• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لسان الحق والعلم

الخمر آفة العقل وأم الفواحش وأكبر الكبائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

أحمد محمد (القاهرة)

الخمر هو الشراب الذي يحدث في شاربه نشوة ثم يغير العقل أي يسكره، والبعض لديهم معتقدات خاطئة بأن شربها يشعرهم بالسعادة ويساعدهم على التغلب على المشكلات الحياتية، وكان العرب يشربون الخمر ويفخرون ويتغنون بها، إلى أن جاء الإسلام فحرمها تدريجيا، إذ كانت نفوسهم عالقة بها.

ومع وضوح ضررها فإن الفاسدين يزينون للجاهلين شرب الخمر، ويسمونها بغير اسمها، فهي عندهم «المشروبات الروحية»، وسميت الخمر بهذا الاسم لأنها تخمر العقل أي تستره، وأثرها على الإنسان هو إزالة العقل وأفضل ما في الإنسان عقله، وتجره إلى الجرائم وانتهاك المحرمات، وتجعل مدمنها في صفوف السفهاء وتزري به وتحط من شأنه، ولو رأى السكران نفسه وأفعاله لدفعه احترامه لنفسه إلى نبذها.

مفتاح الشر

ورد في السنة الكثير من الأحاديث التي تنهى عن الخمر، قال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه»، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال، أوصاني خليلي: «لا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر»، وقال صلى الله عليه وسلم: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر»، فهي تجمع كل الخبائث الدينية والدنيوية فصاحبها مفسد لعقله، ولبدنه وقوته ومنهك لصحته، مؤذ لأهله وجيرانه، وعن ابن عمر أن الرسول قال: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام».

والخمر من الآفات الخطيرة التي تهدد المجتمعات، ويأتي هذا التحذير والتشديد النبوي الكبير، لأن أضرارها جسيمة، وجاء تحريمها تحريماً قاطعاً، لكثرة مفاسدها وشدة خطرها على الفرد والمجتمع، فقد أثبت العلماء أنها مدمرة لأجهزة الجسد بالكامل، وأن الخمر أم الخبائث لأنها تذهب العقل وتحجبه، وإذا ذهب عقل المرء تحول إلى حيوان، يصدر عنه كل أنواع الشر والفساد، من قتل وسرقة وزنا، وعدوان على الأهل والجيران وغير ذلك من الموبقات، وشرب الخمر يفسد الدين، فإنه يصد المرء عن ذكر الله وعن الصلاة، ويذهب بالحياء والغيرة والمروءة، ويساعد على اقتراف المحرمات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا