• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«باجوا» له آراء قوية مؤيدة للديمقراطية، وقد يكون أكثر انفتاحاً في مسألة انخراط المدنيين في السياسة الخارجية والأمنية

باكستان.. قائد جديد للجيش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

باميلا كونستابل*

جاء الخبر في تغريدة مقتضبة، هادئة النبرة، صادرة عن مكتب العلاقات العامة التابع للجيش الباكستاني الأسبوع الماضي أشارت إلى أن الجنرال «راحيل شريف» قائد الجيش الباكستاني الذي يحظى بشعبية كبيرة، قد بدأ جولة من الزيارات الوداعية، إلى وحدات القوات المسلحة الباكستانية المتمركزة في مختلف أنحاء البلاد. وعلى الرغم من أن نبرة الرسالة كانت هادئة، فإن معناها الضمني كان هائلاً لأنه كان يعني ببساطة أنه للمرة الأولى خلال 20 عاماً يحافظ أقوى مسؤول في باكستان على عهده بالتقاعد في الوقت المناسب، وتسليم وظيفته لخليفة له يختاره رئيس الوزراء.

وفي يوم السبت الماضي، أعلن رئيس الوزراء نواز شريف، أنه عين الجنرال «قمر جاويد باجاوا» وهو ضابط مشاه محترف، للحلول محل الجنرال شريف، منهياً بذلك أسابيع من التكهنات المكثفة بشأن هوية الجنرال الذي سيختاره من بين الجنرالات الأربعة الذين أدرجهم في قائمته القصيرة، لإدارة شؤون الجيش خلال السنوات الثلاث القادمة.

وباختياره الجنرال «باجوا»، تخطى رئيس الوزراء الباكستاني ثلاثة جنرالات أقدم منه في الخدمة. وقال المحللون إن «باجوا» الذي يشغل في الوقت الراهن، منصب المفتش العام في القيادة العامة للجيش الباكستاني، له آراء قوية مؤيدة للديمقراطية، وقد يكون أكثر انفتاحاً في مسألة انخراط المدنيين في السياسية الخارجية والأمنية، من رؤساء الجيش السابقين خصوصاً وأن تعيينه قد حظي بترحيب سريع من عدد من القادة المدنيين البارزين.

ولكن من العديد من النواحي، نجد أن حقيقة تنحي شريف عن منصبه في الوقت المحدد، وقيامه بتسليم عصا القيادة إلى «باجوا»، في احتفال عسكري رسمي، قد حظيت باهتمام أكبر.

فعلى الرغم من شهرة شريف كعسكري محترف، ليس له أطماع سياسية، فإن رحيله بعد فترة خدمة استمرت 3 سنوات، لم يكن أمراً مفروغاً منه. فخلال الشهور الأخيرة، تفاقمت احتجاجات المعارضة في باكستان، وتصاعد التوتر مع الهند المجاورة. وكل هذه التطورات، دفعت بعض الشخصيات النافذة إلى حث قائد الجيش على البقاء على رأس منصبه، والعمل من أجل الحيلولة دون خروج الأشياء عن نطاق السيطرة.

يقول سعد محمد «بريجادير جنرال» (عميد) متقاعد عن ذلك: «لقد حاول بعض القوميين المتعصبين، إقناعه بالبقاء، ولكنه خيب آمالهم»، وأضاف: «لقد ظل طوال فترة خدمته بعيداً عن السياسة، وتصدى للهند، وأخرج الجيش من دائرة القنوط واليأس، وواجه تحدي الإرهاب، وسيسجل التاريخ اسمه باعتباره من أفضل الضباط الذين تولوا قيادة الجيش، وأكثرهم شعبية على الإطلاق». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا