• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يوميات صائم .. يستقبل رمضان بوجه باسم ويودعه بعينين دامعتين

أحمد الحوسني.. سباح يغوص في تراث الأجداد لينقله لجيل المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

أشرف جمعة (أبوظبي)

شهر رمضان الكريم بالنسبة لأحمد الحوسني -الذي تنقل في وظائف عدة حققت بعض أحلامه في تقديم المهرجانات التراثية للإذاعة- فرصة لكي تستعيد نفسه صفاءها الغامر، ويتواصل بشكل شفيف مع الحالة الوجدانية والروحية التي تتوقد في داخله مع أول صلاة تراويح، إيذاناً بدخول الشهر الفضيل ، ومن ثم والجلوس على مائدتي الإفطار والسحور يومياً مع أسرته على بساط رمضان الذي ما يلبث أن يستقبله بوجه باسم مشرق، إلا ليودعه سريعاً بعينين دامعتين.

عادات وتقاليد

يقول أحمد الحوسني الذي استقر به المقام بعد عمله بالتدريس سنوات طويلة بنادي تراث الإمارات، مشرفاً على الأنشطة الشبابية: في الغالب أعمل بالليل، نظراً لأن الفعاليات الخاصة بالنادي في رمضان تبدأ من بعد صلاة التراويح ، وأشعر بسعادة غامرة وأنا أرافق الأطفال الصغار لأحقق منظومة النادي الوطنية في بث روح الثقة داخل هذه الفئة ، ومن ثم تعويدهم على استثمار أوقات الفراغ في ممارسة الرياضة والتعرف على المفاهيم الوطنية ، ومن ثم الانغمار في معرفة حياة الأجداد، وما تركوه لنا من ميراث حضاري أصبح من جملة الموروث الشعبي الأصيل، الذي لم يزل يهز أعطاف قلوب الصغار والكبار بمفرداته الغنية، وتفاصيله المدهشة التي تعطي تمثيلاً دقيقاً لكل ما عاصره الأجداد، من مواقف حياتية ترتبط بممارستهم لأعمالهم الخاصة، ومن ثم الترويح عن أنفسهم عبر فنونهم الشعبية، وجلسات أسمارهم التي لم تزل معياراً دقيقاً لصفاء العادات والتقاليد الإماراتية.

عشرة في بيت واحد

ولا يخفي الحوسني أن يومه في رمضان يبدأ من بعد صلاة الفجر، حيث يجلس في المسجد ليقرأ بتمعن آيات الذكر الحكيم، فيتعايش مع القرآن بصفاء ذهني غامر، لأنه على حد قوله يمده بالطاقة الروحية ، ويجعله يشعر بالهدوء والاتزان، ويبث في نفسه معاني الرحمة ، وهو ما يجعله يكثر في هذا الشهر الكريم من زيارة الأقارب، وصلة الأرحام، مرضاة للرب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا