• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

صور ستيف ماكيري التي تضع العين والعقل والقلب على محور واحد في دبي

قناص الدهشة..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 يناير 2013

دينا جوني

يُفلِت المصور التوثيقي والفني العالمي ستيف ماكيري العنان للصدف لترسم مساره في دروب البلدان الغرائبية. هناك، تبرز فرادته في تشكيل الصورة من خلال سبر الوجوه والتجارب المسكونة في الملامح والعيون، في التهادي فوق الحواجز الاجتماعية والثقافية ودفع الروح المحلية للإفصاح أمام عدسة «الغريب»، في التقاط تلك الخلطة العجيبة من الصفات التي توحّد الإنسان في مختلف بلدان العالم في الهم والسعادة والعجز والطموح نحو حياة أفضل، وفي الوقت نفسه إبراز الاختلافات التي تميز كل شعب أو قبيلة أو جماعة.

كل ذلك منح ماكيري الأميركي المولود في فيلادلفيا (صاحب صورة «الفتاة الأفغانية» التي التقطها خلال فترة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان ونشرتها مجلة ناشيونال جيوغرافيك عام 1984) شهرة واسعة خلال العقود الثلاثة الماضية. إلا أن ما جعله يتربّع على رأس لائحة أهم المصورين التوثيقيين في العالم، هو افتنانه بالتقاط اللحظة المناسبة، الأصلية، الخارقة، التي يصعب تكرارها، لحظة تماهي الآخر مع ذاته، فتستحيل صورته سحراً مجبولاً بألوان المكان وجغرافيته وهندسته وتاريخه. عن ذاك السحر، ينظّم جاليري (The Empty Quarter) في المركز المالي في دبي، معرضاً افتتحه ماكيري بعنوان «لحظات مكشوفة» Unguarded Moments ضم 36 صورة التقطها في عدد من البلدان الآسيوية والعربية منها: اليمن، وأفغانستان، وبنغلادش، والهند، والتيبت، وسيريلانكا وغيرها.

سيّد اللحظة

تحتفي بعض صور ماكيري المختارة للمعرض بلحظات تلاشت من تاريخ بعض البلدان، فاتخذت بالإضافة إلى الطابع التوثيقي، بعداً فنياً وجمالياً يُبدع ماكيري في تشكيله، مثل صورة «العاصفة الرملية» في راجستان الهند عام 1983، و«الصيادون على الركيزة» في سيريلانكا عام 1995. ثمة صور أخرى، تختصر أيضاً الأسلوب التصويري لماكيري خلال ترحاله مثل «بائع الفاكهة في جودبور»، و»مسجد ساجيا» في كشمير عام 1999.

وُصف بـ «سيد اللحظة»، لكن ليس بفعل الحظ والذي إن حالفه مرات عدة على حد قوله في اقتناص السحر بسهولة في عدد من الصور مثل «فتاة بيغار» في مومباي عام 1993، بل لأن أعماله خلال 30 عاماً من السفر والاجتهاد والاكتشاف أساسها ذلك الجَلد العتيق الموروث من كبار المصورين في العالم أمثال: هنري كارتييه بريسون، وايليوت ايرويت، وأوجين سميث، ووالكر ايفانز، ودوروثي لانغ الذين كان لهم بالغ الأثر في أعماله.

هو فن الرصد والملاحظة، والإحساس العالي تجاه الآخر وردود فعله تطبيقاً لمقولة بريسون الشهيرة «التصوير هو وضع العين والعقل والقلب على محور واحد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا