الحارس الألماني نوير في محاولات عدة، إلا أنها توقفت تماماً، وتحولت إلى الصمت المطبق، في أعقاب الهدفين الألمانيين اللذين رفعا من النتيجة إلى سباعية نظيفة، وعندما سجل أوسكار الهدف البرازيلي «اليتيم» في الوقت الضائع لم يجد أي صدى أو ردة فعل بين البرازيليين الذين صمدوا في الملعب حتى نهاية المباراة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا