تشكيل إسلامي.. التراث مصدر إلهامه في أعماله

لوحات عبد الصمد فضاء روحاني بخطوط من ذهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

مجدي عثمان (القاهرة)

مرَّ الفنان التشكيلي حمدي عبد الصمد بالبدايات الأولى لتعلم فن الخط العربي، حيث كان يحاكي ويقلد الحروف ويعيد كتابتها، لإثبات مهارته ودقة استخدامه لأداة الكتابة، والمحافظة على النسب الأكاديمية، وذلك في جميع أنواع الخط، ما مكنه من أن يصبح واحداً من الخطاطين المرموقين، وربما زاد من التوفيق لديه دراسته المتخصصة لأسس التصميم ولغة تشكيل الخطوط، ودور كل منها في التصميم، فقد مزج دراسته الفنية مع دراسته التقليدية، وكان قد درس في قسم الزخرفة بكلية الفنون التطبيقية التصوير الجداري، خاصة الأفرسك، إلى جانب التصوير بالألوان الزيتية والمائية والجواش.

وعُرف بين زملائه بمستواه المتميز، كما درس تقنية الزجاج المعشق بالرصاص بما فيه من جمال اللون، ونقائه وتباين درجاته، فيزيد لون الرصاص الأسود من شدة تباينها، وهو ما كان له الأثر الواضح على جماليات الحرف لديه، وكان على دراية كاملة بلغة الخطوط السوداء التي تربط قطع الزجاج وتؤثر بشكل مباشر في قيمته التي يعتمد التشكيل فيها على فهم لغة الخط مع الخطوط الأخرى، ما جعل جماليات الخط عنده لها طابع خاص، كما أنه أحد القلائل من الخطاطين الذين يكتبون باليد اليسرى، وقد سبقه في هذا أستاذ الخط والزخرفة العربية صلاح العقاد، ومنحته وزارة التربية والتعليم في عام 1988 شهادة استحقاق جائزة أوائل الشهادات في دبلوم التخصص في الخط والتذهيب، وذلك بمناسبة عيد العلم، ونظراً لقدرته على محاكاة الحروف وتشكيلها، فقد استعانت به الشركات العالمية في وضع أنواع من الخط لتتناسب مع تطبيقاتها على برامج الحاسوب للنسخ الصحفي.

فن الزجاج

وأشار عبد الصمد إلى تأثير دراسته أيضاً لفن الزجاج المؤلف بالجص، تلك التقنية التي تعكس أحد الأساليب الشرقية في جماليات العمارة العربية والإسلامية، بما فيها من عناصر ثرية، وقطع زجاجية ملونة شفافة، بالإضافة إلى دراسته لمادة الخطوط في العام الأول من الكلية، وتفوقه فيها، إلى أن التحق في عام 1982 بمدرسة تحسين الخطوط العربية بمدرسة خليل أغا بباب الشعرية، وحصل على دبلوم التخصص في الخط عام 1987، وكان ترتيبه الأول على مستوى الجمهورية.

ويتميز الفنان حمدي عبد الصمد بخلفيته الفنية والثقافية والرياضية عن أقرانه من الخطاطين، والتي قلما تجتمع في واحد منهم، فهو رسام ومصور ومزخرف ومعلن وحفار ولاعب جودو رفيع المستوى، حيث حصل على الحزام الأسود من المرتبة الأولى عام 1972، حتى أصبح بعد ممارسته لها على مدى 16 عاماً مدرباً مرموقاً لهذه الرياضة العنيفة، وربما أفادته ممارسة الرياضة في المحافظة على حيوية وقوة عضلاته، ما يمكنه من التحكم في إمساك القلم وضبطه دون أن ترتعش اليد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
 
الأكثر قراءة أخبار ذات صلة
الأكثر إرسالاً