• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

استضافها مجلس سموه في قصر البطين

محمد بن زايد يشهد محاضرة «التصورات الخاطئة لدى الجماعات المتطرفة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

ابراهيم سليم

إبراهيم سليم (أبوظبي) شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر البطين مساء أمس، محاضرة بعنوان «التصورات الخاطئة لدى الجماعات المتطرفة» ألقاها الدكتور أسامة الأزهري، في أول أمسية رمضانية ضمن سلسلة المحاضرات التي يستضيفها مجلس سموه.كما شهد المحاضرة سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وشهد المحاضرة عدد من الشيوخ والوزراء والعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ولفيف من السفراء والإعلاميين. وبدأ المحاضر حديثه، بإلقاء التحية على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وضيوفه الكرام، وهنأ سموه بمناسبة شهر رمضان المعظم، معبراً عن عميق شكره وشكر جمهورية مصر العربية وجيشها وشعبها، على موقف الإمارات قيادة وشعباً مع مصر في محنتها، وحضور ذلك في قلوب كل المصريين، والعرب وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت ومملكة البحرين والمملكة الاردنية الهاشمية. وتوجه لسموه بالقول، إن مصر لن تنسى أبداً، دعم الأشقاء في محنتها التي امتدت بالخير، سائلاً المولى عز وجل أن يجازي الإمارات قيادة وشعباً على وقفتها العظيمة، خير الجزاء، وأن يديم الألفة، بين شعوبنا وقيادتنا الرشيدة، وأن يعلي راية الأمة العربية والإسلامية، وأن تكون راياتها خفاقة بين الأمم. وبدأ المحاضر بتأكيد أن التيارات المتطرفة لم تنشأ بكل توجهاتها وتطبيقاتها الدموية التي تفتقد إلى مبادئ الشريعة، إلا في غياب العلم الأصيل، والمدارس الفقهية التي كانت تمثل ينابيع تعصم العقول والقلوب، والتي كانت تمثل غرة في جبين أمة المعرفة والعلم والحضارة، واستدل على ذلك بالإشارة إلى المدارس التي كانت منتشرة في ربوع الأمتين العربية والإسلامية، كالجامع الأزهر في مصر، والمدرسة العثمانية في ليبيا، والزيتونة، وشنقيط في موريتانيا. مدارس العلم وقال الأزهري، إن تلك المدارس تمثل مدارس العلم الكبرى التي انتشرت في بلاد المسلمين، وتعكف على تحويل العلوم والمعارف بتخريج رجال أمناء على الوحي وكلام الله وسنة نبيه، حيث إن هذه المدارس الكبرى كان طالب العلم فيها يمكث سنوات على يد عالم، فيخرج من تحت يده عالم بكل العلوم كالنحو والصرف واللغة، والعقائد وغيرها.وأضاف أن غياب هذه المدارس في الثمانين عاماً الماضية، أدى إلى نشأة تيارات لا تفقه من العلم، وليس لديها مناهج علمية تستند إليها، وغياب صناعة العلم الرصينة والأصيلة، فخرجت منها أفكار كانت سبباً في إراقة الدماء، تيارات كانت لديها حماس نحو الدين، مع فقدانها إلى العلم، وهو ما يخرجها عن الجادة السوية، واستدل بذلك بالحديث النبوي الشريف«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ما أتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رأيت بهجته عليه وكان ردئاً للإسلام غيره إلى ما شاء الله فانسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك، قال قلت يا نبي الله أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي قال بل الرامي». تصورات خاطئة وشرح المحاضر الحديث، مشيراً إلى أن التغير يقصد به وضع تصورات خاطئة، ومقولات مغلوطة تسبب فيها حماسته من دون وجه حق، وانضم إليها أفراد تتمرد على المنهج ويغلبها الواقع وتأولت تأويلات محرفة ومنحرفة عن القرآن الكريم، وبعد ذلك مال على جاره المسلم ورماه بالشرك، وتحول إلى رجل يسعى بالدمار والقتل والخراب، راصداً خلال المحاضرة هذا التحول لرجل يبدأ بالقرآن وينتهي بقاتل وسافك للدماء، رغم أنه كان حامل القرآن وظهرت عليه بهجته، وكان متحمساً للدين، مخلصاً له، إلا أنه تأول القرآن، وتحول من متدين إلى متطرف إلى تكفيري ثم قاتل وحامل السلاح. عباءة الإسلام وعرض المحاضر لمرحلة رصد فيها الأفكار وقام بتحليلها من أحداث جرت خلال الثمانين سنة الماضية، قائلاً «حيث خرجت تيارات تحمل عباءة الإسلام وتمثل عجائب من العجب، وتبعد عن الإسلام،» وكانوا أشبه بالخوارج، مستدلاً بتحليلاته بما ورد لابن كثير في كتابه البداية والنهاية، واصفاً الخوارج بأنهم من أغرب أصناف البشر في شدة تصلبهم لرأيهم وتعنتهم وعدوانهم وعدم إنصافهم لأنفسهم«، منوهاً إلى انتشار التيارات التكفيرية، والجهادية، والقاعدة وداعش وبوكو حرام وغيرها نصبت نفسها من دون حق. وتم استخراج القواسم المشتركة عند تلك التيارات ووضعها في ميزان العلم والتحليل، حتى لا يولد تيار جديد ينطلق من نفس الأفكار، ووجدت بذرتها تنشأ من فكرة الحاكمية وتكفير لعموم المسلمين بمفهوم مغلوط ومنحرف، وخرقوا الآية الكريمة، وجحدوا قضية الألوهية والوحي والنبوة وإنكار الدين وتبرؤوا منه، وحولوا الآية إلى المسلمين المتعبدين وتكفيرهم تجرؤاً على اقتحام حمى الله وكانت القواسم المشتركة ما تضمنه كتاب الظلال. وتابع المحاضر: إن الأفكار خلال الثمانين عاماً الماضية، للتيارات المتشددة، مبنية على التطرف، مع ظهور فكرة الحاكمية، وهي فكرة تستند إلى تكفير المسلمين، بانحراف في تفسير آية «ومن لم يحكم بما أنزل الله..» وهو تحريف للمعنى، مرجعاً السبب في ذلك إلى افتقاد المعرفة وأدواتها، وعدم العلم والتفه في الدين، مما جعلهم يخطئون في فهم مقصد الآية، وأنكروا في ذلك الدين، وحولوا فهمهم ومقصد الآية إلى المسلمين، فكفروهم وتجرأوا على اقتحام ذلك الحق. الحاكمية وصاحب الظلال فند المحاضر خلال كلمته الأفكار التي بنى عليها «صاحب الظلال» كتابه، وهو أول من أطلق فكرة الحاكمية، وهي التي تتبنى فكرة التكفير، وهو الكتاب الذي يعتبر المرجعية الحالية لكافة التنظيمات، مؤكداً أن مؤلف الظلال خالف جميع المفسرين والعلماء وأئمة الهدى بدءاً من عبدالله بن عباس رضي الله عنه، وانتهاءً بفضيلة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي، في تفسير الآية الكريمة «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44].، والغريب أنهم انحرفوا عن تفسير الآية، وتجرؤوا على تكفير المسلمين في الأجيال الحالية والسابقة. وتابع بأن صاحب ظلال القرآن ادعى في كتبه ومنها العدالة الاجتماعية في الإسلام «أن الدين توقف عن الوجود منذ قرون» وهو نفس المنهج الذي يتبناه تنظيم «داعش»، وهناك تشنج فكري وعقلي لصاحب الظلال، ويكرر ذلك في كتابه معالم في الطريق، مشيراً إلى أن إمام التابعين سعيد بن جبير رضي الله عنه، قال في تفسير الآية إن الخوارج انطلقت إلى هذه الآية فتأولوها فكفروا المسلمين، وهذا منذ أكثر من 1300 سنة مضت، وقال ابن جبير إن الخوارج عزلوا أنفسهم عن الأمة، بسبب خطئهم في الفهم، وهم أساس الإنسان المتطرف.وقال إنه بعد ذلك تم الانتقال إلى مصطلح جديد وهو الجهادية ثم «الأمة الناجية» ثم الولاء والبراء، وحتمية الصدام، وهي مرحلة تحول الإنسان من متطرف، فيتحول الإنسان، إلى قاتل مكفر لكل الناس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض