• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

التنظيم يفجر مقامين دينيين بتدمر واحتدام المعارك بين المعارضة السورية وقوات النظام

«داعش» يخسر خطه الأمامي في ريف الرقة الشمالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

عواصم (وكالات) انتزعت قوات وحدات حماية الشعب الكردية مدعومة بالضربات الجوية للتحالف الدولي أمس، السيطرة على بلدة «عين عيسى» من تنظيم «داعش» في معقله بمحافظة الرقة بهجوم دعمته ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة، بعد أن سيطرت على قاعدة عسكرية خلال الليل مدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة. وشنت طائرات النظام غارة على مسجد بمدينة حلب فقتلت 19 مصليا، وطالت البراميل المتفجرة مناطق بريف دمشق، في حين فجر التنظيم مقامين دينيين في تدمر التي استولى عليها الشهر الماضي. وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن «عين عيسى» أصبحت الآن تحت سيطرتهم الكاملة مع عشرات القرى القريبة، ما يمثل الخط الأمامي لمحافظة الرقة مقر التنظيم المتشدد، وتقع البلدة على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة الرقة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الوحدات الكردية سيطرت في ساعات الليل على اللواء 93 الواقع على بعد 56 كلم شمال الرقة. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «خطوط الدفاع الأولى للتنظيم باتت على مشارف مدينة الرقة»، لافتا إلى أن هذه القاعدة العسكرية كانت بالغة الأهمية للتنظيم لأنها تشرف على الطرق التي تربط الرقة بمعاقله في محافظتي حلب غرب البلاد، والحسكة شرق البلاد». لكن خليل قال إن شن هجوم على المدينة ليس واردا في الوقت الحالي، ووصف الدعم الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة بأنه «ممتاز»، مضيفا أن الهجوم أذهل «داعش». وأضاف أن «الرقة مدينة سورية مثل تل أبيض وكوباني وكل السوريين يرغبون ويفرحون لتخليصها من إرهاب داعش، لكن في الوقت الحالي ليست مدرجة على جدول أعمالنا». وقال المرصد ومصدر في سوريا مطلع على الموقف إن الهدف من التقدم هو السيطرة على طريق سريع يربط بين الشرق والغرب من خلال «عين عيسى» التي تربط حلب بالحسكة في شمال شرق البلاد. وذكر أن قوات الجيش السوري والفصائل التي تقاتل إلى جانبه سيطرت في معركة منفصلة على أراض إلى شمال غرب مدينة تدمر التي استولى عليها التنظيم الشهر الماضي. وأكد فرار الآلاف فروا أمام زحف وحدات حماية الشعب الكردية إلى الرقة في الأيام الأخيرة. وفي حال سيطر المقاتلون الأكراد على هذه المدينة، فستكون الموقع الثالث المهم الذي يخسره «داعش» في بضعة أيام في محافظة الرقة. وهي الضربة الثانية التي يوجهها المقاتلون الأكراد في أسبوع للتنظيم بعد سيطرتهم على مدينة تل أبيض على الحدود التركية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) الأسبوع الماضي إن «داعش بدا وكأنه يتصدع» في تل أبيض. غير أن مصدرا بالحكومة الأميركية طلب عدم نشر اسمه، قال إن هذه المكاسب لا تعكس تصدع التنظيم بقدر ما تعكس جهدا منسقا من جانب القوات التي يقودها الأكراد ضد أهداف محددة. من جهة أخرى أكدت مصادر محلية مقتل 19 مصليا وإصابة العشرات بقصف جوي للنظام السوري بالبراميل المتفجرة على مسجد بمدينة حلب، كما قصفت طائرات النظام ريف دمشق، بينما هاجمت فصائل المعارضة قوات النظام بعدة مناطق في ريف حماة. وسقطت براميل متفجرة أخرى على أحياء قاضي عسكر والشعار مما أسفر عن سقوط جرحى، فيما قصفت قوات النظام المدينة منذ بدء شهر رمضان عند الإفطار وفي وقت صلاة التراويح والسحور، وأنها تستهدف المساجد. كما شن الطيران الحربي للنظام عدة غارات جوية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، مما أسفر عن مقتل شخص وجرح آخرين، كما استهدف مزارع خان الشيح والزبداني بعدة براميل متفجرة، وفقا للهيئة العامة للثورة السورية. ودمر مقاتلو المعارضة نفقا لقوات النظام في زملكا بريف دمشق، وأن الطرفين اشتبكا في بعض أحياء دمشق. كما تجدد القتال بين «جيش الفتح» التابع للمعارضة السورية و«حزب الله» اللبناني في مرتفعات القلمون شمال دمشق، فيما تتواصل المعارك في ريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا، بين القوات النظامية والمعارضة التي تحاول فك الحصار عن ريف دمشق الغربي. وفي ريف حماة، هاجمت المعارضة قوات النظام في بلدة جورين وتلة القرقور وحواجز الزراعة والمصاصنة والبويضة، في حين ألقت طائرات النظام براميل متفجرة على مدينة اللطامنة وقرى البويضة ومعركبة ولحايا. وفي تدمر فجر التنظيم مقامين دينيين، وفق ما أكد المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم. وقال «فجر التنظيم قبل ثلاثة أيام مزار محمد بن علي المتحدر من عائلة الخليفة علي بن ابي طالب رابع الخلفاء الراشدين». ويقع المزار في منطقة جبلية تبعد نحو اربعة كيلومترات شمال تدمر. كما أشار عبد الكريم إلى تفجير التنظيم أيضا لمزار العلامة التدمري أبو بهاء الدين الذي يعود إلى ما قبل 500 عام ويقع في واحة البساتين (500 متر عن قوس النصر في المدينة الأثرية). كما دمروا أكثر من 50 مزارا عمرها نحو مئتي عام، إضافة إلى قبور تعود لسكان تدمر. من جهته أفاد المرصد السوري بمقتل 2896 شخصا وإصابة المئات بغارات التحالف الدولي، على مناطق في الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب. وأشار إلى أن من ضمن القتلى 162 مدنيا بينهم 51 طفلا، و2628 من «داعش» غالبيتهم من جنسيات غير سورية، في حماة وحلب وحمص والحسكة والرقة ودير الزور.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا