• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أنصار روسيا ينتظرون مساعدة بوتين!

في «دونتسيك».. حشود للانفصاليين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

يوراس كارماناو

دونيتسك - أوكرانيا

ما زال الانفصاليون المؤيدون لروسيا في أوكرانيا ينشطون على الرغم مما نال معنوياتهم مؤخراً من ضعف. وقد تعهد المقاتلون بأن يواصلوا حربهم ضد حكومة كييف انطلاقاً من أكبر مدينة في شرق البلاد حيث يعيدون الآن تنظيم صفوفهم بعد طردهم من أحد معاقلهم هناك. وفي ساحة رئيسية في مدينة «دونيتسك» استقبل آلاف الأنصار المتمردين بالترحيب والتلويح بأعلام روسيا وأعلام «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من طرف واحد. وقد حث كثيرون هنا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التعجيل بمساعدتهم، ولكن لم يصدر عن روسيا أي تعليق حتى يوم الأحد الماضي.

وعلى رغم انسحاب المتمردين يوم الأحد نفسه من «سلوفيانسك» وهي مدينة يقطنها 100 ألف نسمة بعد أن استولوا عليها لمدة شهور، فقد قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إن ذلك الانسحاب لا يمثل انتصاراً كاملاً وإن كان تطهير المدينة من المتمردين يكتسي «أهمية رمزية لا تصدق». ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة ستنتصر في القتال بعد أن تخلت عن وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، وعادت إلى الهجوم. ويمكن رؤية مقاتلي المتمردين من «سلوفيانسك» وهم يسيرون في «دونيتسك» في جماعات يتراوح عدد أفرادها بين 10 و15 شخصاً. وما زال معظمهم يرتدون الزي المموّه ولكن بعضهم ارتدوا أيضاً قمصاناً وسراويل قصيرة جديدة زاهية الألوان وموحّدة. ولم يستطيعوا بعد الاندماج مع السكان المدنيين لأنهم ما زالوا يحملون الأسلحة الآلية.

وفي أحد مكاتب الصرافة في وسط المدينة اصطف نحو 20 متمرداً ليستبدلوا الدولار الأميركي بعملة «هريفنا» الأوكرانية. ويعتبر الدولار عملة أكثر استقراراً في أوكرانيا وروسيا ولكن لا يعلم أحد من أعطى الدولارات للمتمردين. وقد رفض المتمردون التحدث إلى الصحفيين وكان مزاجهم سيئاً فيما يبدو. وفي مقابلة مع قناة «لايف نيوز» في التلفزيون الروسي يوم الأحد الماضي صرح إيجور جيركين وهو وزير الدفاع لما يطلق عليه الانفصاليون «جمهورية دونيتسك الشعبية» أنه ينسق الآن للقتال انطلاقاً من «دونيتسك». وأضاف «جيركين» وهو روسي، واسمه المستعار إيجور ستريلكوف «سنواصل العمليات القتالية وسنحاول ألا نقع في الأخطاء نفسها التي ارتكبناها في الماضي». وقد أفادت السلطات الأوكرانية بأنه من المخضرمين في وكالة المخابرات العسكرية الروسية.

وقد تصاعد الخطاب الحماسي مساء يوم الأحد الماضي وسط الجمع الحاشد، وتحدث بافل جوباريف الذي يصف نفسه بأنه حاكم «جمهورية دونيتسك الشعبية» قائلاً: «سنبدأ حرباً حزبية حقيقية حول حدود دونيتسك بكاملها... سنغرق هؤلاء الأشقياء في الدماء». ولكنه وضح أن المتمردين قد يموتون ببساطة في «دونيتسك» إذا لم تتحرك روسيا لتقديم المزيد لمساعدتهم. وقال جوباريف إن المتمردين أرغموا على الفرار من «سلوفيانسك» لأن عدداً من القادة خانوا «جيركن» وتركوا قواته عرضة للهجوم. ومع ما يظهر في المدينة من أجواء مشحونة فقد كان المزاج سيئاً في نقطة تفتيش للمتمردين على أطراف «دونيتسك». وقال عامل مناجم فحم سابق يبلغ من العمر 32 عاماً «سنقاتل حتى النهاية لأنه لم يعد لدينا مكان آخر نتقهقر إليه... لا أريد أن أقع في أيدي السلطات الأوكرانية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا