• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تذكروا هؤلاء الصحابة

مجزأة بن ثور السدوسي.. صاحب الثمانين معركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

خاض الصحابي الجليل مجزأة بن ثور السدوسي الحروب والمعارك من أجل نصرة الإسلام، ويروى عنه أنه قتل مئة من المشركين مبارزة، ووصفه المؤرخون بأنه علامة بارزة في التاريخ الإسلامي، لما قدمه من تضحية وإقدام وبسالة.

يروى أن الخليفة عمر بن الخطاب أصدر أمراً إلى جيش المسلمين بقيادة أبي موسى الأشعري، بالتوجه إلى الأهواز لتتبع الهرمزان والقضاء عليه، وتحرير مدينة «تُسْتر» الفارسية، وجاء في الأمر الذي وجهه الخليفة لأبي موسى أن يصطحب معه «مجزأة بن ثور السدوسي» سيد بني بكر وأميرهم المطاع، وصدع أبو موسى الأشعري بأمر الخليفة، فعبأ جيشه، وجعل على ميسرته «مجزأة بن ثور السدوسي»، وانضم إلى جيوش المسلمين القادمة من البصرة، ومضوا معاً غزاة في سبيل الله. فما زالوا يحررون المدن، ويطهرون المعاقل، والهرمزان يفر من أمامهم من مكان إلى آخر معقل حتى بلغ مدينة «تستر».

ثمانون معركة

عسكرت جيوش المسلمين حول خندق «تستر» وظلت ثمانية عشر شهراً لا تستطيع اجتيازه، وخاضت مع جيوش الفرس خلال تلك المدة الطويلة ثمانين معركة، وكانت كل معركة تبدأ بالمبارزة بين فرسان الفريقين، ثم تتحول إلى حرب شديدة، وقد أبلى مجزأة بلاء حسناً فقد تمكن من قتل مئة من شجعان فرسان العدو مبارزة.

وفي آخر معركة، حمل المسلمون على عدوهم حملة باسلة، فأخلى الفرس لهم الجسور المنصوبة فوق الخندق، ولاذوا بالمدينة، وأغلقوا عليهم أبواب حصنها المنيع، وأخذ الفرس يمطرون المسلمين من أعالي الأبراج بسهامهم الصائبة، وكانوا يدلون من فوق الأسوار سلاسل من الحديد، في نهاية كل سلسلة كلاليب متوهجة من شدة ما حميت بالنار. فإذا رام أحد جنود المسلمين تسلق السور أو الاقتراب منه، علقوها فيه وأدخلوها في لحمه وجذبوه إليهم، فيحترق جسده، ويتساقط لحمه، ويقضى عليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا