• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هيجواين.. «هدية الأسطورة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

في الدقيقة الثامنة من مباراة بلجيكا مع «التانجو» الأرجنتيني بدور الثمانية من النسخة الحالية لكأس العالم بالبرازيل.. وصلت كرة ضالة على حدود منطقة جزاء بلجيكا إلى جونزالو هيجواين غير المستعد، وبدون مقدمات ودون أن يعدل نفسه أو يعدل الكرة سددها على الطاير في أقصى الزاوية اليمنى من مرمى «الشياطين الحمر»، وكانت تلك الكرة وكأنها رصاصة الرحمة على «الحصان الأسود» في المونديال فأردته قتيلاً خارج حسابات نصف النهائي.

لم يتوقع أحد أن يسجل هيجواين.. فكل الأنظار متجهة إلى الساحر ميسي، والجوكر دي ماريا قبل أن يصاب، لكنه سجل، وهو الذي قاد التانجو إلي التخلص من مغامرة الشياطين بمنتهى البساطة، فقد خلط هدفه كل أوراق منتخب السياطين، ومدربهم، وأصاب اللاعبين بالتسرع، وأفقدهم كل أنواع التركيز لأنهم ومنذ البداية وجدوا أنفسهم تحت الضغط، وفي موقف رد الفعل، وسرق منهم هيجواين الفرحة ليصدرها إلى عشاق التانجو في العالم.

وعندما يلعب «التانجو» اليوم مع «الطواحين» الهولندية سيكون لويس فانجال مدرب الطواحين أمام مهمة صعبة لايقاف الماكر هيجواين ومنعه من التسجيل مرة أخرى، خصوصاً أنه يظهر فجأة، ليضرب ضربته ثم يختفي حتى يظن المنافس أنه غير موحود، وسوف يكون هيجواين نفسه أمام تحدي كبير للتمرد على كل أنواع الرقابة، والتخلص منها لتصدير فرحة النهائي تلك المرة إلى محبي الأرجنتين في العالم.

ولد هيجواين في 10 ديسمبر عام 1987، في بريست بفرنسا حيث كان والده لاعباً محترفاً، وقبل أن ينهى عامه الأول عاد هيجواين إلى الأرجنتين، فتدرج في فرق المراحل السنية بأحد الأندية المغمورة، حتى يلتقطه نادي ريفر بلايت وهو في الثامنة عشرة من عمره، ويتألق بقميص الريفر، ويسجل هدفاً عالمياً بضربة خلفية مزدوجة في العام التالي في الكلاسيكو المحلي ضد البوكا جونيورز 8 أكتوبر 2006، ليعلن باساريلا مدرب الريفر أن هذا الفتى سيكون له شأن كبير في الملاعب.

وتتجه إليه أنظار الأندية الأوروبية.. فيحترف في النادي الملكي المدريدي عام 2007، وبرغم أنه لم ينجح في التكيف السريع مع الريال فإنه فرض نفسه تدريجيا على حساب عمالقة الهجوم راؤول، وفان نيستلروي، ورافائيل فاندرفارت، وكريم بنزيمة، وكان موسم 2009 - 2010 هو الأفضل له في النادي الملكي، فقد سجل فيه 29 هدفاً خلال 40 مباراة، وظل في الريال حتى صيف 2013 ليتوجه منه إلى نابولي الإيطالي تاركاً خلفه رصيد مميز من البطولات يقدر بـ 6 ألقاب.

وفي حياة هيجواين كانت هناك مفارقتان عجيبتان، أولاهما أن والده الذي كان لاعب كرة قدم كان مركزه مدافعاً، وفضل هو أن يتخذ مركز الهجوم، وثانيتهما أنه كان قريباً جداً من أرتداء قميص «الديوك»، وتمثيل فرنسا لأن والده يحمل الجواز الفرنسي لولا أن خاب ظنه في مدرب «الديوك» عام 2006، وهو ديمون دومنييك الذي لم يهتم بموهبته، وبالتالي فقد كانت مسيرته مع منتخب «التانجو» غريبة، فلم يمثل الأرجنتين في أي من المراحل السنية الصغيرة حتى رآه الأسطورة مارادونا، وهو يشارك مع منتخب 23 سنة ليختاره فوراً إلى المنتخب الأول عام 2009، ويصبح أساسياً معه، حيث دفع به في كل مباريات كأس العالم الماضية بجنوب أفريقيا، وسجل 4 أهداف ليعتبره عشاق الكرة في الأرجنتين هدية الأسطورة الغالية، ويبقى لاعباً أساسياً منذ تولي سابيلا المسؤولية، وحتى الآن حيث سجل 9 أهداف في مسيرة التصفيات المؤهلة لنهائيات البرازيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا