• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

جمال سند السويدي:

شهداؤنا الأبرار ذاكرة الوطن الخالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 نوفمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، تحرص على تخليد تضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتنظر إليهم بصفتهم القدوة والنموذج لأبناء الوطن جميعاً في الحاضر والمستقبل، بما رسَّخوه من قيم التضحية والفداء والانتماء، كي يظل العَلَم الإماراتي خفَّاقاً عالياً في ميادين الحق والواجب.

وقال، بمناسبة افتتاح «نُصُب الشهيد»، إننا اليوم ندشن صفحة مضيئة في تاريخ ذاكرة الوطن المجيدة، فـ«نُصُب الشهيد» يُعَدُّ رمزاً للعزة والفخر بشهداء أبطال قواتنا المسلحة، وما قدموه من تضحيات غالية ستظل نبراساً لنا وللأجيال القادمة، يدفعنا نحو بذل كلِّ غالٍ ونفيس من أجل رفعة وطننا الغالي، كما تعكس هذه المناسبة الخاصة معاني التعاضد والتلاحم، وتمثل قيم التفاني والإخلاص والانتماء إلى الوطن، وهي كلُّها قيم يجب أن يتحلَّى بها كل أبناء هذا البلد المعطاء، كي يظلوا دائماً مثالاً يُحتَذَى به في التضحية من أجل الوطن وقيمه النبيلة.

وأكد السويدي أن «نُصُب الشهيد» يمثل معلماً وطنياً، يعكس الاعتزاز بتضحيات شهداء الوطن الأبرار وعطائهم، ويؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، لن تنسى أبداً تضحيات أبنائها الذين استشهدوا إعلاءً لقيم الإمارات ومبادئها الراسخة، وها هي تخلِّد ذكراهم كي تظل حية في ذاكرة الوطن. وأضاف أن «نُصُب الشهيد» يؤكد في الوقت نفسه كيف يكرِّم الوطن أبناءه المخلصين الذين يؤدون واجبهم بكل تفانٍ، ويواجهون الخطر، ولا يهابون الموت، في سبيل أن يبقى العَلَم الإماراتي عالياً خفَّاقاً في ساحات الحق والواجب، وكي تظل دولة الإمارات العربية المتحدة وفيَّة لمبادئها في الوقوف إلى جانب الأشقاء ونصرة قضاياهم، حفاظاً على الأمن القومي الخليجي والعربي.

وشدَّد السويدي على أننا لن ننسى شهداءنا الأبرار، لأن تضحياتهم ستظل محفورة في وجدان كل إماراتي وعربي، وستبقى قواتنا المسلحة الدرع الحصينة لردع أي جهة تحاول المساس بأمننا وأمن الأشقاء، تجسيداً لمبادئ الإمارات الثابتة في ترسيخ التضامن والتعاون العربي المشترك من أجل حماية المنطقة العربية وتحصينها من الأطماع والمخاطر، والتصدِّي بكل قوة وحزم لكل ما من شأنه أن يقوِّض أمنها ويهدد استقرارها.

وقال السويدي، إنه إذا كان لكلِّ مواطن خدم هذا الوطن دور مميَّز في وجدان الشعب، فإن الشهداء خاصَّة بذلوا أعز وأغلى ما يملكون، وهو أرواحهم الزكيَّة تلبيةً لنداء الواجب الوطني، وهو أمر جعلهم يستحقون كل آيات التقدير والاحتفاء، لكونهم ساهموا في رفع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة ورايتها عالياً، وعبَّروا بكل وضوح عن قيم شعب الإمارات النبيلة، التي رُبِّيَت عليها الأجيال على يد الوالد المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيَّب الله ثراه).

وأشار إلى أهمية هذه المناسبة الكبيرة لمخاطبة أولئك المرابطين على الثغور من أبناء الإمارات، لكي يعرفوا أن كل مواطن إماراتي يستشعر عظم دورهم، ويقف إلى جانبهم بكل أحاسيسه ووجدانه، إلى أن يتحقق النصر الكامل بإذن الله. و«نُصُب الشهيد» يجسِّد قصصاً رائعة من البطولات لشهداء قواتنا المسلحة الأبرار، ستظل تتناقلها الأجيال، وتستلهم منها معاني الولاء والانتماء والتضحية بكلِّ غالٍ ونفيس من أجل أن تظل راية وطننا الغالي خفَّاقة عالية.

ووجَّه السويدي حديثه إلى أهالي الشهداء وذويهم قائلاً: «لا يسعني بهذه المناسبة، إلا أن أعبِّر عن تقديري وامتناني لأسر شهدائنا الأبرار وذويهم، وأشُدَّ على أيديهم بقوة لتحمُّلهم لوعة الفراق وعناء الفقد، وأعبِّر لهم عن كل التعازي القلبية في شهدائهم الذين هم شهداؤنا جميعاً في المقام الأول، وأؤكد لهم أن التاريخ سيسجِّل التضحيات التي قدموها نصرة للحق والذَّود عن الوطن، ضاربين بذلك خير مثال على الوقوف إلى جانب المظلوم، ونصرة المستغيث، تجسيداً للرسالة الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الرسالة التي تقوم على قيم الخير والإيثار ونصرة المظلوم ومساعدة المحتاج».

وأكد السويدي أن «نُصُب الشهيد» يرمز إلى مرحلة مهمة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، مرحلة انحازت فيها إلى نصرة الحق، وتعاونت مع أشقائها في دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والدول العربية، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها، تجسيداً لقيمها ومبادئها الأصيلة التي تعلي من قيم التضامن والوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات المحن والأزمات، ولهذا ستظل صورة الإمارات ناصعة أبد الدهر في أذهان كل عربي ومسلم، بصفتها مثالاً للنخوة العربية الأصيلة، وستبقى تضحيات شهدائنا الأبرار حية في ذاكرة كل إماراتي وخليجي وعربي، بصفتها عنواناً لقوة الروح الوطنية السارية في شرايين أبناء هذا الوطن، الذين يتنافسون فيما بينهم من أجل الذَّود عن حياضه، وحماية مكتسباته، وإعلاء مبادئه، كي يظل دوماً واحة للأمن والاستقرار والازدهار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا