• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لجنة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية خلال أسبوع

«السلطة» تحذر «حماس» من أي اتفاق منفرد مع إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

محمود خليل، عبدالرحيم حسين(دبي، رام الله)

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تشكيل لجنة لإجراء مشاورات مع جميع الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوع ينضوي الجميع في إطارها لتوحيد المؤسسات والإدارات الرسمية على طريق طي صفحة الانقسام الأسود، والتحضير لانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية متزامنة في أقرب الآجال على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل.

واتهمت اللجنة في بيان عقب اجتماع مساء أمس الأول برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله، حركة «حماس» بوضع عراقيل في طريق حكومة الوفاق الحالية تحول دون تمكنها من أداء دورها والنهوض بمسؤولياتها في توحيد عمل المؤسسات والإدارات الرسمية، كما حذرتها من محاولات إبرام أي اتفاق منفرد مع إسرائيل بحجة التهدئة لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر الانزلاق نحو حلول تفضي إلى دولة ذات حدود مؤقتة، معتبرة أن ذلك من شأنه تحويل قطاع غزة إلى كيان منفصل ومواصلة الاستفراد بالضفة الغربية باعتبارها المجال الحيوي لمشاريع التهويد والضم والتوسع الاستيطانية الإسرائيلية.

وأكدت اللجنة ترحيبها بكل الجهود الدولية الهادفة إلى دفع جهود التسوية السياسية إلى الأمام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعت إلى دعم التوجه الفلسطيني في المحافل الدولية، خاصة في مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال. كما دعت إلى إنفاذ ميثاق جنيف الرابع الصادر في 1949 على أراضي فلسطين التي تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

واتهم عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف حركة «حماس» بإجراء اتصالات سرية مع إسرائيل بهدف إقامة ما وصفه بـ«إمارة إسلامية في قطاع غزة تتبع فكرياً وعقائدياً وسياسياً التنظيم العالمي للإخوان المسلمين»، وقال في تصريحات لـ «الاتحاد» عقب اجتماع اللجنة «إن خطة حماس لفصل قطاع غزة تمثل خطراً كبيراً على المشروع الوطني كونها بمثابة نسف للمشروع وقطع للطريق أمام قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس»، معتبرا أن «حماس» تسعى منذ تأسيسها لطرح ذاتها كبديل لمنظمة التحرير.

وشدد أبو يوسف على أن لا دولة فلسطينية دون الضفة الفلسطينية وقطاع غزة والقدس عاصمة لها، مطالباً «حماس» بمغادرة المراهنة على ما تقدمه حكومة الاحتلال فيما يتعلق بالحديث عن هدنة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار، مؤكداً على ضرورة التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير، والمتمثل بحق العودة وتقرير المصير وقيام دولة فلسطين بعاصمتها القدس.

ولفت إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية ناقش وضع الحكومة والعراقيل التي تضعها «حماس» في طريقها، وتحول دون تمكنها من أداء دورها والنهوض بمسؤولياتها في توحيد عمل المؤسسات والإدارات الرسمية، ومواصلة عملها من أجل تخفيف المعاناة التي تعيشها الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة نتيجة سياسة الحصار والخنق الاقتصادي وسياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها دولة الاحتلال على القطاع الصابر الصامد، وتمكينها كذلك من النهوض بمسؤولياتها نحو إعادة إعمار ما دمرته الحروب العدوانية التي شنتها إسرائيل على القطاع.

وأكد أبو واصل أن تحقيق المصالحة الفلسطينية لا يحتاج إلى اتفاقات جديدة، بعدما استنفدت النقاشات والحوارات المستفيضة خلال سنوات الانقسام كاملة، وأسفرت عن إبرام اتفاقات وطنية شاملة كوثيقة الوفاق الوطني، واتفاق القاهرة، وإعلان الدوحة، والتي ما زالت تشكل الركيزة الأساس لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية. مشدداً على ضرورة الالتزام بما تم الاتفاق عليه وطنياً، وتذليل العقبات، وعدم وضع العراقيل أمام تنفيذ آليات المصالحة الوطنية.

وقال إن حسابات ومصالح حركة حماس الحزبية الضيقة، وما تراهن عليه من حصول تغيرات في المنطقة بسبب الأحداث والصراعات الدائرة فيها، وما لسياسات ومصالح حماس من امتدادات إقليمية ودولية لها علاقة بنهجها وحساباتها العقائدية والسياسية، قد عطل عجلة المصالحة، ووقف حائلاً أمام تحقيق أي من الاتفاقات التي أبرمت لإنجازها على أرض الواقع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا