• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المرحلة الأولى تتضمن «تشديد الرقابة» والتدخل العسكري ينتظر قرار مجلس الأمن واتفاقاً مع ليبيا

أوروبا تطلق عملية مطاردة مهربي البشر في المتوسط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

عواصم (وكالات)

أطلق الاتحاد الأوروبي أمس، المرحلة الأولى من العملية العسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، والتي ستقتصر في البداية على جمع المعلومات وفرض الرقابة المشددة على شبكات وعصابات تهريب البشر، وسط توقع مسؤولين نشر مجموعة من السفن والغواصات وطائرات الدورية فضلا عن الطائرات من دون طيار الأوروبية في غضون أسبوع. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موجيريني قبيل بدء اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبوغ، «إن الاتحاد استجاب بسرعة للأزمة على سواحله، وأنا متأثرة بالإجماع والسرعة اللذين توصلنا بهما إلى ذلك».

وجاء القرار بعدما برزت اختلافات حقيقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول الطريقة المثلى للتعامل مع آلاف المهاجرين عبر المتوسط، بعدما كانت إيطاليا واليونان ومالطا تتحمل العبء الأكبر حتى غرق 800 مهاجر في أبريل الماضي، ما اجبر الأوروبيين على إعادة النظر في الوضع. واتفق قادة الاتحاد في قمة استثنائية في أبريل على وضع خطة متكاملة لمعالجة جذرية للمشكلة تضمنت خيارا عسكريا لملاحقة المهربين وخصوصا من ليبيا إلى أوروبا.

وستركز المرحلة الأولى من العملية على جمع المعلومات الاستخباراتية عن المهربين، ومن بعدها تأتي مرحلة التدخل المباشر للصعود على سفن المهربين وتعطيلها ومن ثم اعتقالهم. أما المرحلة الثالثة فقد تتضمن تمدد تلك العمليات إلى المياه الإقليمية الليبية وحتى داخل الأراضي الليبية، وهو التزام خطير تتردد بعض الدول الأعضاء في اعتماده. وقالت موجيريني «إن المرحلة الأولى من العملية تبدأ خلال أيام، وهي عبارة عن جمع معلومات ودوريات من اجل تحديد شبكات المهربين».

ووافق القادة الأوروبيون في قمة أبريل على أن المرحلتين الثانية والثالثة تتطلبان قرارا من مجلس الأمن الدولي واتفاقا مع ليبيا. وتعد بريطانيا وفرنسا وليتوانيا وأسبانيا وجمعيها أعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا مشروع قرار للموافقة على عملية الاتحاد الأوروبي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة. وأكدت موجيريني أن الاتحاد الأوروبي يفعل ما بوسعه للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية حول حكومة وحدة وطنية، إلا أن التقدم في هذا المجال يبدو محدودا. وأوضحت روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، أنها لن توافق على أي قرار قبل الحصول على موافقة ليبيا.

والعملية الأوروبية التي اطلق عليها اسم «يونافور ميد» ستعتمد بشكل أولي على خمس سفن حربية وغواصتين وثلاث طائرات دورية وطائرات من دون طيار فضلا عن طوافات. وسيقود العملية الأميرال الإيطالي انريكو كريديندينو، ومقره روما. وتقدر تكلفة المهمة في الـ14 شهرا الأولى بنحو 11.82 مليون يورو (13,6 مليون دولار). وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي «إن القادة على دراية بمخاطر تلك العملية»، مشيرا إلى وجود تنظيم «داعش» في ليبيا فضلا عن هجمات للمجموعات المسلحة المتنافسة ضد السفن التجارية. وأوضحت موجيريني أن المهمة تستهدف أساسا النموذج التجاري لهؤلاء الذي يستفيدون من معاناة المهاجرين.

واجتاز حوالى مئة ألف مهاجر البحر المتوسط العام الحالي وغالبيتهم بلغوا إيطاليا واليونان ومالطا التي تطالب أن يشاركها أعضاء الاتحاد الآخرون العبء. واقترحت المفوضية الأوروبية توزيع 40 ألف طالب لجوء سوري وإريتري على الدول الأعضاء الثماني والعشرين، فضلا عن توزيع 20 ألف سوري يعيشون في مخيمات خارج أوروبا على هذه الدول. وقالت موجيريني «نحن في الاتحاد الأوروبي مصممون على إنقاذ الأرواح، وتفكيك شبكات مهربي البشر ومعالجة قضية الهجرة بصورة جذرية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا