• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مع تزايد الاعتداءات ضد العرب داخل الخط الأخضر

التصعيد الإسرائيلي.. يهدد بانتفاضة ثالثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

روث إيجلاش وسفيان طه

القدس

شهدت إسرائيل خلال الأسبوع الماضي أعمال عنف خطيرة تشي بتصاعد التطرف الداخلي في صفوف اليهود، وذلك بعدما اعتقلت السلطات الأمنية ستة يهود يُعتقد أنهم ضالعون في حرق شاب فلسطيني حياً انتقاماً، على ما يبدو، من قتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية. هذا وشكل اعتقال اليهود المشتبه فيهم صدمة حقيقية وغير منتظرة لطرفي الصراع، فقد اندهش الفلسطينيون لأنهم اعتقدوا أن إسرائيل لن تقْدم أبداً على اعتقال يهود اعتدوا على عرب بالنظر إلى التجارب السابقة، فيما صدم الإسرائيليون لأنهم استبعدوا أن يقدم اليهود على هذه الجريمة النكراء.

لكن قرار الحكومة الإسرائيلية باعتقال المشتبه فيهم الستة، قد يساعد على الأقل في التخفيف من حدة الاحتقان في صفوف الفلسطينيين وحالة الغضب الشديد التي تُرجمت إلى احتجاجات واسعة شهدتها القدس الشرقية وبلدات عربية في شمال إسرائيل، وهو ما غذّى المخاوف من احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، لاسيما وأن المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع احتجاجاً على الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية نددوا بانعدام العدالة وحالة الإفلات من العقاب عند الاعتداء عليهم، وتوقعوا ألا يْمثل قتلة الشاب محمد أبو خضير أمام القضاء، إلا أنه وبعد إعلان السلطات الإسرائيلية اعتقال المشتبه فيهم الستة الذين قال مسؤولو الأمن إنهم قتلوا الفتى الفلسطيني لأسباب «قومية»، تكون الحكومة الإسرائيلية أمام واقع جديد يحتم عليها مواجهة العناصر المتطرفة داخل المجتمع اليهودي.

ولطالما حذّرت منظمات حقوق الإنسان من تصاعد مقلق لحالات الاعتداء على العرب والهجمات التي يقودها مستوطنون متطرفون ضد الفلسطينيين، وهي الهجمات التي يسميها المستوطنون بـ«دفع الثمن» في إحالة إلى انتقامهم من الفلسطينيين بعد كل إجراء تتخذه الحكومة الإسرائيلية لصالحهم. وحول هذا الموضوع صرّحت وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيفني ليفني، قائلة «إنها صدمة حقيقية لأغلب اليهود الإسرائيليين، وهي دعوة تحذيرية، ومن المتوقع أن يغير هذا الحدث طريقة التفكير داخل إسرائيل، وعلينا اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل أعمال التحريض، سواء عبر الإنترنت أو غيرها». وأضافت ليفني أن الصراع «ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل داخل إسرائيل نفسها، وهو ما يخيفني أكثر من أي شيء آخر». أما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فاستغل مناسبة تقديم العزاء لإحدى أسر المستوطنين الثلاثة الذين قتلوا في الخليل وعثر على جثثهم في الأسبوع الماضي للقول: «لا مكان داخل المجتمع الإسرائيلي لمثل هذه الجرائم»، في إشارة إلى قتل الفتى الفلسطيني وإحراقه حياً.

لكن الفلسطينيين يردون بأن الهجمات التي ينفذها مستوطنون ومتطرفون يهود على العرب، عادة ما لا يقابلها رد حازم من قبل السلطات الأمنية، بل إن عدداً منهم يفلت من العقاب أو يحصل على أحكام مخففة لا تقارن بتلك التي يوقعها القضاء على العرب. وهو ما زكاه حسين أبو خضير، والد الفتى الفلسطيني المغدور، مؤكداً أن إسرائيل لم تعتقل المشتبه فيهم إلا بعد ضغوط دولية وخوفاً على صورتها في الخارج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا