• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تشكل عودة السكان إلى ديارهم بعد استرداد الأراضي مرة أخرى من مسلحي «داعش» تحدياً كبيراً ومحفوفاً بالحساسيات بالنسبة للحكومة العراقية

العودة إلى تكريت.. المعركة مستمرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

عبر واجهات المتاجر التي اسودّت والمنازل التي دمرت، مرت الحافلات هذا الأسبوع لتقل أول مجموعة من السكان العائدين إلى تكريت، في خطوة أولية لإعادة الحياة إلى هذه المدينة بعد طرد مسلحي «داعش» منها قبل أكثر من شهرين. وكان الأطفال يلصقون وجوههم بنوافذ الحافلات أثناء عودة 200 أسرة، بينما كان عناصر الشرطة والمليشيات في المدينة يطلقون النار في الهواء احتفالًا بهذه المناسبة.

يذكر أن سكان تكريت البالغ عددهم نحو 150 ألف شخص قد أجبروا على الخروج من مدينتهم جراء الحرب، لينضموا إلى حوالي 3 ملايين عراقي نزحوا من بيوتهم بسبب القتال في جميع أنحاء البلاد. وتشكل عودة السكان إلى ديارهم بعد استرداد الأراضي مرة أخرى من مسلحي «داعش» تحدياً كبيراً ومحفوفاً بالحساسيات بالنسبة للحكومة العراقية.

وفي محاولتها لإعادة توطين السكان، تواجه الحكومة صعوبات تتراوح بين مشاكل القبائل المتناحرة إلى المخاوف الأمنية التي تتعلق باستعادة الخدمات. وربما يكون الأمر الأكثر أهمية هو أن عودة السكان السُّنة ينظر إليه بعين الريبة من قبل المليشيات الشيعية التي طردت «داعش»، ما يثير مخاوف من احتمال حدوث عنف طائفي.

وفي هذا السياق، قال هشام السهيل، رئيس لجنة المصالحة بالبرلمان العراقي «من المحزن جداً رؤية مناطق واسعة خالية وقرى ومزارع خاوية. وبعودة السكان نحن الآن نسير في الاتجاه الصحيح».

وتمثل معركة محافظة صلاح الدين، وعاصمتها تكريت، التي دارت في وقت سابق من هذا العام، أكبر انتصار للحكومة ضد تنظيم «داعش»، والمرة الأولى التي تستعيد فيها مركزاً سكانياً كبيراً.

وهؤلاء العائدون إلى تكريت هذا الأسبوع رجعوا إلى مدينة خالية تقريباً من الخدمات، فقد دُمر المستشفى الرئيسي فيها، أما مرافق المياه والكهرباء فلم تتم حتى الآن استعادتها بالكامل. لقد تم تدمير المدينة خلال القتال، ومن ثم عانت من نهب المليشيات لها. ولا يزال خطر الذخائر غير المتفجرة قائماً، بينما اصطفت سيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد في شوارع المدينة يوم الإثنين مع وصول أولى الحافلات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا