• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إصلاح الضرر سيستغرق وقتاً طويلاً

فيضانات البوسنة.. تغيّر أماكن الألغام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

كريستين تشيك

سراييفو

في واد مليء بالغابات الكثيفة يقع على بعد أميال من أقرب قرية، كان رجل في ملابس واقية يحرك ببطء جهازاً للكشف عن المعادن في حيز صغير من الطين، حيث توقف لاختبار الأرض عندما انبعث صوت من الجهاز. وعندما اطمأن الرجل لعدم وجود ألغام في هذه البقعة من الأرض التي تبلغ مساحتها أربعة أقدام، حرك ببطء قضباناً أحمر يشير إلى أن هذه المنطقة خالية من الألغام، وبدأ يختبر بحرص البقعة المجاورة.

وقد كان هذا الوادي يمثل الحد الفاصل بين قوات الصرب وقوات مسلمي البوسنة خلال الحرب الأهلية، وكان جانب التل مليئاً أيضاً بالألغام. ولكن الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة التي اجتاحت البوسنة في شهر مايو الماضي تسببت في تغيير أماكن عدد غير معروف من الألغام، حيث تحركت من حقول زرعها المعروفة في جميع أنحاء شمال شرق البوسنة، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على السكان وفرق الإنقاذ.

ولذلك، ففي بعض المناطق الآن، مثل «سابنا»، تقوم كاسحات الألغام بعملية مضنية لإزالتها من كل بوصة من الأرض قبل أن يتحرك العمال لإصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات، التي كانت في هذه الحالة عبارة عن نظام مواسير يوصل مياه الشرب إلى القرى المجاورة. ولكن حتى بعد مرور شهر ونصف شهر على حدوث الفيضانات، لا تزال أبعاد الضرر غير واضحة وإصلاحه لا يزال في بدايته.

وقد غمرت الفيضانات أجزاء من شمال شرق البوسنة، وأسفرت عن مقتل 21 شخصاً (واثنين في عداد المفقودين)، إلى جانب تدمير 100 ألف مبنى، والتسبب في خسائر تقدر قيمتها بـ2,7 مليار دولار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا