• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يهتم بكل ما يساعد الإنسان

الإسلام علم وعمل وعبادة وأخلاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

حمل الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية دعوات صريحة للمسلمين في كل زمان ومكان تؤكد على ضرورة وأهمية الفهم الشامل والمتكامل والمتوازن للإسلام، وهو ما يمثل جوهر وسطية الدين الحنيف الذي جاء بشريعة معتدلة متكاملة لا تهمل جانباً في حياة الإنسان على حساب جانب آخر.

يقول د. سالم عبد الجليل وكيل أول وزارة الأوقاف المصرية الأسبق: الإسلام الحنيف بشريعته الوسطية لا يحث أتباعه على العبادة فحسب، وإنما يهتم بكل ما يعين الإنسان ويساعده في حياته اليومية، ومن هنا جاء الإسلام بمفهوم شامل ومتوازن تتكامل فيه العناية بالعبادة مع الثقافة، والرياضة والفنون، والعلوم.

ويوضح: أن وسطية الإسلام تتجلى فيها سمتان رئيسيتان، الأولى الشمول والتكامل، بوصفها عقيدة وشريعة، علماً وعملاً، عبادة ومعاملة، ثقافة وأخلاقاً، حقاً وقوة، دعوة ودولة، ديناً ودنياً، حضارة وأمة، وترفض وسطية الإسلام كل تجزئة لأحكام الدين الحنيف وتعاليمه، كدعوى الذي يريدونه أخلاقا بلا تعبد، أو تبعدا بلا أخلاق، أو عقيدة بلا شريعة، أو زواجاً بلا طلاق، أو سلاماً أو استسلاماً بلا جهاد، أو حقاً بلا قوة، أو ديناً بلا دنيا، أو دعوة بلا دولة، وهو ما يرفضه الإسلام.

أما السمة الثانية، فهي تتمثل في المزج المتوازن بين المتقابلات، أو الثنائيات، التي يعتقد كثيرون أنها متضادات لا يمكن الجمع بين بعضها بعضا، كالمزج بين الروحية والمادية، وبين الربانية والإنسانية، بين الفكر والوجدان، بين المثالية والواقعية، بين الفردية والجماعية، بين نور العقل ونور الوحي، بين الدنيا والآخرة.

ورفض د. عبد الجليل موقف الذين يعتبرون العبادات الشعائرية هي كل شيء، وإن لم تؤثر في أخلاقهم وسلوكهم، وموقف الذين يعتبرون الأخلاق كل شيء وإن لم يؤدوا فرائض ربهم، مؤكدا أن للأخلاق الإسلامية مقومات وخصائص عن غيرها من الأخلاق الوضعية، وعن أخلاق الديانات الأخرى، وأهم هذه الخصائص الشمول والتوازن والواقعية ومخاطبة الفطرة والعقل وغيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا