• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

العاصمة العتيقة ترغب في كتابة تاريخ جديد

«ريو» تترقب مباراة نهائية بأجواء احتفالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

أيام قليلة ويسدل الستار على فعاليات بطولة كأس العالم 2014 لكرة القدم بالبرازيل من خلال المباراة النهائية المقررة يوم الأحد المقبل على استاد «ماراكانا» الأسطوري بمدينة ريو دي جانيرو. ولهذا، تعمل المدينة العتيقة العاصمة السابقة للبرازيل على قدم وساق تأهبا للمباراة النهائية التي تجعل من ريو مقصدا للجميع في ظل حالة الترقب التي يعيشها العالم كله لمعرفة الفريق الذي سيتوج بطلا لإحدى أهم النسخ في بطولات كأس العالم على مدار التاريخ. واستضافت المدينة يوم الجمعة الماضي آخر المباريات الست لها في الأدوار المختلفة بالمونديال ولم يتبق لها سوى المباراة السابعة وهي الأهم، حيث تستضيف المباراة النهائية للمونديال البرازيلي.

وشهد استاد «ماراكانا» يوم الجمعة فوز المنتخب الألماني على نظيره الفرنسي 1- صفر في دور الثمانية للبطولة كما أقيمت أربع مباريات من فعاليات الدور الأول على هذا الاستاد ومباراة بدور الستة عشر. ولم يعد متبقيا لماراكانا وريو دي جانيرو سوى مباراة واحدة هي الأهم بصفتها المباراة النهائية على كأس البطولة.

وتستعد المدينة كلها لهذه المباراة وسط أجواء احتفالية رائعة بعدما عبر فريقها واحدة من أصعب العقبات بالفوز على المنتخب الكولومبي 2-1 في دور الثمانية. ويرى كثيرون أن راقصي السامبا عبروا عقبتين في غاية الصعوبة بالفوز على تشيلي وكولومبيا في دوري الستة عشر والثمانية قبل الاصطدام بالعقبة الألمانية أمس في ظل الأفضلية التي تمتلكها فرق أميركا الجنوبية على نظيرتها الأوروبية في البطولة الحالية. ويحلم الجميع بالوصول إلى ريو دي جانيرو، المدينة التي يطلق عليها لقب «المدينة الساحرة».

ومع وقوعها بين البحر والجبل، تعد ريو دى جانيرو أيضا مدينة عملاقة تحتضن ستة ملايين نسمة لتكون ثاني أكبر مدن البرازيل ومنتجعا متميزا يضم 16 كيلومترا من الشواطئ. وتعتبر ريو في المقام الأول مدينة للمتعة والسعادة بكل الطرق الممكنة. الموسيقى موجودة في كل الأنحاء، ولا سيما، في الشارع الذي يضم أشهر صورتين توضعان على ظهر البطاقات البريدية في العالم، جبل سوجارلوف وتمثال المسيح الفادي.

وليلا يتوزع سكان ريو دي جانيرو بين حانات كوباكابانا وإيبانيما وليبلون، أو حي لويميو دي لابا، أو يستمتعون بعروض السامبا التي تجتذب السائحين إلى بيدرا دو سال، الهنجر القديم التابع للميناء حيث كان العبيد الأفارقة يتجمعون بعد العمل من أجل الغناء والرقص، ولهذا فهو يعتبر مهد الإيقاع البرازيلي الأشهر.

وتسببت هذه الأعمال في تفاقم مشكلة المرور إلى أقصى درجاتها، ما تحول إلى كابوس بالنسبة للسكان المحليين. ولكن، من المنتظر أن تلقي المدينة بأي مشاكل خلف ظهرها استعدادا للمباراة النهائية التي كانت الحلم الأهم منذ الصدمة التي تلقوها قبل 64 عاما على ملعب «ماراكانا» عندما خسر المنتخب البرازيلي أمام أوروجواي 1-2 في المباراة الختامية لمونديال 1950 ليتبدد حلم الفريق وقتها في إحراز لقبه العالمي الأول بعدما كان بحاجة فقط إلى التعادل ليتوج باللقب.

وتدرك ريو أن هذه المباراة النهائية تمثل عاملا رئيسيا لها على طرق الاستعداد للأولمبياد القادم، لأن نجاحها يعني نجاح المونديال بأكمله ويمنح الجميع ثقة هائلة قبل عامين من الأولمبياد، كما يضاعف من حماس البرازيليين تجاه الألعاب الأولمبية وسط اهتمامهم بشكل أكبر بالكرة على حساب باقي الألعاب. ومثلما يفرض شاطئ كوبا كابانا واستاد ماراكانا وتمثال المسيح الفادي كأبرز المناطق التي تجتذب الزائرين إلى ريو دي جانيرو، تأمل المدينة في أن تكون المباراة النهائية هي الحدث الأبرز في تاريخها.(ريو دي جانيرو - د ب أ)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا